شريط الأخبار
1.6 مليار دولار خلال 72 ساعة: مشروع "مانشستر سيتي ياس ريزيدنسز" من أوهانا للتطوير العقاري يسجل رقماً قياسياً جديداً للمبيعات في أبوظبي نتنياهو يؤكد اغتيال علي لاريجاني ويتوعد بمزيد من "المفاجآت" سقوط شظايا صاروخ في منطقة خالية بالرمثا .. ولا إصابات خصومات خاصة لأبناء الشهداء والمصابين العسكريين على صالات أندية المتقاعدين في المملكة أعيان يُشاركن في فعاليات يوم المرأة العالمي "سياحة الأعيان" تدعو لاتخاذ إجراءات داعمة لمواجهة تحديات القطاع البيت الأبيض عن استقالة مدير مكافحة الإرهاب: ادعاءات خاطئة بشأن إيران لجنة الاقتصاد تناقش سلاسل التوريد: التركيز على الأمن الغذائي واستدامة المخزون الاستراتيجي خارجية النواب: جولات الملك في أبوظبي والدوحة والمنامة ترسيخ لسيادة الأردن وتعزيز للموقف العربي الموحد المناصير للزيوت والمحروقات تقيم مـأدبة إفطار لعملائها الكرام بمناسبة حلول شهر رمضان الفضيل قاليباف: مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه قبل الحرب سقوط مقذوف قرب محطة بوشهر النووية في إيران جدار سامسونج السحري في مواجهة حذر أبل ضمن برنامجها للمسؤولية الاجتماعية في شهر رمضان، "وضوح" تكفّلت بتوزيع 6600 وجبة إفطار بالتعاون مع "عزوتي" روسيا تخفض قيمة عملتها أمام العملات الرئيسية العالمية "الهاشمية" تكرّم الفائزين بمسابقتي حفظ القرآن الكريم ومقرئ الجامعة محافظة: 27 دينارًا شهريًا لنقل الطالب والحكومة تتحمل الكلفة الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير 7 مسيّرات وصاروخ باليستي الحجايا شددت على توفير حماية لحقوق المرأة في قانون الضمان الجديد مجلس الوزراء يطلع على سير تنفيذ استراتيجية النظافة والحد من الإلقاء العشوائي للنفايات لعام 2026

‏الرواشدة يكتب : يحدث ، أردنياً، في إطار البحث عن "طوق النجاة"

‏الرواشدة يكتب : يحدث ، أردنياً، في إطار البحث عن طوق النجاة
‏حسين الرواشدة
‏المنطقة من حولنا تشتعل بالنيران ، ثلاث جبهات على حدودنا مفتوحة على مزيد من التهديدات والأخطار ، صحيح ، عيون جنودنا لا تغمض ولا تنام ، الدبلوماسية الأردنية تتحرك بكل اتجاه ، لكن ثمة سؤال كبير يراودنا ، ويشغلنا أيضا: أين "طوق النجاة "لكي نخرج سالمين من هذه المرحلة الصعبة؟ أقصد النكبة الجديدة التي التفت فيها خيوط اللعبة الكبرى حول رقبة دولنا العربية ، وبلدنا، حيث انتهى عصر التحالفات التقليدية ، والصداقات المضمونة ، و حيث مشروع اسرائيل ‫/ نتنياهو‬ التلمودي ، برعاية أمريكية ، يتمدد بسرعة ، تماماً كما فعل "هولاكو خان " قبل نحو 770 عاماً.

‏قلت : لابد أن نبحث ، أردنياً، عن "طوق النجاة"، وأعتقد أننا نفعل ذلك في سياقين : التكيّف والتحوّط، كما أننا في القادم القريب سنفعل المزيد ، ثلاث رسائل مهمة -وفق معلومات مؤكدة - أوصلتها الدبلوماسية الأردنية إلى الادارة الأمريكية الجديدة ، الأولى : لا مجال للنقاش حول أي محاولة لتهجير الفلسطينين، وتحديداً من الضفة الغربية للأردن ، وإذا حصل ذلك ،تحت أي ظرف ، فلدينا خطة لإقامة "مناطق عازلة " خارج حدودنا ، هذا قد يدفع إلى اشتباك عسكري ، نحن جاهزون له إذا اقتضى الأمر.

