شريط الأخبار
عاجل / ‏التلفزيون الإيراني: استشهاد المرشد الإيراني علي خامنئي مسؤول أمريكي: واشنطن تشارك مع إسرائيل في ضرباتها على إيران إعلام إيراني ينفي إصابة الرئيس بزشكيان في العدوان الإسرائيلي وكالة فارس: نفي إيراني رسمي لمزاعم ترمب بشأن اغتيال خامنئي ترامب يعلن مقتل خامنئي إصابات بانفجارات في تل أبيب ليلة الأحد الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 7 قادة إيرانيين بينهم شمخاني ترامب تعقيبا على مقتل خامنئي: نعتقد أن هذا الخبر صحيح رويترز عن مسؤول إسرائيلي: مقتل خامنئي.. وإيران ترد: حرب نفسية لارجاني: سنجعل الصهاينة المجرمين والأمريكيين الدنيئين يندمون اسرائيل تؤكد مقتل خامنئي والعثور على جثته نتنياهو: مؤشرات على أن خامنئي لم يعد موجودا الأمن: نتابع حسابات تنشر معلومات مضللة للرأي العام وتشكك بمؤسسات الدولة بيان فرنسي ألماني بريطاني مشترك يدين الضربات الصاروخية الإيرانية لدول الإقليم الملكية الأردنية تؤكد استمرار رحلاتها من أوروبا وأميركا الليلة كالمعتاد الملك وأمير الكويت يؤكدان إدانتهما للاعتداءات على أراضي الأردن والكويت ودول عربية تعطل الرحلات الجوية الإقليمية والدولية بسبب الاحداث الجارية تركيا: التصعيد في المنطقة يعرض الاستقرار العالمي للخطر الهلال الأحمر الإيراني: مقتل أكثر من 200 شخص في الهجوم الإسرائيلي الأميركي إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية

المهندس عبدالحكيم محمود الهندي يكتب : "أبو حسن" .. مندوب الملك الذي "فتح الأبواب" وطبّبَ الجراح

المهندس عبدالحكيم محمود الهندي يكتب : أبو حسن .. مندوب الملك الذي فتح الأبواب وطبّبَ الجراح
المهندس عبدالحكيم محمود الهندي يكتب : "أبو حسن" .. مندوب الملك الذي "فتح الأبواب" وطبّبَ الجراح
القلعة نيوز:
هو ظاهرة أردنية، كثر شاكروها، وقلّ، بل انعدم منتقدوها.
يوسف حسن العيسوي، أبو حسن، كما يحب أن يسميه الأردنيون، إبن المؤسسة العسكرية، حيث الانضباط، وحيث الولاء والانتماء دون انتظار الثمن سوى "قوة الوطن".
عسكري، تربى في الجيش، "مدرسة الشرف"، بين رفاق السلاح، فكان الوطن والعرش عنوانه الأول بعد الله، فشعار القوات المسلحة الذي آمن به، وحمله على طول سِني عمره، الله الوطن الملك.
إلى الديوان الملكي، حيث ذاك العرين الذي يسكنه القائد الذي آمن دائماً بالولاء إليه، انتقل أبو حسن، وهو يحمل ذاك الإيمان في قلبه وعقله، فحمل أمانة الملك بعقيدة الجندي، وصان بيت الهاشميين بأمانة الأردني النشمي، وجَسّر العلاقة بين القائد والناس بأحلام المواطن العادي، فهو يعلم بأن مهمته الأولى أن يشعر كل مواطن بأنه قريب من الملك، ففتح أبواب بيت الأردنيين لكل مواطن أراد أن يدخله، وأن يتحسس تاريخ "وطن" حين يلامس تلك الجدران التي حملت ذكريات "بلد" منذ بدايات التأسيس وكأنه يسمع صوت رجالات الوطن الكبار ويقرأ الأحرف والسطور التي صاغت القرارات المصيرية التي اتُّخِذت بين جنباتها، فحملت عبق ذاك التاريخ العظيم للحلم الكبير بـ "أردنِ" قوي كريم.
ليس هذا فحسب، بل أن أبو حسن، انطلق ليكون مندوب الملك إلى كل بيت أردني، فشارك الأردنيين أفراحهم وأحزانهم باسم الملك وولي عهده الأمين، فكان بلسماً على كل جرح، وفرحاً في كل قلب، وبسمةً على كل وجه، فتلك رسالة ملكية يحملها أبو حسن إلى كل الناس ليؤكد لهم بأن الملك معكم وبينكم، يفرح لفرحكم، ويحزن لحزنكم، ولطالما تركت تلك الكلمات في نفوس الناس الأثر الطيب، حملها رجل طيب من طينتهم، ومن أرضهم ومن بين جنودهم.
على الجانب الإنساني، كان التركيز الكبير لرئيس الديوان الملكي بأمر مباشر من جلالة الملك، فَهَمُّ الناس وقوتهم ورزقهم وسكنهم، هو الأهم الذي أمر جلالة الملك رئيس ديوانه، أن يؤدّي أمانته بكل أمانة، فكان أبو حسن على رأس المبادرات الملكية، وصال البلاد طولاً وعرضاً، بحثاً عن كل صاحب حاجة، وعن كل أردني لا يقي عائلته "سقفاً"، فوصلت المكارم الملكية بالسكن الآمن الكريم، إلى كل بقاع الوطن، من شرقه إلى غربه، ومن شماله إلى جنوبه، فلم يكلّ أبو حسن،أو يملّ، وهو يطوف أرض الوطن شبراً شبراً لينفذ أمر الملك، فتجده في كل يوم، حتى في أيام الجمعة، يستقبل الوفود، يستمع إلى مطالبهم، وينقل إلى سيدنا هَمَّ كل أردني، ولا يغمض له جفن قبل أن يؤدي الأمانة التي كلفه بها "سيدنا"، بأن تنام كل أسرة أردنية قريرة العين، وآمنة.
لطالما عُرِفَ موظفو القصور على مر التاريخ، وعبر كل العصور، بأنهم "حُجّاب"، لكن أبا حسن، غَيّر ذاك المفهوم، فهو ليس "حاجباً"، بل هو من يفتح الأبواب، وهذا تاريخ سيُكتب بحروف من ذهب إذ قلّما تجد أردنياً لم يدخل القصر والديوان الملكي، وقلّما تجد أردنياً لم يصل طلبه إلى جلالة الملك، وقلّما تجد أردنياً لا يشعر بأنه قريب من الملك وكأنه شعر بوجوده في منزله وفي حارته وفي شارعه، وفي مدينته وفي قريته وفي مخيمه، وهذا إن كان، فإنه كان على يدي رجل أدى الأمانة لـ "سيدنا" وللناس، بكل إخلاص.
هذه كلمات أحسب أنها لم ولن، تفِ أبا حسن حقه، لكنني أتمنى أن أكون، ولو على أقل تقدير، قد أنصفت الرجل ولو ببعضٍ مما يستحق، فهو رجل دخل القلوب من أوسع أبوابها، وأحسب أن التاريخ سيذكره دائماُ، مع الأردنيين الشرفاء في هذا الوقت من عمر الوطن.