شريط الأخبار
الموافقة على تعيين أ.د. أحمد حمدان رئيسا لجامعة عمان الأهلية عمان الأهلية : خطاب الملك في الأمم المتحدة تعبير عن حماية المصالح الوطنية ودعم الشعب الفلسطيني وصيانة المقدسات المنتخب: مشاركة النعيمات في كأس آسيا تعتمد على الفحوصات مليار دولار تمويل أميركي لمشروع الناقل الوطني للمياه في الأردن بنك الإسكان راعياً ذهبياً للمؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا الأردنية .. تشكيلات إداريّة في المراكز العلميّة والوحدات والدوائر (أسماء) ملتقى النخبة يعقد حواره الأسبوعي بعنوان" الذكاء الصناعي والتحديات المستقبلية في عالم الأعمال" الإعلامي أحمد محمد السيد يهنئ أخيه البروفيسور رزق محمد السيد بتوليه رئاسة قسم تكنولوجيا المعلومات في كلية الملك عبدالله الثاني لتكنولوجيا المعلومات بالجامعة الأردنية. الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW أورنج الأردن وE4DE تختتمان برنامجاً تدريبياً لمرشدي ريادة الأعمال الأردني الكويتي يرعى المؤتمر العربي الإقليمي حول "دعم التنمية والاستثمار في سوريا" ويشارك في جلساته الفنانة نادية رشاد تعلن اعتزالها الفن: "لا أرحب بمكالمة من أي زميل" 1200 رسالة و70 إجراء في اليوم الاول من نشر واتساب التواصل مع وزير الصحة LINC من بنك القاهرة عمان يعلن الفائز بالجائزة الكبرى في حملة "افتح حسابك من موبايلك" الأمن العام يوضّح تفاصيل المشاجرة والاعتداء على أحد الأشخاص في منطقة القويسمة ( وظهر في فيديو جرى تداوله امس ) بين التفاهة العابرة ووعي النشامى نحو دعم إيجابي لصناع المحتوى الأردنيين ** كتلة حزب الأمة النيابية تشيد بالخطاب الملكي وموقفه الحازم في مواجهة تهديدات الاحتلال للأردن والدعوة إلى وقف جرائمه وإنهاء إفلاته من العقاب النائب القباعي: أي زيادة على الديزل ستشعل أسعار الخضار وكلف النقل الداخلي وشحن الحاويات من العقبة المحارمة: خطاب الملك أمام الأمم المتحدة حمل صوت الأردن بوضوح ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته التاريخية البياري .الأردن لا يرفع صوته… الأردن يرفع قيمة الموقف

‏الرواشدة يكتب : يحدث ، أردنياً، في إطار البحث عن "طوق النجاة"

‏الرواشدة يكتب : يحدث ، أردنياً، في إطار البحث عن طوق النجاة
‏حسين الرواشدة
‏المنطقة من حولنا تشتعل بالنيران ، ثلاث جبهات على حدودنا مفتوحة على مزيد من التهديدات والأخطار ، صحيح ، عيون جنودنا لا تغمض ولا تنام ، الدبلوماسية الأردنية تتحرك بكل اتجاه ، لكن ثمة سؤال كبير يراودنا ، ويشغلنا أيضا: أين "طوق النجاة "لكي نخرج سالمين من هذه المرحلة الصعبة؟ أقصد النكبة الجديدة التي التفت فيها خيوط اللعبة الكبرى حول رقبة دولنا العربية ، وبلدنا، حيث انتهى عصر التحالفات التقليدية ، والصداقات المضمونة ، و حيث مشروع اسرائيل ‫/ نتنياهو‬ التلمودي ، برعاية أمريكية ، يتمدد بسرعة ، تماماً كما فعل "هولاكو خان " قبل نحو 770 عاماً.

