شريط الأخبار
القلعة نيوز الإعلامية تهنيء بعيد الاستقلال الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية .. غنيمات تشارك في افتتاح المعرض التشكيلي “سماوات” للشاعرة والفنانة التشكيلية وداد بنموسى العضايلة : العلاقات المصرية الأردنية تمثل نموذجًا عربيًا فريدًا للتنسيق السياسي والتكامل الاقتصادي أمسية وطنية على المدرج الروماني بمناسبة عيد الاستقلال أوبريت "أردن دار الحب" احتفالاً بعيد الاستقلال ترامب يهاجم اتفاق أوباما النووي مع إيران ويتوعد باتفاق "معاكس تماما" الملكة رانيا تشهد حفل تخريج طلبة الاكاديمية الدولية ترامب: التفاوض مع إيران لم ينته بعد أجواء ربيعية معتدلة خلال أيام عيد الأضحى روبيو: سنبدأ مفاوضات جدية حول النووي الإيراني بعد فتح مضيق هرمز الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بمناسبة عيد استقلال المملكة الـ 80 أكسيوس: لا توقيع مرتقبا لاتفاق أميركي مع إيران الأحد والمفاوضات مستمرة وكالة تسنيم الإيرانية: خلافات حول الأموال المجمدة تهدد الاتفاق الأمريكي الإيراني بالفشل آفة المخدرات وأثرها على المجتمع " شباب كلنا الأردن" في العاصمة يستحضرون إرث الوطن ويجددون عهد المسؤولية بمناسبة الأستقلال80.. القلعة نيوز - عُمان وإيران تبحثان ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز الأردن ودول عربية وإسلامية: بن غفير أقدم على أفعال مروّعة ومهينة ومرفوضة إرادة ملكية بتعيين رئيس وأعضاء مجلس إدارة تلفزيون المملكة (أسماء) الصَّفدي مديراً عامَّاً لمؤسَّسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية الحكومة توافق على تحويل قرض بـ 22.7 مليون دينار لتمويل مشروع الناقل الوطني

الرمامنه يكتب : الاحتراق النفسي... عدوك

الرمامنه يكتب : الاحتراق النفسي... عدوك
د. محمد عبد الحميد الرمامنه
الذي يرتدي قناع الالتزام في عالم اليوم المزدحم بالمسؤوليات والتحديات، يعيش الكثيرون منا في حالة من التوتر المستمر، غارقين في الأعمال اليومية التي لا تنتهي. كثيرون يتنقلون بين الأدوار الاجتماعية والمهنية، معتقدين أنهم يستطيعون تحمل المزيد والمزيد دون أن يشعروا بالضغوط التي تتراكم عليهم شيئًا فشيئًا، هؤلاء الأفراد يظنون أن التزامهم واهتمامهم بالواجبات يعكس قوتهم، لكنهم لا يعرفون أن هذا الالتزام يمكن أن يكون القناع الذي يرتديهم الاحتراق النفسي.
الاحتراق النفسي لا يظهر فجأة، بل يتسلل إلى حياتنا بهدوء، يبدأ بمشاعر ضبابية من الإرهاق، ثم يتطور إلى شعور مستمر بعدم الرضا، حتى يصل إلى فقدان كامل للمتعة في الأنشطة التي كانت في السابق تثير الحماس، في البداية، يبدو أن كل شيء تحت السيطرة، يمكن للمرء أن ينجز المهام بكفاءة، يحافظ على واجباته، ويظهر أمام الآخرين وكأنه لا يتأثر بالتحديات. لكن وراء هذه الصورة المثالية، يكمن الاحتراق النفسي الذي يضعف الأفراد دون أن يشعروا.
من بين الأسباب الرئيسية للاحتراق النفسي هو الضغط المفرط والتوقعات العالية، سواء من الذات أو من الآخرين، إن السعي المستمر لتحقيق الكمال وتحقيق الأهداف يتسبب في شعور دائم بالإجهاد والقلق. مع مرور الوقت، يبدأ الشخص في تحمل أعباء إضافية، سواء كانت في العمل أو في الحياة الشخصية، ما يخلق شعورًا بالعجز وعدم القدرة على الموازنة بين مختلف الجوانب، أيضًا، تلعب الانعزالية الاجتماعية دورًا مهمًا، حيث يصبح الشخص مع الوقت منعزلًا عن محيطه الاجتماعي بسبب الانشغال المستمر في العمل، ما يسبب شعورًا بالعزلة النفسية. بالإضافة إلى ذلك، اختلال التوازن بين الحياة الشخصية والمهنية يؤدي إلى تداخل المهام والأوقات، ما يجعل الشخص عاجزًا عن تخصيص وقت للاسترخاء أو التفاعل مع الآخرين، مما يفاقم الشعور بالضغط المستمر.
إضافة إلى ذلك، تلعب الظروف البيئية والنفسية دورًا في تحفيز الاحتراق النفسي. العوامل مثل بيئة العمل السامة، العلاقات المشحونة بالتوتر، والظروف الحياتية الصعبة، قد تؤدي إلى تراكم الضغوط على الفرد بشكل مستمر، مما يجعل من الصعب عليه الخروج من هذه الدائرة المغلقة من الإرهاق.
ورغم أن الحلول التقليدية مثل الاسترخاء والتنفس العميق قد تكون مفيدة في لحظات قصيرة، إلا أن الحقيقة الأكثر إيلامًا هي أن هذه الأساليب لا تكفي لحل المشكلة بشكل جذري، قد يستفيد البعض من تعديل تفكيرهم، وتعلم كيفية تحديد الأولويات بواقعية، والابتعاد عن المثالية التي تؤدي إلى التوتر المستمر، معالجة الاحتراق النفسي تتطلب وعيًا أعمق بتحديات الحياة اليومية، والتعرف على اللحظات التي يمكن أن يتوقف فيها الإنسان لتقويم نفسه.
إن الاعتراف بوجود الاحتراق النفسي ليس دليل ضعف، بل هو خطوة نحو الفهم العميق لاحتياجات الذات، إذا تمكنا من تمييز هذا العدو المقنع، وواجهناه بتغيير في طريقة تفكيرنا وتنظيم وقتنا، فإننا نستطيع أن نعيد الحياة إلى مسارها الصحيح، وأن نعيش بأفضل صورة ممكنة دون الوقوع في فخ الانهيار النفسي.