شريط الأخبار
5.8 مليار دولار كلفة مشروع الناقل الوطني للمياه استشهاد فلسطينية متأثرة بإصابتها خلال اقتحام مخيم جنين قبل عامين غبطة الكاردينال بييرباتيستا في الفحيص الناقل الوطني يعزز أمن المياه بـ300 مليون متر مكعب سنوياً ويرفع التزوّد إلى 40% RIIG Technology, Inc. (dba HOOTL™) تعلن عن الإغلاق الناجح لسلسلة A التي تزيد قيمتها عن 6 ملايين دولار لتسريع حلول الرعاية الصحية والبنية التحتية القائمة على الذكاء الاصطناعي Saildrone تعلن عن إطلاق "Spectre"، فئة جديدة من السفن السطحية غير المأهولة عالية السرعة والمصمَّمة للعمليات البحرية تجارة الأردن تثمن قرار الحكومة بتمديد مهلة تجديد رخص المهن دون غرامات "الرقمي النيابية" تبحث دور أبرز تطبيقات الذكاء الاصطناعي في دعم ريادة الأعمال التربية: الإرشاد النفسي ضرورة في المدارس والتصدي للتنمر مسؤولية مشتركة اختتام بطولة المملكة الفردية للشطرنج لعام 2026 (المرحلة التمهيدية) – محافظة إربد استقالة وزيرة العمل الأمريكية وسط تحقيقات حول مزاعم سوء سلوك داخل الوزارة تعيين المصرية رانيا المشاط مديرة تنفيذية للإسكوا وفاة الفنانة الكويتية حياة الفهد عن عمر ناهز 78 عاما العبداللات يحيي التراث الأردني مجدداً بـ "وَعْلَامْكِي وشلونكي" "غوغل" تفتح ميزة "Notebooks" مجاناً في جيميناي نقيب تجار الألبسة: عيد الأضحى سيكون خاليا من الطرود البريدية ترجيح بدء محادثات أمريكية إيرانية الأربعاء .. واشتباه بانقسام في طهران البنك الأردني الكويتي يعقد اجتماع الهيئة العامة السنوي العادي برئاسة الشيخة ادانا الصباح الاستراتيجية الجيوسياسية في الذكاء الاصطناعي اختتام بطولة المملكة الفردية للرجال (المفتوحة) للشطرنج لعام ٢٠٢٦(المرحلة التمهيدية)-محافظة العاصمة/عمان

‏الرواشدة يكتب : يحدث ، أردنياً، في إطار البحث عن "طوق النجاة"

‏الرواشدة يكتب : يحدث ، أردنياً، في إطار البحث عن طوق النجاة
‏حسين الرواشدة
‏المنطقة من حولنا تشتعل بالنيران ، ثلاث جبهات على حدودنا مفتوحة على مزيد من التهديدات والأخطار ، صحيح ، عيون جنودنا لا تغمض ولا تنام ، الدبلوماسية الأردنية تتحرك بكل اتجاه ، لكن ثمة سؤال كبير يراودنا ، ويشغلنا أيضا: أين "طوق النجاة "لكي نخرج سالمين من هذه المرحلة الصعبة؟ أقصد النكبة الجديدة التي التفت فيها خيوط اللعبة الكبرى حول رقبة دولنا العربية ، وبلدنا، حيث انتهى عصر التحالفات التقليدية ، والصداقات المضمونة ، و حيث مشروع اسرائيل ‫/ نتنياهو‬ التلمودي ، برعاية أمريكية ، يتمدد بسرعة ، تماماً كما فعل "هولاكو خان " قبل نحو 770 عاماً.

‏قلت : لابد أن نبحث ، أردنياً، عن "طوق النجاة"، وأعتقد أننا نفعل ذلك في سياقين : التكيّف والتحوّط، كما أننا في القادم القريب سنفعل المزيد ، ثلاث رسائل مهمة -وفق معلومات مؤكدة - أوصلتها الدبلوماسية الأردنية إلى الادارة الأمريكية الجديدة ، الأولى : لا مجال للنقاش حول أي محاولة لتهجير الفلسطينين، وتحديداً من الضفة الغربية للأردن ، وإذا حصل ذلك ،تحت أي ظرف ، فلدينا خطة لإقامة "مناطق عازلة " خارج حدودنا ، هذا قد يدفع إلى اشتباك عسكري ، نحن جاهزون له إذا اقتضى الأمر.