‏الرسالة الثانية : القضية الفلسطينية تهمنا في سياق أمننا الوطني ، لكنها قضية عربية وإسلامية بالدرجة الأولى ، والأردن لن يشارك ،بأي شكل ، في تصفيتها ، ولن يذهب أي جندي أردني إلى الأراضي الفلسطينية تحت اي عنوان، الأردنيون و الفلسطينيون شركاء في الدم الواحد، ولا يمكن أن يدخلوا في صراعات دموية.

‏الرسالة الثالثة : عنوان حل القضية الفلسطينية واحد وهو إقامة الدولة الفلسطينية على ارض فلسطين ، نحن جاهزون للمساهمة في أي دور يساعد على ذلك ، لكن أي حل آخر على حساب الأردن مرفوض ، وسيُدخل المنطقة كلها في حروب وصراعات تتوزع خساراتها الباهضة على الجميع .

‏في إطار البحث عن "طوق النجاة"، أيضا ، تدور نقاشات عميقة داخل الغرف المغلقة لإعادة ترتيب "البيت الأردني" ، سياسياً واقتصادياً، إعلامياً واجتماعياً، هنالك متغيرات طرأت على المشهد لابد من التعامل معها، أهمها (لمّ الشمل الوطني) ،وتحصين الجبهة الداخلية على موقف وخطاب عام موحد ، ووفق إجراءات لترطيب المزاج العام ، ثم تغييرات في بعض المواقع العامة تتناسب مع استحقاقات المرحلة القادمة ، لقد أصابنا و أخطأنا ، وأصبح من الضروري أن نبدأ بمراجعات جادة، وفي تقديري أن ذلك حصل ، وأننا سنلمس نتائجه خلال الأيام القادمة.

‏في إطار البحث عن "طوق النجاة "، أيضا ، بدأت الدبلوماسية الأردنية باستدارات مهمة تجاه الخارج ؛ الخطاب الرسمي تجاوز الإنفعال بالحرب إلى خطاب عقلاني ، يتصدى سياسياً لاستحقاقاتها بما يتناسب مع المستجدات التي طرأت في المنطقة والعالم ، الملفان السوري والعراقي أصبحا" قضيتين" ، وربما أولويتين مهمتين في التداول السياسي الأردني ، ثمة تفاهمات مع الطرف الإسرائيلي أنتجت حالة من الهدوء فيما يتعلق بوضع القدس والمقدسات في شهر رمضان ، العلاقة بأنقرة تتطور بشكل سريع ، التحالف مع واشنطن يحظى باهتمام كبير وهنالك مؤشرات عديدة على تجاوز الكثير من الاختلافات، العمق العربي (السعودي تحديدا ) أولوية على أجندة الأردن لبناء حالة توافق عربي ناضج ، وقادر على مواجهة أزمات المنطقة بحلول واقعية.

‏هل يكفي ذلك ؟ ربما لا ، لكن المؤكد أن الدولة الأردنية لديها ما يلزم من أوراق سياسية للتعامل مع أي مستجد قادم ، أو للتكيّف مع أي طارئ ، أكيد "طوق النجاة " متوفر ، يحتاج ، فقط ، إلى إحياء همة الأردنيين ، وحضور العقلاء ، وإدارة المرحلة بهدوء ، وعدم الاستغراق في صناعة الانقسامات ونبش الماضي وتوظيف المظلوميات ، واختطاف المجتمع بالعواطف والمزايدات . نحن الأردنيون أقوى ما نكون عند مواجهة الأزمات ، وأصلب مما يتصور البعض حين تسقط الأقنعه، أو تخيب الرهانات.