شريط الأخبار
#بائعات_الهوى_والمفتريات_الابتزاز_والافتراء_بالتحرش الفيفا يقيل المدير البارز لامور بعد انتقاده لرئيس الاتحاد الدولي إنفانتينو الحكومة تعلن عن وظيفة قيادية براتب 2700 دينار (تفاصيل) الجيش: إجلاء الدفعة 31 من أطفال غزة المرضى لتلقي العلاج في الأردن مصدر دبلوماسي: تركيا وإيران تناقشان جهود فتح المضيق واستمرار الهدنة «أبطال الأردن وغزة.. الدم الواحد» — كتاب يوثّق حين أصبح الطب جسرًا بين عمّان وغزة ثلاثون عام من العطاء الحنيطي: إطلاق مشروع ASOBI برعاية وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية خطوة نوعية لتعزيز التعلم المبكر وتنمية الإبداع لدى الأطفال. بمتابعة النائب وليد المصري.. 4 ملايين دينار لمعالجة كارثة السيول في بني هاشم وأبو الزيغان ثقافة المفرق تبحث التحضيرات اللازمة لإقامة مهرجان الخالدية العربي للشعر الشعبي والنبطي بدورته الـ28 سياسيون: حديث الملك عبر وكالة "شينخوا "يعكس رؤية لتعميق الشراكة الاقتصادية الأردنية الصينية الملك في مقابلة مع وكالة الأنباء الصينية: موقع الأردن يؤهله ليكون مركزا إقليميا للتصنيع والتصدير الصفدي يبحث مع نظيره الكويتي الجهود الدبلوماسية لاستعادة الهدوء الخطيب: التعليم العالي سيقبل 640 طالبًا في الطب و320 بطب الأسنان القانونية النيابية: مذكرة لإعادة فتح المادة 11 من مشروع الإدارة المحلية المبعوث الأميركي إلى العراق: ندعم جهود الزيدي بحصر السلاح تحت سلطة الدولة عُطلة رسميَّة في 25 آب بمناسبة ذكرى المولد النَّبوي الشَّريف ولي العهد يترأس اجتماعا لمتابعة تحضيرات مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي رئيس الديوان الملكي يفتتح «واحة الأردن» في جامعة الطفيلة التقنية شقيق المحافظ السابق د. فراس أبو قاعود يوجه رسالة شديدة إلى وزير الداخلية

‏الرواشدة يكتب : يحدث ، أردنياً، في إطار البحث عن "طوق النجاة"

‏الرواشدة يكتب : يحدث ، أردنياً، في إطار البحث عن طوق النجاة
‏حسين الرواشدة
‏المنطقة من حولنا تشتعل بالنيران ، ثلاث جبهات على حدودنا مفتوحة على مزيد من التهديدات والأخطار ، صحيح ، عيون جنودنا لا تغمض ولا تنام ، الدبلوماسية الأردنية تتحرك بكل اتجاه ، لكن ثمة سؤال كبير يراودنا ، ويشغلنا أيضا: أين "طوق النجاة "لكي نخرج سالمين من هذه المرحلة الصعبة؟ أقصد النكبة الجديدة التي التفت فيها خيوط اللعبة الكبرى حول رقبة دولنا العربية ، وبلدنا، حيث انتهى عصر التحالفات التقليدية ، والصداقات المضمونة ، و حيث مشروع اسرائيل ‫/ نتنياهو‬ التلمودي ، برعاية أمريكية ، يتمدد بسرعة ، تماماً كما فعل "هولاكو خان " قبل نحو 770 عاماً.

‏قلت : لابد أن نبحث ، أردنياً، عن "طوق النجاة"، وأعتقد أننا نفعل ذلك في سياقين : التكيّف والتحوّط، كما أننا في القادم القريب سنفعل المزيد ، ثلاث رسائل مهمة -وفق معلومات مؤكدة - أوصلتها الدبلوماسية الأردنية إلى الادارة الأمريكية الجديدة ، الأولى : لا مجال للنقاش حول أي محاولة لتهجير الفلسطينين، وتحديداً من الضفة الغربية للأردن ، وإذا حصل ذلك ،تحت أي ظرف ، فلدينا خطة لإقامة "مناطق عازلة " خارج حدودنا ، هذا قد يدفع إلى اشتباك عسكري ، نحن جاهزون له إذا اقتضى الأمر.