‏الرسالة الثانية : القضية الفلسطينية تهمنا في سياق أمننا الوطني ، لكنها قضية عربية وإسلامية بالدرجة الأولى ، والأردن لن يشارك ،بأي شكل ، في تصفيتها ، ولن يذهب أي جندي أردني إلى الأراضي الفلسطينية تحت اي عنوان، الأردنيون و الفلسطينيون شركاء في الدم الواحد، ولا يمكن أن يدخلوا في صراعات دموية.

‏الرسالة الثالثة : عنوان حل القضية الفلسطينية واحد وهو إقامة الدولة الفلسطينية على ارض فلسطين ، نحن جاهزون للمساهمة في أي دور يساعد على ذلك ، لكن أي حل آخر على حساب الأردن مرفوض ، وسيُدخل المنطقة كلها في حروب وصراعات تتوزع خساراتها الباهضة على الجميع .

‏في إطار البحث عن "طوق النجاة"، أيضا ، تدور نقاشات عميقة داخل الغرف المغلقة لإعادة ترتيب "البيت الأردني" ، سياسياً واقتصادياً، إعلامياً واجتماعياً، هنالك متغيرات طرأت على المشهد لابد من التعامل معها، أهمها (لمّ الشمل الوطني) ،وتحصين الجبهة الداخلية على موقف وخطاب عام موحد ، ووفق إجراءات لترطيب المزاج العام ، ثم تغييرات في بعض المواقع العامة تتناسب مع استحقاقات المرحلة القادمة ، لقد أصابنا و أخطأنا ، وأصبح من الضروري أن نبدأ بمراجعات جادة، وفي تقديري أن ذلك حصل ، وأننا سنلمس نتائجه خلال الأيام القادمة.

‏في إطار البحث عن "طوق النجاة "، أيضا ، بدأت الدبلوماسية الأردنية باستدارات مهمة تجاه الخارج ؛ الخطاب الرسمي تجاوز الإنفعال بالحرب إلى خطاب عقلاني ، يتصدى سياسياً لاستحقاقاتها بما يتناسب مع المستجدات التي طرأت في المنطقة والعالم ، الملفان السوري والعراقي أصبحا" قضيتين" ، وربما أولويتين مهمتين في التداول السياسي الأردني ، ثمة تفاهمات مع الطرف الإسرائيلي أنتجت حالة من الهدوء فيما يتعلق بوضع القدس والمقدسات في شهر رمضان ، العلاقة بأنقرة تتطور بشكل سريع ، التحالف مع واشنطن يحظى باهتمام كبير وهنالك مؤشرات عديدة على تجاوز الكثير من الاختلافات، العمق العربي (السعودي تحديدا ) أولوية على أجندة الأردن لبناء حالة توافق عربي ناضج ، وقادر على مواجهة أزمات المنطقة بحلول واقعية.

‏هل يكفي ذلك ؟ ربما لا ، لكن المؤكد أن الدولة الأردنية لديها ما يلزم من أوراق سياسية للتعامل مع أي مستجد قادم ، أو للتكيّف مع أي طارئ ، أكيد "طوق النجاة " متوفر ، يحتاج ، فقط ، إلى إحياء همة الأردنيين ، وحضور العقلاء ، وإدارة المرحلة بهدوء ، وعدم الاستغراق في صناعة الانقسامات ونبش الماضي وتوظيف المظلوميات ، واختطاف المجتمع بالعواطف والمزايدات . نحن الأردنيون أقوى ما نكون عند مواجهة الأزمات ، وأصلب مما يتصور البعض حين تسقط الأقنعه، أو تخيب الرهانات.