شريط الأخبار
ترامب يتحدث "بلا صوت" .. أول ظهور بعد مقاطعة تغطية فعالياته ولي العهد يلتقي رئيسين تنفيذيين لشركتين أمريكيتين عالميتين أصالة الصحراء وفخامة الضيافة.. مخيم نايل البدوي في الديسه نموذج فريد لحفظ التراث .. فيديو وصور الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة الخزوز: ارتفاع كلفة التمويل يضغط على المواطن والاستثمار والدين العام الحراسيس يؤكد أهمية المحافظة على أعلى درجات الجاهزية شمول 8 مدارس أساسية بمشروع التأنيث في البادية الشمالية الغربية العراق يعلق رحلات شركات طيران إيرانية خاضعة لعقوبات أميركية باكستان: مقتل 28 في غارات جوية استهدفت 3 مواقع في أفغانستان مواقف سيارات البشير.. لماذا تُغلق رغم اتساعها؟ المسجد الحرام يودع المؤذن الشيخ إبراهيم عادل المدني عن عمر ناهز 51 عاما السياحة: لا فعاليات تتعارض مع ثوابت المجتمع الأردني هيئة بريطانية: حادث لسفينة بمضيق هرمز رئيس الوزراء الإسباني: الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يخضع للتنظيم الذاتي الصفدي : مساعدات تنتهي صلاحيتها على الرفوف بسبب عدم السماح بدخولها إلى غزة لقاءان بمجلس الأعيان يبحثان مع سفيرة أستراليا تعزيز التعاون الأزمة بين الوقوع والنكران... المصري بيوم السلام: جهود جلالة الملك في تحقيق السلام هي خارطة للسلام بحد ذاتها حملة أمنيّة ومداهمات في الرمثا .. ضبط 7 أشخاص بينهم خطيران وزيرا الصحة والدولة لشؤون رئيس الحكومة الليبيان في ضيافة جناح مستشفى الاستقلال

الخيطان يكتب : ما المطلوب عربيا بعد زيارة الملك لواشنطن؟

الخيطان يكتب : ما المطلوب عربيا بعد زيارة الملك لواشنطن؟
فهد الخيطان
بكلام دقيق، إدارة ترامب لم تتنازل كليا ورسميا عن خطة التهجير في غزة، لكنها أقرت بشكل واضح وصريح للانفتاح على أفكار بديلة.


وصرح كبار مسؤوليها بعد قمة الملك وترامب أن الأردن رفض خطة التهجير، وأبلغنا بوجود خطة عربية بديلة لإعادة إعمار غزة دون تهجير سكانها، وأعلنوا بأن الإدارة الأميركية بانتظار هذه الخطة.


الملك لم يتحدث في قمة واشنطن الأسبوع الماضي بكلام رافض لخطة التهجير فقط، بل ذهب بتصور عربي ناضج كان قد أجرى بشأنه اتصالات مكثفة مع الأشقاء العرب، بدليل أن جلالته أعلن من البيت الأبيض عن قمة خماسية ستعقد في العاصمة السعودية الرياض يوم الخميس المقبل.

وقبل أن يعود من واشنطن أجرى اتصالين هاتفيين مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي؛ للتأكيد على"وحدة الموقف" بين البلدين، واتصالا مع الرئيس ماكرون، في إشارة لدور أوروبا الداعم لخطة عربية بديلة للتهجير المرفوضة فرنسيا وأوروبيا.

قمة الرياض مهمة للغاية، وسيقع على عاتقها بلورة تصور عربي استنادا لما عملت مصر على إعداده بشأن خطة إعمار القطاع المنكوب، ووضع اليوم التالي في القطاع بعد توقف العدوان الإسرائيلي.

مخرجات قمة الرياض ستشكل محور البيان الختامي للقمة العربية الطارئة في القاهرة نهاية الشهر الحالي.

الرأي العام العربي والدول الحليفة في العالم أصبحت أكثر ثقة بقدرة الدول العربية على اتخاذ موقف موحد في مواجهة الغطرسة الإسرائيلية، وهذه فرصة تاريخية لا ينبغي إضاعتها.

نجاح الجهود العربية على هذا الصعيد مشروط بعدة أمور أولها، إقناع الإدارة الأميركية بالخطة العربية البديلة وهذا يستدعي جهدا دبلوماسيا مكثفا في واشنطن، ربما يتولاه وفد من وزراء الخارجية العرب، أو زيارة رفيعة المستوى لقادة عرب من وزن الرئيس المصري وولي العهد السعودي.

والطريق أمام الوفود الزائرة لواشنطن ممهدة بعد اللقاء المثمر الذي عقده الملك عبدالله الثاني مع الرئيس ترامب.

الأمر الثاني، ضمان التزام إسرائيل الدخول في مباحثات تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاقية الهدنة، وتطبيقها بشكل دقيق، بما يعني إنجاز صفقة التبادل كاملة، وانسحاب قوات الاحتلال من كامل قطاع غزة، ودخول المساعدات دون شرط أوقيد.

الإشارات القادمة من جانب نتنياهو بهذا الخصوص مقلقة وثمة شكوك عميقة برغبته في الالتزام، خوفا على ائتلافه الحاكم، ورغبة في استئناف الحرب للضغط باتجاه التهجير. في التسريبات المتاحة تسعى حكومة نتنياهو لوضع شروط تعجيزية ترفضها حماس لتبرير العودة للقتال، وقبل ذلك تمديد المرحلة الأولى للإفراج عن أكبر عدد ممكن من المحتجزين. المؤسف في الحديث هنا، أن الإدارة الأميركية ستجاري إسرائيل في موقفها.

يتعين على الوسطاء إغلاق الثغرات في وجه حكومة اليمين المتطرف، ومن جانبها ينبغي على حركة حماس عدم إعطاء الذرائع لإسرائيل للتهرب من استحقاق المرحلة الثانية.
الأمر الثالث، التزام حماس بالتنازل عن حكم غزة بعد إنجاز اتفاق الهدنة لحساب ما يتم التوافق عليه فلسطينيا وعربيا.

ثمة أنباء عن اقتراحات مصرية لليوم التالي، تتطلب نقاشا مع الأطراف المعنية لإنضاجها، تفضي لقيام هيئة مؤقتة تدير مرحلة إعادة الإعمار في غزة، وتتولى العمل مع الجهات الأممية والمانحة لإدارة واحدة من أكبر عمليات الإعمار في القرن الحالي، وتأمين سكان القطاع بحياة كريمة لحين العودة لمنازلهم المعمرة واستئناف دورة الحياة في القطاع بعد الحرب الكارثية.

أي إخلال بالاعتبارات سالفة الذكر يعني أسوأ السيناريوهات؛ عودة القتال والحرب المدمرة، استمرار الحياة البائسة لسكان القطاع، وتشريد المزيد منهم، بمعنى آخر، الوضع القائم حاليا سيكون هو الوضع الدائم في غزة.

إغلاق ملف الحرب في غزة مهم للتفرغ وبسرعة للتعامل مع الوضع المتدهور في الضفة الغربية، وإنقاذها من مصير حل بالقطاع.

الغد