‏قلت : لابد أن نبحث ، أردنياً، عن "طوق النجاة"، وأعتقد أننا نفعل ذلك في سياقين : التكيّف والتحوّط، كما أننا في القادم القريب سنفعل المزيد ، ثلاث رسائل مهمة -وفق معلومات مؤكدة - أوصلتها الدبلوماسية الأردنية إلى الادارة الأمريكية الجديدة ، الأولى : لا مجال للنقاش حول أي محاولة لتهجير الفلسطينين، وتحديداً من الضفة الغربية للأردن ، وإذا حصل ذلك ،تحت أي ظرف ، فلدينا خطة لإقامة "مناطق عازلة " خارج حدودنا ، هذا قد يدفع إلى اشتباك عسكري ، نحن جاهزون له إذا اقتضى الأمر.

‏الرسالة الثانية : القضية الفلسطينية تهمنا في سياق أمننا الوطني ، لكنها قضية عربية وإسلامية بالدرجة الأولى ، والأردن لن يشارك ،بأي شكل ، في تصفيتها ، ولن يذهب أي جندي أردني إلى الأراضي الفلسطينية تحت اي عنوان، الأردنيون و الفلسطينيون شركاء في الدم الواحد، ولا يمكن أن يدخلوا في صراعات دموية.

‏الرسالة الثالثة : عنوان حل القضية الفلسطينية واحد وهو إقامة الدولة الفلسطينية على ارض فلسطين ، نحن جاهزون للمساهمة في أي دور يساعد على ذلك ، لكن أي حل آخر على حساب الأردن مرفوض ، وسيُدخل المنطقة كلها في حروب وصراعات تتوزع خساراتها الباهضة على الجميع .

‏في إطار البحث عن "طوق النجاة"، أيضا ، تدور نقاشات عميقة داخل الغرف المغلقة لإعادة ترتيب "البيت الأردني" ، سياسياً واقتصادياً، إعلامياً واجتماعياً، هنالك متغيرات طرأت على المشهد لابد من التعامل معها، أهمها (لمّ الشمل الوطني) ،وتحصين الجبهة الداخلية على موقف وخطاب عام موحد ، ووفق إجراءات لترطيب المزاج العام ، ثم تغييرات في بعض المواقع العامة تتناسب مع استحقاقات المرحلة القادمة ، لقد أصابنا و أخطأنا ، وأصبح من الضروري أن نبدأ بمراجعات جادة، وفي تقديري أن ذلك حصل ، وأننا سنلمس نتائجه خلال الأيام القادمة.

‏في إطار البحث عن "طوق النجاة "، أيضا ، بدأت الدبلوماسية الأردنية باستدارات مهمة تجاه الخارج ؛ الخطاب الرسمي تجاوز الإنفعال بالحرب إلى خطاب عقلاني ، يتصدى سياسياً لاستحقاقاتها بما يتناسب مع المستجدات التي طرأت في المنطقة والعالم ، الملفان السوري والعراقي أصبحا" قضيتين" ، وربما أولويتين مهمتين في التداول السياسي الأردني ، ثمة تفاهمات مع الطرف الإسرائيلي أنتجت حالة من الهدوء فيما يتعلق بوضع القدس والمقدسات في شهر رمضان ، العلاقة بأنقرة تتطور بشكل سريع ، التحالف مع واشنطن يحظى باهتمام كبير وهنالك مؤشرات عديدة على تجاوز الكثير من الاختلافات، العمق العربي (السعودي تحديدا ) أولوية على أجندة الأردن لبناء حالة توافق عربي ناضج ، وقادر على مواجهة أزمات المنطقة بحلول واقعية.

‏هل يكفي ذلك ؟ ربما لا ، لكن المؤكد أن الدولة الأردنية لديها ما يلزم من أوراق سياسية للتعامل مع أي مستجد قادم ، أو للتكيّف مع أي طارئ ، أكيد "طوق النجاة " متوفر ، يحتاج ، فقط ، إلى إحياء همة الأردنيين ، وحضور العقلاء ، وإدارة المرحلة بهدوء ، وعدم الاستغراق في صناعة الانقسامات ونبش الماضي وتوظيف المظلوميات ، واختطاف المجتمع بالعواطف والمزايدات . نحن الأردنيون أقوى ما نكون عند مواجهة الأزمات ، وأصلب مما يتصور البعض حين تسقط الأقنعه، أو تخيب الرهانات.