شريط الأخبار
هيئة الإعلام: ديوان التشريع والرأي يستقبل ملاحظات حول مشروع نظام تنظيم الإعلام الرقمي وزير العمل يبحث ونظيره العُماني أوجه التعاون المشترك الحكومة تدعو للاستفادة من خصومات وإعفاءات ضريبة الأبنية والأراضي تقرير: إسرائيل تسعى لاتفاقية أمنية جديدة مع الولايات المتحدة إسرائيل لن تسمح للصحفيين الأجانب بالدخول إلى غزة بعد الفتح المرتقب لمعبر رفح الأردن ومصر يؤكدان ضرورة التزام اتفاق وقف إطلاق النار وتنفيذ بنوده كاملة عبر الاستملاك.. بنوك أردنية تبحث التوسع بالقطاع المصرفي السوري هيئة الإعلام تدرس استحداث قانون أو نظام لدعم وسائل الإعلام عبر الاستثمار مدير هيئة الإعلام: مشروع نظام تنظيم الإعلام الرقمي لا يمس الحريات الشخصية وزير العمل ونظيره السعودي يبحثان تسويق الكفاءات الأردنية توقيف مندوب شركة تواطأ مع موظف بوزارة التربية والتعليم العيسوي ينقل تمنيات الملك وولي العهد إلى معالي المهندس سعد السرور بالشفاء التام 21 قتيلا بأميركا في عاصفة ثلجية وانقطاع الكهرباء عن 800 ألف منزل 70 شركة أردنية تبدأ مشاركتها بمعرض الخليج للأغذية في دبي محاضرة تناقش دور الابتكار في تحويل الأفكار إلى مشاريع ريادية في الأردن البكار من الرياض : الحكومة تعمل على تعزيز توظيف الشباب وتنمية قدراتهم ارتفاع أسعار الذهب والفضة وانخفاض النفط والدولار عالميا عين على القدس يناقش حملة الاحتلال الشرسة ضد "الأونروا إخماد حريق شب في محلين يحتويان على قطع سيارات في أبو علندا مجلس الأمن يصوت اليوم على تمديد البعثة الاممية في الحُديدة اليمنية

الخيطان يكتب : حماية التحديث السياسي بعد الخضة الأمنية

الخيطان يكتب : حماية التحديث السياسي بعد الخضة الأمنية

فهد الخيطان

ساد اعتقاد عند البعض أن الخضة الأمنية الأخيرة هي رد فعل من الدولة على ما حملته نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة، وأن مسار التحديث السياسي قد دخل في مرحلة الإجهاض.


ومن هنا انتعشت التكهنات بقرب حل البرلمان واخضاع حزب جبهة العمل الإسلامي لإجراءات مشددة تنتهي بحلّه أيضا.

هذه الاحتمالات ليست واردة بالطبع، ما حصل من تطورات وإجراءات فرضتها اعتبارات أمنية خالصة، بعد اكتشاف الخلايا السرية وخطورة ما كانت تخطط له على أمن واستقرار البلاد.

لكن ينبغي هنا الانتباه لمسار الأحداث في المرحلة المقبلة، فعليها يتوقف السلوك العام للدولة. رسميا سعت الجهات الحكومية والمسؤولة، لاحتواء مناخات التصعيد بعد القضية بوقت قصير، ولجم الأصوات التي حاولت الطعن بالوحدة الوطنية والإساءة للسلم الأهلي في المملكة.

وفي مسعى للحؤول دون توظيف واستثمار لمعطيات القضية، أصدرت محكمة أمن الدولة قرارا بحظر النشر يشمل مختلف جوانب المحاكمة والوثائق والبينات الخاصة بها، لتأخذ المحاكمة طريقها بشكل قانوني كامل.

بعد الجلسة العاصفة لمجلس النواب لم تسجل ردود فعل جديدة من جانب"العمل الإسلامي"، الذي اكتفى بالمناورة في المساحة القانونية المتاحة، دون اتخاذ موقف حاسم من القضية أو إدانة ماحصل بوضوح، باستثناء ما ورد في كلمات عدد من نوابه تحت القبة.

يتعين على الحزب أن يقابل سلوك الدولة المسؤول بمواقف تتسم بنفس القدر من الحرص على مسار التحديث السياسي، وتجنب الخوض في معركة خاسرة على المستوى السياسي. غياب الجماعة من المشهد العام لن يضر بدور الحزب في الحياة البرلمانية والسياسية،لا بل يحرره من قيود كانت مفروضة عليه، طالما اشتكى منها سرا، بعض وجوهه البارزة.

الأحزاب عموما التي برزت بعد الانتخابات النيابية الأخيرة، تقع عليها هى الأخرى مسؤوليات في المرحلة المقبلة، إذ تقتضي المصلحة الوطنية مواصلة هذه الأحزاب سياسة المراجعة لتجربتها الوليدة لتطوير أدائها للمواسم الانتخابية المقبلة، والأخذ بيد القوى الشابة في أوساطها لتعلب الدور المأمول في عملية التحديث. فمثلما يحتاج حزب جبهة العمل الإسلامي للتعود على ممارسة دوره باستقلالية وطنية خالصة بعيدا عن إملاءات الجماعة في الداخل والحلفاء في الخارج، فإن على الأحزاب الوطنية أن تبلور هوية مستقلة وتلتزم بالديمقراطية الداخلية نهجا في حياتها الحزبية، وتنتقل من مرحلة التشكيل إلى مستوى التمثيل الحقيق لفئات اجتماعية واسعة.

الفشل في إنجازات هذه التحولات، هو ما يشكل الخطر الفعلي على مسار التحديث، وليس خوفا أو قلق الدولة من تيار بعينه. إن هذه الأيام تذكرنا ببدايات مرحلة التحول الديمقراطي قبل نحو 35 سنة، عندما امتلأت الساحة بالأحزاب، وبلغ بعضها مكانة متقدمة، لكن سنوات قليلة كانت كافية لإنكفاء الناس عن هذه الأحزاب وانهيار كبيرها قبل صغيرها رغم محاولات الإنقاذ المتكررة من طرف الدولة.

صحيح أن الدولة تعلمت من دروس تلك التجرية وأسست لحياة حزبية مختلفة معززة بقوانين ضامنة للأحزاب ودورها وحصتها في البرلمان. لكن ذلك لا يقلل من فرص الفشل، إذا ما وجدت القوى الاجتماعية في الأحزاب عبئا عليها عوضا عن أن تكون خادما وممثلا لها في مؤسسات الحكم.

وما قد يزيد الطين بلة ويعجل بنهاية المسار افتقار الإسلاميين للحكمة مثلما عودنا في سنوات الربيع العربي، بحيث تجد الدولة نفسها في مسار اضطراري كما حصل عند تعديل قانون الانتخاب قبل انتخابات 1993، فيكون البرلمان الذي ولد من رحم وثيقة التحديث السياسي هو ذاته الذي يخط التراجع عن تشريعات الإصلاح.

"الغد"