شريط الأخبار
الملكة رانيا العبدالله تخطف الأنظار في استقبال رئيس ألبانيا حسان يلتقي نواب العمل الإسلامي لبحث "الضمان الاجتماعي" الأحد طهران: مستعدون لاتخاذ أي خطوات للتوصل إلى اتفاق مع واشنطن الرئيس الإندونيسي يزور الأردن وولي العهد في مقدمة مستقبليه الأردن: أمن المنطقة كلٌ لا يتجزأ وأي تصعيد ينعكس سلبا على السلم الدولي الامن يلقي القبض على ١٨ تاجراً ومروجاً للمخدرات خلال تعاملها مع ١٠ قضايا نوعية خلال أيّام الرزاز والرحاحلة يطلقان ورقة بحثية حول "تقهقر النيوليبرالية" العدوان يلتقي السفير الأمريكي ويؤكد عمق الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والولايات المتحدة في المجال الشبابي تجارة الأردن: اهتمام ولي العهد بتطوير التكنولوجيا المالية يفتح آفاقا استثمارية جديدة 40 ألفًا يؤدون صلاتي العشاء والتراويح في المسجد الأقصى بني مصطفى: تقدم الأردن 19 نقطة في مؤشر المرأة وأنشطة الأعمال والقانون الصفدي يتلقى اتصالًا من وزير العلاقات الدولية في جنوب أفريفيا حسان يكشف عن تعديلات مسودة مشروع الضمان الاجتماعي الملك: الأردن لن يسمح بخرق أجوائه ولن يكون ساحة حرب وزارة الثقافة تواصل «أماسي رمضان» في عدد من المحافظات المجالس العلمية الهاشمية.. منارات معرفية تعزز الوعي الديني عقد الاشتراك الاختياري في الضمان الاجتماعي تعديلات الضمان الاجتماعي: على ماذا نختلف؟ الملك يلتقي نقيب وأعضاء مجلس نقابة الصحفيين الأردنيين وزير الأوقاف: الوزارة استعدت لرمضان بتجهيز المساجد والأئمة ..وقضاء ديون أكثر من 100 غارمة وتوزيع زكاة الفطر على مستحقيها

الصبيحي تكتب: الملك الدبلوماسي الشجاع

الصبيحي تكتب: الملك الدبلوماسي الشجاع
نسرين الصبيحي
من حقنا كأردنيين أن نشعر بهذا الزهاء والفخر والاعتزاز بقائدنا جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، قائد حقيقي يمتلك كل صفات الحكمة والاتزان والشجاعة والذكاء،، يضع مصلحة بلده وشعبه أولا وفوق أي اعتبار، متمسكا بالثوابت الأردنية، وفي وقت ينتابنا نحن بعض من مشاعر الاحباط، يأتي هو ليعيد رسم الأمل والتفاؤل على وجوهنا جميعا، ويعزز انتماءنا لهذه الأرض الطيبة ولقيادتنا الحكيمة.

اللقاء الأخير الذي جمع جلالة الملك مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض، أثبت للعالم جميعا عن شجاعة الملك بلا منازع، فهو قرر الذهاب الى واشنطن حاملا معه الثوابت الوطنية والموقف الأردني الراسخ الرافض للتهجير والرافض لأي حل لقضية فلسطين على حساب الأردن، وبذكاء حاد استطاع أن يتجنب الاحتكاك مع الادارة الأميركية الجديدة، دون أن يسمح للرئيس ترامب من فرض وجهة نظره حول تهجير أهل غزة الى الأردن ودون أن يوافق ابدا على الصفقة الأميركية، ليس هذا فحسب بل أن اللقاء شكّل نقطة تاريخية عريقة، فالملك بتصريحاته أرسى أرضية صلبة لموقف عربي جماعي وموحد وأرسل رسائل للعالم أن قضية فلسطين هي اليوم قضية العرب جميعا وهم ومن يقررون مستقبلها بالشراكة مع الفلسطينيين أنفسهم باعتبارهم أصحاب الأرض والحق، وهو موقف لاقى صدىً كبيرا وتفاعلا ايجابيا ، وسيشكل تحولا في سياسة الدول العربية مستقبلا، الأمر الذي لم يكن ليحدث لولا وجود قائد دبلوماسي شجاع يقود الموقف العربي ويعبر عنه واستطاع أن ينجز ما لم ينجزه الآخرون.

انتصار الملك في البيت الأبيض لفلسطين وشعبها كان حاضرا ايضا، من خلال التأكيد على قيام دولة فلسطينية كاملة السيادة وتعزيز بقاء الشعب الفلسطيني في أرضه، وأيضا من خلال تجديد موقف الأردن الإنساني من معاناة أهل غزة المستمرة منذ بداية الحرب واعلان الملك عن استضافة 2000 طفل مصابين بالسرطان وأمراض أخرى ، وهو تصريح كان فيه من الذكاء أن يلفت انتباه ترامب نفسه والحضور الصحفي، فالأردن لم يتخل يوما عن مسؤوليته الأخلاقية والإنسانية تجاه الشعب الفلسطيني والشقيق وهو يؤدي هذا الدور عن عقيدة قومية عروبية دون مقابل ولا ينتظر أي املاء أو توجيه، والتاريخ شاهد وحافل بالدلائل.

كنا نعلم أن اللقاء لم يكن سهلا خاصة مع حملات اعلامية قادتها وكالات ودول حاولت بكل قوتها أن تخرج تصريحات جلالة الملك عن سياقها ومعناها، وأعادت تأويلها لبث سموم التفرقة وتشكيك الأردنيين بمواقف قائدهم، ووضع الأردن وقيادته في مهب ألسنة المغرضين من الشعوب العربية – وهم قلة -،

ومع ذلك فإن كل هذه الحملات جاءت بنتائج عكسية على أصحابها، والمشهد الجماهيري من كافة أبناء الشعب الأردني في القرى والبوادي والمدن والمخيمات من الرجال وكبار السن والنساء والشباب والأطفال والذي تزينت بها شوراع العاصمة عمان اليوم وهي تستقبل قائدها وتعلن وقوفها خلفه ودعمها له ، هذا المشهد هو الرد الوحيد على كل من يحاول تهديد الجبهة الداخلية الأردنية أو التشكيك بانتماء الأردنيين والأردنيات لوطنهم وقيادتهم الهاشمية وجيشهم العربي المصطفوي.

‎الملك " بيض الوجه " وعاد كما ذهب الى واشنطن قائدا شجاعا حكيما ومتزنا، ومن واجبنا اليوم أن نبيض وجهه، بوحدتنا وتماسكنا ووضع خلافاتنا جانبا، والتفافنا حول الأردن وحول جلالة الملك وجيشنا وأجهزتنا ومؤسسات دولتنا، ودعم كل خيارات الملك، والوقوف صفا واحدا تجاه كل من يحاول المساس في أمن واستقرار وطننا أو تحويله الى ساحة لمشاريع الوطن البديل أو الانتقاص من دورنا الوطني والقومي والعروبي.
الدستور