شريط الأخبار
إرادة ملكية بتعيين 6 محافظين - أسماء لجنة الانتخابات الإسرائيلية ترفض شطب حزب بن غفير الأردن: لا شيء يبرر عجز المجتمع الدولي عن حماية الأطفال الفلسطينيين مداهمات أمنية تسفر عن ضبط 14 تاجرًا ومروجاً للمخدرات تفكيك مغالطات التطبيع وأوهام "التعايش" مع الكيان الإسرائيلي الوظيفي طهبوب: متى نبدأ حكومة وشعبا بترجمة خطاب الملك إلى أفعال؟ الدكتورة شنكول قادر تزور شركة التأمين الأردنية و تلتقي مديرتها العامة الدكتورة منال جرار وزير الثقافة يستقبل نظيره السوري يؤكدان تعزيز التعاون ببن البلدين الشقيقين ختام برنامج حوارات المنبثق عن السردية الأردنية السبت المقبل الخريشا: خطاب الملك يجسّد الموقف الأردني الثابت تجاه قضايا المنطقة تعادل العراق وسلطنة عمان في افتتاح خليجي 27 خليجي 27.. هدف عكسي يمنح السعودية فوزا صعبا على الكويت ذهبية آسيوية للجعفري.. بطل عمان الأهلية يتوّج في كراتيه ناغويا 2026 عمان الأهلية تشارك في سابلة الحسن للشباب 2026.. والقرعان ممثلاً للمشاركين في الحفل الختامي جامعة البلقاء التطبيقية تقود النهضة الأكاديمية جامعة البلقاء التطبيقية تفوز بمشروع أوروبي ضمن “إيراسموس بلس” بميزانية 350 ألف يورو " خطاب الملك في الأمم المتحدة.. تحدث الأردن بوضوح في زمن الصمت " كلمة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة... حين يتكلم الضمير بلغة الدولة والمسؤولية جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة صرخة شرف في زمن العجز الدولي الملك سراج مملكتنا

‏الرواشدة يكتب : يحدث ، أردنياً، في إطار البحث عن "طوق النجاة"

‏الرواشدة يكتب : يحدث ، أردنياً، في إطار البحث عن طوق النجاة
‏حسين الرواشدة
‏المنطقة من حولنا تشتعل بالنيران ، ثلاث جبهات على حدودنا مفتوحة على مزيد من التهديدات والأخطار ، صحيح ، عيون جنودنا لا تغمض ولا تنام ، الدبلوماسية الأردنية تتحرك بكل اتجاه ، لكن ثمة سؤال كبير يراودنا ، ويشغلنا أيضا: أين "طوق النجاة "لكي نخرج سالمين من هذه المرحلة الصعبة؟ أقصد النكبة الجديدة التي التفت فيها خيوط اللعبة الكبرى حول رقبة دولنا العربية ، وبلدنا، حيث انتهى عصر التحالفات التقليدية ، والصداقات المضمونة ، و حيث مشروع اسرائيل ‫/ نتنياهو‬ التلمودي ، برعاية أمريكية ، يتمدد بسرعة ، تماماً كما فعل "هولاكو خان " قبل نحو 770 عاماً.

‏قلت : لابد أن نبحث ، أردنياً، عن "طوق النجاة"، وأعتقد أننا نفعل ذلك في سياقين : التكيّف والتحوّط، كما أننا في القادم القريب سنفعل المزيد ، ثلاث رسائل مهمة -وفق معلومات مؤكدة - أوصلتها الدبلوماسية الأردنية إلى الادارة الأمريكية الجديدة ، الأولى : لا مجال للنقاش حول أي محاولة لتهجير الفلسطينين، وتحديداً من الضفة الغربية للأردن ، وإذا حصل ذلك ،تحت أي ظرف ، فلدينا خطة لإقامة "مناطق عازلة " خارج حدودنا ، هذا قد يدفع إلى اشتباك عسكري ، نحن جاهزون له إذا اقتضى الأمر.

‏الرسالة الثانية : القضية الفلسطينية تهمنا في سياق أمننا الوطني ، لكنها قضية عربية وإسلامية بالدرجة الأولى ، والأردن لن يشارك ،بأي شكل ، في تصفيتها ، ولن يذهب أي جندي أردني إلى الأراضي الفلسطينية تحت اي عنوان، الأردنيون و الفلسطينيون شركاء في الدم الواحد، ولا يمكن أن يدخلوا في صراعات دموية.

‏الرسالة الثالثة : عنوان حل القضية الفلسطينية واحد وهو إقامة الدولة الفلسطينية على ارض فلسطين ، نحن جاهزون للمساهمة في أي دور يساعد على ذلك ، لكن أي حل آخر على حساب الأردن مرفوض ، وسيُدخل المنطقة كلها في حروب وصراعات تتوزع خساراتها الباهضة على الجميع .

‏في إطار البحث عن "طوق النجاة"، أيضا ، تدور نقاشات عميقة داخل الغرف المغلقة لإعادة ترتيب "البيت الأردني" ، سياسياً واقتصادياً، إعلامياً واجتماعياً، هنالك متغيرات طرأت على المشهد لابد من التعامل معها، أهمها (لمّ الشمل الوطني) ،وتحصين الجبهة الداخلية على موقف وخطاب عام موحد ، ووفق إجراءات لترطيب المزاج العام ، ثم تغييرات في بعض المواقع العامة تتناسب مع استحقاقات المرحلة القادمة ، لقد أصابنا و أخطأنا ، وأصبح من الضروري أن نبدأ بمراجعات جادة، وفي تقديري أن ذلك حصل ، وأننا سنلمس نتائجه خلال الأيام القادمة.

‏في إطار البحث عن "طوق النجاة "، أيضا ، بدأت الدبلوماسية الأردنية باستدارات مهمة تجاه الخارج ؛ الخطاب الرسمي تجاوز الإنفعال بالحرب إلى خطاب عقلاني ، يتصدى سياسياً لاستحقاقاتها بما يتناسب مع المستجدات التي طرأت في المنطقة والعالم ، الملفان السوري والعراقي أصبحا" قضيتين" ، وربما أولويتين مهمتين في التداول السياسي الأردني ، ثمة تفاهمات مع الطرف الإسرائيلي أنتجت حالة من الهدوء فيما يتعلق بوضع القدس والمقدسات في شهر رمضان ، العلاقة بأنقرة تتطور بشكل سريع ، التحالف مع واشنطن يحظى باهتمام كبير وهنالك مؤشرات عديدة على تجاوز الكثير من الاختلافات، العمق العربي (السعودي تحديدا ) أولوية على أجندة الأردن لبناء حالة توافق عربي ناضج ، وقادر على مواجهة أزمات المنطقة بحلول واقعية.

‏هل يكفي ذلك ؟ ربما لا ، لكن المؤكد أن الدولة الأردنية لديها ما يلزم من أوراق سياسية للتعامل مع أي مستجد قادم ، أو للتكيّف مع أي طارئ ، أكيد "طوق النجاة " متوفر ، يحتاج ، فقط ، إلى إحياء همة الأردنيين ، وحضور العقلاء ، وإدارة المرحلة بهدوء ، وعدم الاستغراق في صناعة الانقسامات ونبش الماضي وتوظيف المظلوميات ، واختطاف المجتمع بالعواطف والمزايدات . نحن الأردنيون أقوى ما نكون عند مواجهة الأزمات ، وأصلب مما يتصور البعض حين تسقط الأقنعه، أو تخيب الرهانات.