آخر الأخبار
جامعة العقبة للتكنولوجيا… حين يصبح التعليم جزءاً من مستقبل المكانمن رشّح خليفات لرئاسة الوزراء، ومن حسم الخيار لمصلحة النسور؟ أسئلة تبحث عن إجابات.الجراح تطرح خارطة طريق برلمانية لتحويل الخطاب الملكي الأممي إلى أفعال مستدامة وأمن وطني استباقيالمصري يدعم الاستثمار ويفتح ملف ملعب جناعة: أين ذهبت أموال المشروع؟عوض خليفات ومبادرة المؤاخاة بين الأردنيين: من أروقة الدولة إلى نبض المجتمعفريق "الاسكانات جودة " يتوج بطلاً لمحافظة العاصنة في بطولة المراكز الشبابية لخماسيات كرة القدم 2026.علي الزيدي يفرض شروط السيادة أثناء احتفالية العراق (بيوم السيادة)المواطن هو المؤشر الأهمالمستقلة للانتخاب: إعلان نتائج انتخابات غرفتي صناعة الزرقاء وإربد بالتزكيةشقيقة زعيم كوريا الشمالية تعلن إجراء تجربة صاروخ متوسط المدى
رأي

الدخيل يكتب : المسؤولية الطبية من منظور القانون

منذ سنتين4 دقائق قراءة
التحكم بالخط:
الدخيل يكتب :  المسؤولية الطبية من منظور القانون
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,290 مقالاً
كل مقالات الكاتب

المحامي ماجد محمد الدخيل

من الواضح ان مهنة الطب هي مهنة إنسانية وعلمية وأخلاقية ، تحتم على من يمارسها احترام الشخصية الإنسانية في الظروف والأحوال جميعها، بأن يكون قدوة حسنه في سلوكه وتعامله، او مستقيماً في عمله محافظاً على أرواح الناس وأعراضهم، رحيماً بهم باذلا ً كل جهده وسعيه في خدمتهم، ولهذا تعد اخلاقيات الطب من المهام والمبادئ والاعراف الرئيسية التي يتعين على كل طبيب أن يستلهمها في ممارسة مهنته.


فطبيب التخدير يتدخل قبل إجراء الجراحة للمريض لتخديره بعد فحصه، ويستمر في مراعاة حالته أثناءها، ثم بعدها تأتي مرحلة الاطمئنان على صحة المريض وصحوته، حيث أن التخدير يحتل أهمية كبيرة في كل مرحلة من مراحل العملية الجراحية، فالدور الذي يقوم به طبيب التخدير يشمل إعداد المريض قبل العملية الجراحية ومتابعته أثناءها وكذلك مساعدته بعدها على الإفاقة واستعاده وظائفه الحيوية، وقد جرى العمل الطبي على وضع المريض تحت البنج حتى يستطيع تحمل آلام العمل الجراحي، وإستعمال البنج يقتضي من الطبيب نوع من الحيطة والحذر للتأكد من قابليه المريض لتحمله



وبشكل عام، يمكن القول إن المسؤولية الطبية تعتبر جزءاً لا يتجزأ من ممارسة الطب الحديثة، وتشكل أساساً هاماً لحماية حقوق المرضى وتحسين جودة الرعاية الصحية.


فقد شهد علم طب التخدير في العقد الاخير تطوراً هائلاً فأصبح هناك العديد من الأجهزة والمعدات المتطورة والمستلزمات العالية الجودة التي تساعد طبيب التخدير في عمله، ولم يعد دوره قاصراً على تخدير المريض وإفاقته فقط بل امتد ليشمل تحضير المريض للجراحة، وكذلك متابعته خلال العملية الجراحية وبعدها تسكين آلامه.


ومن هنا تعددت الإختصاصات في شتى مجالات الطب والتي تتعدد بتعدد وظائف اعضاء الجسم البشري، وبالتالي فإن القواعد القانونية يجب أن تأتي لتغطي المسؤولية عن الضرر عندما يلحق المصاب وبشكل كامل، وان ما ينطبق على الجراح التجميلي خاصةً إذا ما نظرنا إلى طبيعة إلتزام كل منهما، وكذلك الحال بالنسبة لطبيب التخدير.


ولا نقف عند هذا الحد بل نقول إن العملية الجراحية بعد أن كان يجريها الطبيب الجراح حيث يتكفل بكافة جوانبها، أخذت تتعدد ايدي الاخصائيين الذين يجرونها، بل نجد في الدول المتقدمة طبياً أن العمليات الجراحية تنقل عبر اجهزة التلفزة إلى دول اخرى في وقت إجرائها ليشارك أطباء آخرون بالرأي عند إجراء تلك العملية.