‏الرسالة الثانية : القضية الفلسطينية تهمنا في سياق أمننا الوطني ، لكنها قضية عربية وإسلامية بالدرجة الأولى ، والأردن لن يشارك ،بأي شكل ، في تصفيتها ، ولن يذهب أي جندي أردني إلى الأراضي الفلسطينية تحت اي عنوان، الأردنيون و الفلسطينيون شركاء في الدم الواحد، ولا يمكن أن يدخلوا في صراعات دموية.

‏الرسالة الثالثة : عنوان حل القضية الفلسطينية واحد وهو إقامة الدولة الفلسطينية على ارض فلسطين ، نحن جاهزون للمساهمة في أي دور يساعد على ذلك ، لكن أي حل آخر على حساب الأردن مرفوض ، وسيُدخل المنطقة كلها في حروب وصراعات تتوزع خساراتها الباهضة على الجميع .

‏في إطار البحث عن "طوق النجاة"، أيضا ، تدور نقاشات عميقة داخل الغرف المغلقة لإعادة ترتيب "البيت الأردني" ، سياسياً واقتصادياً، إعلامياً واجتماعياً، هنالك متغيرات طرأت على المشهد لابد من التعامل معها، أهمها (لمّ الشمل الوطني) ،وتحصين الجبهة الداخلية على موقف وخطاب عام موحد ، ووفق إجراءات لترطيب المزاج العام ، ثم تغييرات في بعض المواقع العامة تتناسب مع استحقاقات المرحلة القادمة ، لقد أصابنا و أخطأنا ، وأصبح من الضروري أن نبدأ بمراجعات جادة، وفي تقديري أن ذلك حصل ، وأننا سنلمس نتائجه خلال الأيام القادمة.

‏في إطار البحث عن "طوق النجاة "، أيضا ، بدأت الدبلوماسية الأردنية باستدارات مهمة تجاه الخارج ؛ الخطاب الرسمي تجاوز الإنفعال بالحرب إلى خطاب عقلاني ، يتصدى سياسياً لاستحقاقاتها بما يتناسب مع المستجدات التي طرأت في المنطقة والعالم ، الملفان السوري والعراقي أصبحا" قضيتين" ، وربما أولويتين مهمتين في التداول السياسي الأردني ، ثمة تفاهمات مع الطرف الإسرائيلي أنتجت حالة من الهدوء فيما يتعلق بوضع القدس والمقدسات في شهر رمضان ، العلاقة بأنقرة تتطور بشكل سريع ، التحالف مع واشنطن يحظى باهتمام كبير وهنالك مؤشرات عديدة على تجاوز الكثير من الاختلافات، العمق العربي (السعودي تحديدا ) أولوية على أجندة الأردن لبناء حالة توافق عربي ناضج ، وقادر على مواجهة أزمات المنطقة بحلول واقعية.

‏هل يكفي ذلك ؟ ربما لا ، لكن المؤكد أن الدولة الأردنية لديها ما يلزم من أوراق سياسية للتعامل مع أي مستجد قادم ، أو للتكيّف مع أي طارئ ، أكيد "طوق النجاة " متوفر ، يحتاج ، فقط ، إلى إحياء همة الأردنيين ، وحضور العقلاء ، وإدارة المرحلة بهدوء ، وعدم الاستغراق في صناعة الانقسامات ونبش الماضي وتوظيف المظلوميات ، واختطاف المجتمع بالعواطف والمزايدات . نحن الأردنيون أقوى ما نكون عند مواجهة الأزمات ، وأصلب مما يتصور البعض حين تسقط الأقنعه، أو تخيب الرهانات.