شريط الأخبار
إعلام إيراني: مقترح طهران بالمفاوضات يؤكد ضرورة رفع العقوبات الأميركية الصفدي والشيباني يبحثان هاتفيا تعزيز العلاقات وجهود استعادة التهدئة بالمنطقة ‏ترامب عن رد إيران: مرفوض بالكامل مشروع قانون لوضع حدود دنيا وعليا على فوائد شركات الخدمات الماليَّة محكمة تجرّد بشار وماهر الأسد من حقوقهم المدنية وتصادر أملاكهم الحكومة توافق على زيادة صلاحيات المجلس الاقتصادي والاجتماعي باكستان ترسل الرد الإيراني على مقترح وقف الحرب إلى واشنطن الأردن يدين اعتداءً ضد سفينة بضائع في المياه الإقليمية لقطر الحكومة تقر إحالة مشروع الإدارة المحلية إلى ديوان التشريع للسير في إجراءات إصداره ( تفاصيل ) كرتنا الأردنية تحت مجهر العالم.. فلا تقتلوها بالتعصب رئيس الأركان إيال زامير: الجيش الإسرائيلي سينهار إيران ترسل لواشنطن ردها على خطتها لإنهاء الحرب ترامب: لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي وقد نواصل ضرب أهداف إضافية المصري: دور استراتيجي لرئيس البلدية وجهاز يتولى مهام التنفيذ الأمن العام: فيديو مشاجرة الزرقاء لا علاقة له بـ 'فارضي الإتاوات' الرواشدة: مشروع السردية يعزز الهوية الأردنية ويبرز عمقها التاريخي والحضاري العلاونة: لا سن مقترحا بعد لحظر استخدام التواصل الاجتماعي للاطفال لماذا على النواب تعديل نظامهم الداخلي؟ وماذا لو بدأوا بذلك في دورتهم المقبلة؟ الضمان الاجتماعي: ستة دنانير وسبعون قرشاً مقدار الزيادة السنوية للمتقاعدين* ذرية وموضوعية والصورة الكلية للفيل ...

الرواشدة يكتب : ‏قمة فلسطين: ما الثمن السياسي المطلوب؟

الرواشدة يكتب : ‏قمة فلسطين: ما الثمن السياسي المطلوب؟
‏حسين الرواشدة
‏بصراحة ، يدفع العرب والفلسطينيون الثمن السياسي لما جرى منذ 7 أكتوبر ، قمة فلسطين التي عقدت في القاهرة كانت خطوة في طريق وقف "التدهور " ، ومحاصرة الهجمة التي قامت بها ،وما تزال ، تل أبيب ، برعاية أمريكية ودولية ، لتصفية القضية الفلسطينية ، وتوزيع استحقاقات هذه التصفية وخسائرها على الفلسطينيين والدول العربية ، الأردن ومصر تحديدا .

‏لا يكفي الرهان ، فقط ، على ما أنجزته القمة ، أقصد خطة إعمار غزة كرد على التهجير والتهديد باستئناف الحرب ، لكن يمكن الانطلاق منها ، من خلال بناء مواقف عربية وترميم الواقع الفلسطيني، لمقايضة مشروع ترامب وحلفائه بمشروع عربي قابل للحياة ، وقادر على فهم معادلة التحولات التي جرت في العالم والإقليم ، والتعامل معها بمنطق الهجوم السياسي المدروس، لا منطق الصدام او انكار الواقع القائم.

‏الخطة العربية سيتم وضعها على طاولة التفاوض ، وهي قابلة للتعديل ، تل أبيب رفضتها على الفور ، وحماس تحفظت على بعض بنودها، وربما يكون لواشنطن اشتراطات إضافية عليها ، بدون أن نرفع سقف التوقعات لابد أن نتصارح داخل الإطار العربي والفلسطيني حول الترتيبات السياسية والأمنية التي تشكل عصب الخطة، وتفتح أمام جميع الأطراف قابلية الاقتناع بها ، لبدء مشروع التعمير ، وطيّ صفحة التهجير ، وتكسير مستلزمات تمرير مشروع (أسرلة) المنطقة عبر صفقة قرن جديدة.

‏أسئلة مثل إدارة غزة ، ومصير حماس ، وإنهاء عسكرة المقاومة ، ومستقبل السلطة الفلسطينية وإمكانية إصلاحها ، وإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني ، تحتاج إلى إجابات فلسطينية أولا وعربية ثانيا ، صحيح القضية الأساسية هي الاحتلال وما فعله من جرائم في غزة والضفة منذ 75 عاما ، صحيح ، لا يمكن لأحد أن يطالب الفلسطينيين بالتنازل عن حقوقهم المشروعة ، أو الاستسلام والقبول بأي عرض يصب في مصلحة تل أبيب ، وينجز لها ما عجزت عن انجازه في حرب الإبادة التي قامت بها في غزة والضفة.

‏لكن الصحيح ، أيضا ، هو أن الخيارات المتاحة لاستئناف المقاومة وفرض شروطها أصبحت محدودة ، كما أن مواجهة مشروع الحرب ودفع فواتيره السياسية التي نعرف من يقف وراءها ، يحتاج إلى استيلاد واقع عربي وفلسطيني جديد ، غير متوفر الآن ، وبالتالي لابد أن نعترف أننا لسنا جاهزين لهذه المواجهة ، ولا لدفع ما يترتب عليها من خسارات كبيرة ، هذا الاعتراف يتم تداوله في الغرف المغلقة، ويُستدعى غالبا لتوجيه النقاش حول ضرورة التفكير بواقعية أكثر ، وتقدير المواقف السياسية بحسبة عقلانية مجردة من العواطف والطموحات الكبيرة .

‏قمة فلسطين لم تطرح كل الأوراق على سكة خطة الأعمار، وتعمدت ، كما يبدو ، أن لا تقدم الأثمان السياسية التي تريدها واشنطن وتل أبيب دفعة واحدة ، لكن يبدو أن ماراثون التفاوض سيبدأ الأسبوع القادم مع الأطراف الدولية ، وربما يحمل مفاجآت وأفخاخاً تشكل امتحاناً لقدرة الدول العربية على المناوره السياسية وتلقي الصدمات ، وعلى تقديرحسبة الأرباح والخسائر في بورصة تديرها واشنطن الجديدة ، وتغامر فيها تل أبيب ، ونجلس -كعرب وفلسطينيين - أمام شاشاتها بأقل ما يمكن من أرصد سياسية ، هذا هو الواقع الذي نحن فيه للأسف ، ولابد أن نحدد الوصفة المتاحة للتعامل معه، بلا تزيين أو إدعّاء أو إنكار.