إن الدراسات في المسؤولية المدنية لطبيب التخدير ضمن إطار الفريق الطبي يقدم الكثير من الفوائد سواء بالنسبة إلى الطبيب او المريض، الذي أصيب بالضرر من جراء خطئه، وذلك من خلال وضع الضوابط القانونية التي تخدم المجتمع في هذا الاطار، حيث يستطيع الطبيب أخذ الحيطة والحذر وتجنب تكرار الأخطاء بفرعيها غير المقصودة والمقصودة بتعمد والحرص الشديد عند القيام بعملية التخدير وتتجلى أهمية هذه الموضوع بما يلي:


1-إن أغلب الدراسات والبحوث تناولت المسؤولية الطبية أو الطبيب بشكل عام وأغفلت حالة طبيب التخدير بشكل خاص.


2-عدم وجود بحث خاص يتناول مسؤولية طبيب التخدير ومسؤوليته ضمن اطار الفريق الطبي سواء كان بغيره من الأطباء او الكادر الطبي المساعد.


3-ندرة وجود القرارات القضائية التي تتناول مسؤولية طبيب التخدير بشكل خاص.


إن الأصل في الإلتزام المترتب في ذمة الطبيب هو إلتزام ببذل عناية، ولكنها ليست العناية العادية، بل هي التي تتفق مع الأصول العلمية والمعطيات الفنية ومدى إلتزام طبيب التخدير وتحدد مسؤوليته، سواء كانت ذات طبيعة عقدية أم تقصيرية وتمييز مسؤوليته عن غيره من الأطباء أو الكادر الطبي المساعده حيث ان موضوع مسؤولية طبيب التخدير ضمن إطار الفريق الطبي يثير اشكالية رئيسية حيث من المعروف دائماً أن هناك مسؤولية تخص المسؤولية الطبية بصورة عامة وطبيب التخدير بصورة خاصة وهي في ما إذا كانت مسؤوليته تندرج ضمن إطار المسؤولية العقدية أم المسؤولية التقصيرية، وهل بالإمكان مساءلته شخصياً أم معنوياً، وما يرافق هذه الاشكالية الرئيسية من تساؤلات تدور حول مساءلته عن إستعمال الآلات الطبية المستعملة في التخدير والتي سببت ضرراً للمريض تستوجب التعويض، وهل أن هذا الخطأ يعتبر خطأ عادياً أم من جراء المهنة أي خطأ مهني، أما الضرر الذي أوقعه او تسبب من جرائه، فما هي شروطه الواجب توفرها لكي يصبح الضرر قابلا للتعويض وما هي أنواعه وما هي الرابطة السببية التي تربط الخطأ بالضرر ومدى انتفاءه منها



ومن ناحية قانونية اخرى تتجلى أهمية هذه الموضوع بان:

المسؤولية العقدية والمسؤولية التقصيرية. المسؤولية العقدية تنشأ عن إلتزام يتبادله طرفان في إطار عقد صحيح، وتكون بين أفراد يكونون قد عاقدوا عقدًا مع بعضهم. يتعين على أحدهم الوفاء بإلتزامه تجاه الآخر. بالمقابل، المسؤولية التقصيرية تنشأ بين أفراد غير متعاقدين في البداية، وتظهر نتيجة للتصرفات التي تتعارض مع القوانين وتسبب ضررًا للآخرين. يتعين على الأفراد أداء واجباتهم القانونية لتجنب إحداث الأذى للآخرين.


في سياق المسؤولية العقدية، يتم تأسيس هذا النوع من المسؤولية عبر الارتباط بين أطراف عقد صحيح، حيث يكون هناك تفاهم مباشر بينهما ويكونان على دراية بتفاصيل العقد. بشكل عام، تتأتى المسؤولية العقدية عندما يتعلق الضرر بخرق للإلتزامات التعاقدية.


أما في حالة المسؤولية التقصيرية، فتنشأ هذه المسؤولية نتيجة للتصرفات التي تخالف القوانين وتؤدي إلى إلحاق ضرر بالغير. هذا النوع من المسؤولية لا يعتمد على وجود عقد بين الأطراف، بل يعتمد على انتهاك القانون وإلحاق أذى بالآخرين ، فلا مسؤولية عقدية على الطبيب إذا رفض أن يتولى علاج مريض معين أو إذا رفض أن يعطي المريض أي دواء متوافر لديه وصمم على أن يشتري المريض هذا الدواء من الصيدلية.

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962