شريط الأخبار
85.7 سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية المواصفات والمقاييس تضبط 1212 عبوة زيوت محركات مخالفة وتحوّل المخالفين للقضاء حصيلة ضحايا زلزالي فنزويلا ترتفع إلى 2645 قتيلا اقتصاديون: الاقتصاد الوطني يمتلك مفاتيح كثيرة مكنته من النمو والتغلب على الأزمات منتخب السلة يختتم الدور الأول بمواجهة العراق غداً أجواء صيفية معتدلة حتى الثلاثاء *"متلازمة الازدواجية": لماذا الأردني نظامي في لندن وفوضوي في عمان؟* أ.د. أحمد حمدان قائما بأعمال رئيس جامعة عمان الأهلية وأ.د. بشار الطراونة نائباً أ.د. ساري حمدان مستشاراً لجامعة عمان الأهلية بعد انتهاء ولايته الثانية رئيساً الأرجنتين تأهلت لأنها الأرجنتين.. ولكن" الرأس الاخضر" جعلت العالم يؤمنون بأن كل شيء ممكن *مجلس الامة اعيان ونواب* *"المجلس رقابة... مش شراكة فساد"*. هاي القاعدة. الأردن في المئوية الثانية وطنٌ لا تُعرّفه مباراة ولا تصنعه بطولة... السيسي يهنئ منتخب مصر بأول تأهل في تاريخه إلى دور الـ16 بكأس العالم نائب أسبق يكشف: الموضوع أكبر من عقد نظافة .. ومصيبة كبرى السفيرة غنيمات تشارك في افتتاح أعمال النسخة الثالثة من المنتدى العربي للإدارة العمومية بالمغرب نتنياهو وترامب يتفقان على عقد اجتماع قريب في الولايات المتحدة السميرات يتوقع اتمام رقمنة 100% من الخدمات الحكومية مع نهاية العام هل حقًا نريد تغيير الواقع حقًا... أبحاث جديدة من شركة KnowBe4 تحذّر من أنَّ وكلاء الذكاء الاصطناعي غير الخاضعين للرقابة والتزييف العميق المتطور يشكلان تهديدات خطيرة لمؤسسات الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية عاجل / معلومات تُشير إلى تعديل وزاري موسع في حكومة حسّان يشمل خروج أكثر من 10 وزراء

الصبيحي تكتب: الملك الدبلوماسي الشجاع

الصبيحي تكتب: الملك الدبلوماسي الشجاع
نسرين الصبيحي
من حقنا كأردنيين أن نشعر بهذا الزهاء والفخر والاعتزاز بقائدنا جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، قائد حقيقي يمتلك كل صفات الحكمة والاتزان والشجاعة والذكاء،، يضع مصلحة بلده وشعبه أولا وفوق أي اعتبار، متمسكا بالثوابت الأردنية، وفي وقت ينتابنا نحن بعض من مشاعر الاحباط، يأتي هو ليعيد رسم الأمل والتفاؤل على وجوهنا جميعا، ويعزز انتماءنا لهذه الأرض الطيبة ولقيادتنا الحكيمة.

اللقاء الأخير الذي جمع جلالة الملك مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض، أثبت للعالم جميعا عن شجاعة الملك بلا منازع، فهو قرر الذهاب الى واشنطن حاملا معه الثوابت الوطنية والموقف الأردني الراسخ الرافض للتهجير والرافض لأي حل لقضية فلسطين على حساب الأردن، وبذكاء حاد استطاع أن يتجنب الاحتكاك مع الادارة الأميركية الجديدة، دون أن يسمح للرئيس ترامب من فرض وجهة نظره حول تهجير أهل غزة الى الأردن ودون أن يوافق ابدا على الصفقة الأميركية، ليس هذا فحسب بل أن اللقاء شكّل نقطة تاريخية عريقة، فالملك بتصريحاته أرسى أرضية صلبة لموقف عربي جماعي وموحد وأرسل رسائل للعالم أن قضية فلسطين هي اليوم قضية العرب جميعا وهم ومن يقررون مستقبلها بالشراكة مع الفلسطينيين أنفسهم باعتبارهم أصحاب الأرض والحق، وهو موقف لاقى صدىً كبيرا وتفاعلا ايجابيا ، وسيشكل تحولا في سياسة الدول العربية مستقبلا، الأمر الذي لم يكن ليحدث لولا وجود قائد دبلوماسي شجاع يقود الموقف العربي ويعبر عنه واستطاع أن ينجز ما لم ينجزه الآخرون.

انتصار الملك في البيت الأبيض لفلسطين وشعبها كان حاضرا ايضا، من خلال التأكيد على قيام دولة فلسطينية كاملة السيادة وتعزيز بقاء الشعب الفلسطيني في أرضه، وأيضا من خلال تجديد موقف الأردن الإنساني من معاناة أهل غزة المستمرة منذ بداية الحرب واعلان الملك عن استضافة 2000 طفل مصابين بالسرطان وأمراض أخرى ، وهو تصريح كان فيه من الذكاء أن يلفت انتباه ترامب نفسه والحضور الصحفي، فالأردن لم يتخل يوما عن مسؤوليته الأخلاقية والإنسانية تجاه الشعب الفلسطيني والشقيق وهو يؤدي هذا الدور عن عقيدة قومية عروبية دون مقابل ولا ينتظر أي املاء أو توجيه، والتاريخ شاهد وحافل بالدلائل.

كنا نعلم أن اللقاء لم يكن سهلا خاصة مع حملات اعلامية قادتها وكالات ودول حاولت بكل قوتها أن تخرج تصريحات جلالة الملك عن سياقها ومعناها، وأعادت تأويلها لبث سموم التفرقة وتشكيك الأردنيين بمواقف قائدهم، ووضع الأردن وقيادته في مهب ألسنة المغرضين من الشعوب العربية – وهم قلة -،

ومع ذلك فإن كل هذه الحملات جاءت بنتائج عكسية على أصحابها، والمشهد الجماهيري من كافة أبناء الشعب الأردني في القرى والبوادي والمدن والمخيمات من الرجال وكبار السن والنساء والشباب والأطفال والذي تزينت بها شوراع العاصمة عمان اليوم وهي تستقبل قائدها وتعلن وقوفها خلفه ودعمها له ، هذا المشهد هو الرد الوحيد على كل من يحاول تهديد الجبهة الداخلية الأردنية أو التشكيك بانتماء الأردنيين والأردنيات لوطنهم وقيادتهم الهاشمية وجيشهم العربي المصطفوي.

‎الملك " بيض الوجه " وعاد كما ذهب الى واشنطن قائدا شجاعا حكيما ومتزنا، ومن واجبنا اليوم أن نبيض وجهه، بوحدتنا وتماسكنا ووضع خلافاتنا جانبا، والتفافنا حول الأردن وحول جلالة الملك وجيشنا وأجهزتنا ومؤسسات دولتنا، ودعم كل خيارات الملك، والوقوف صفا واحدا تجاه كل من يحاول المساس في أمن واستقرار وطننا أو تحويله الى ساحة لمشاريع الوطن البديل أو الانتقاص من دورنا الوطني والقومي والعروبي.
الدستور