شريط الأخبار
الحرس الثوري يهدد بالرد على الضربات الأميركية زلات ترامب تتصدر قمة الناتو .. "جمهورية اليابان الإسلامية" الجيش: إلقاء القبض على شخص حاول التسلل إلى الأردن عبر الحدود الشمالية البلقاء التطبيقية الثانية محليا والرابعة عربيا في مجال التدريب الأكاديمي لطلبة الجامعات العربية بدء الامتحان العملي لطلبة "الشامل" للدورة الصيفية الاثنين المقبل بنك القاهرة عمان يعلن أسماء الفائزين بجوائز حملة "وفّر عالثقيل" خلال احتفالية استثنائية في بوليفارد العبدلي لا يتوجب على الذكاء الاصطناعي أن يتفوق عليك في التفكير... بل يتوجب عليه أن يفهمك استكمال إنشاء ملاعب رياضية جديدة في كورنيش البحر الميت عمدة نيويورك يعلق على أحداث مباراة مصر والأرجنتين ويتحدث عن "السرقة" بالفيديو..بنك الإسكان يصدر أول إسناد قرض أزرق في الأردن بالتعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية القيادة المركزية الأمريكية: نشن ضربات إضافية على إيران البريد الأردني وشركة uwallet، يطلقان محفظة "Bareed Pay" الرقمية لتعزيز الشمول المالي والتحول الرقمي في المملكة البنك الأردني الكويتي يجدّد دعمه السنوي لقرى الأطفال SOS إربد للعام 2026 أورنج الأردن تعلن عن تعيينات تنفيذية جديدة لدعم رؤيتها وأهدافها المستقبلية طهران والدوحة تؤكدان أهمية تجنب التصعيد في المنطقة مسؤول أميركي: لا إصابات جراء ضربات إيران الأخيرة باكستان تدعو واشنطن وطهران لضبط النفس والالتزام بمذكرة التفاهم الأردن يدين هجمات مسلحة على عناصر جيش وشرطة في باكستان غوتيريش: التصعيد في الخليج يهدد السلم الدولي والاقتصاد العالمي ترامب: سأرفع سوريا من قائمة الإرهاب وإسرائيل ستغادر لبنان

سلوم تكتب : قبلة على الساحل.. !

سلوم تكتب : قبلة على الساحل.. !
هيام سلوم
"صموئيل كولت" عندما اخترع المسدس الذي يحمل اسمه عام 1814 قال جملته الشهيرة : ( اعتباراً من اليوم يستوي الشجاع والجبان) . تغيرت معايير الشجاعة إذ اختزلت تقنياً بضغطة زر، ومثلما ساوت الرصاصة بين الشجاع والجبان ساوى البحر بين زواره ولكن الفرق أن المساواة الأولى ظالمة والثانية عادلة . البحر لم يفرق بين غني وفقير جاهل وعاقل بين كهل وطفل ساوى الجميع بالعطاء.
هذا الإمتداد المترامي الأطراف الذي لطالما جئناه مهمومين نتطلع في أعماقه تختلج أرواحنا مع أنسامه منذ الأزل .
كنت من الذين يمارسون رياضة المشي والتمتع بعطاياه الباذخة التي لم تختزل بقطع المسافات بل أبعد من ذلك .

يزوره الناس كأنهم كرنفالاً ثقافياً تلقائياً دائم الحضور بلا مواعيد ، تتوافد إليه النفوس الهائمة على امتداد البصر من كل الطوائف والأديان . باعةٌ وجوالون وصياديون وعاشقون ومتعبون ومفكرون ، كل يعبر عن ذاته كل له أسلوبه في البوح لهذا المنبع الإلهي السماوي الذي حباه الله للجميع .
هذا يشكي وذاك يبكي، وٱخر يغني كل الحوارات متاحة كل التعابير طيّعة بحضرة قامته الممتدة على مدّ الأحلام . يحمل على أكتافه قصصاً وحكايا وقع خطوات وقهقهات ، يتسع للقادمين بلا مسميات أو انتماءات إلا للبحر ، نقصده بحال ونعود بحال أخرى .
باطنه يدغدغ بواطننا بما فيه من خزائن وخبايا ، وصفحة موجه التي تلامس الأفق بكل شروق وغروب لوحة ربانية الجمال تطل علينا من مكان بعيد من أعماق تائهة الدفق بمخرجاتها التي تتجلى انيناً وحنيناً وكأنها تراتيل صلاة لراهبٍ في محراب. يأخذنا التأمل في صبره الذي لا يكل ولا يمل .
إنها حضارة الفينيق منذ آلاف السنين التي كانت بوابة للسفن وميناء للبضائع .
وظل رغم الحصار والحروب والأوجاع ثابتاً عصيا لا تنال منه العواصف .
مصدراً للراحة والغوص والصيد والارتزاق والقراءة والصلاة والدعاء .
عالم يتسع حضنه للجميع .قهوة هنا ومقعد هناك طاولة هنا وأرجوحة هناك مظلة هنا وشجرة نخيل ،رجل يسبح وطفل يمرح جلسات سمر وضوء قمر .
أحببته مذ رأيته أول مرة عندما كنت بعمر الثالثة وقد سألت أبي كيف امتلأ بالماء ؟
فضحك بحنانٍ مدهشٍ ما زلت أتذكره وهو ينظر إليَّ بعينيه الدافقتين كموج البحر المتطلعتين كأفق النوارس المحلقة عالياً ، ثم أخذني بين يديه وضمني بحضنه وأشار بإصبعه إلى السماء ليمطرني بقبلٍ ما زال طعمها فوق خدودي راسخةً في وجداني وعقلي وضميري منذ تلك اللحظة بل منذ تلك القبلة الساحرة الصانعة للأمل لم أتأخر في الذهاب إلى البحر إنه متنفس المتعبين وبوصلة التائهين .