شريط الأخبار
طهبوب تتحدث عن الكرسي .. من تقصد؟ وزير الأوقاف : 3140 دينارا الحد الأدنى لكلفة الحج الموسم الحالي وتصل إلى 8 آلاف دينار لقاء حكومي نيابي في الكرك لبحث إجراءات معالجة آثار المنخفض المطري الأخير القمة الأردنية الأوروبية.. فرصة اقتصادية للنفاذ المستدام للأسواق الأوروبية مجلس محافظة العقبة: إنجاز 85% من الخطط التنموية والخدمية خلال 2025 مصرع 14 شخصا وإصابة 18 جراء سيول شمال إندونيسيا مواطنون: التفاعل مع زوار البترا يعزز الترويج السياحي للموقع الأثري عين على القدس يستعرض حصاد عام من الانتهاكات الإسرائيلية أجواء مستقرة حتى الخميس وانخفاض ملموس الجمعة الخلايلة يعلن ترتيبات موسم الحج الحالي خلال مؤتمر صحفي اليوم وزير المالية يصدر الأمر المالي رقم 1 لعام 2026 "مالية النواب" تناقش اليوم تقرير ديوان المحاسبة المتعلق بوزارة التربية النائب أبو تايه يخاطب رئيس الوزراء ووزير الصحة بشأن مركز الحسين للسرطان وشكاوى مواطنين نائبة رئيس فنزويلا تؤدي اليمين رسمياً رئيسة مؤقتة للبلاد نشامى قواتنا المسلحه تخلي الدفعة العشرين من أطفال غزة المرضى للعلاج في المملكة / صور رئيسة وزراء الدنمارك: أي هجوم أميركي على غرينلاند سيعني نهاية حلف «الناتو» نتنياهو: إسرائيل تقود العالم المتحضر ضد البرابرة في الشرق الأوسط وتدعم الهجوم الأمريكي في فنزويلا مادورو: أنا أسير حرب سوريا.. الداخلية تنفي تعرض الشرع لحادث أمني سفير قطر آل ثاني يقدم العزاء بأبو الراغب (صور)

الحباشنة يكتب : في أزمة الأقليات

الحباشنة يكتب : في أزمة الأقليات

فارس الحباشنة

في مسألة الأقليات في العالم العربي، ما بعد عام الألفين، صدرت موسوعة عربية، وشملت حوالي عشرات من الأقليات. وفي العالم يوجد حوالي 300 أقلية معترف بها تاريخيًا.

ولكن، أبرز ما يطغى على العقل البحثي والمعرفي والسياسي العربي في موضوع الأقلية هو الإيحاء بعدم الاعتراف، وأنها خطر على الهوية الكلية، أو الهوية الكبرى، أو الهوية الأم. وعربيًا، ثمة التباس في معرفة «الأقليات»، ومسافة شاسعة بين الجهل والمعرفة... وتندرج الأقليات تحت عنوان العدو المحتمل والوارد. وذلك يظهر في أدبيات عربية: سياسية وتربوية وتعليمية، ومناخات إعلامية.

الهوية الموازية هي الآخر وطنيًا وقوميًا... ولكن يبدو أن ثمة التباسًا في وعي الذات، وحتى نفسر ونفهم من هو الآخر الوطني والقومي. في الثقافة العربية، مصطلح «الآخر» منزوع الدلالة وأحيانًا غامض، وكما لو أنه يعبر عن ضمير مستتر أو فعل مبني للمجهول.

وفي الأدبيات السائدة، هناك لعنة وشيطنة للآخر، وشركاء الهوية الوطنية والقومية.

وفي الموروث الثقافي العربي، شعر أو نثر أو كتب تاريخ، ما هو إرهابي فكريًا ينفي الآخر، ويستغني عنه، ويؤسس لـ»أنا» متضخمة، و»أنا» الإنكار للغير والآخر.

ورواسب تلك الثقافة في اللاوعي العربي من أيام الدعوة المحمدية: ثقافة الغزو، والاحتراب القبلي، وعقيدة الغنيمة... فأحد الشعراء قال – بالتصرف –: «إن لم يجد بيتًا يغزوه، فقد يغزو بيت أخيه، وهو الهدف والضحية تلك الليلة». والغزو تحوّل إلى نمط وثقافة، وفكرة سياسية في العقل العربي. ومن تكراره يستمد الشرعية بالوجود، وقد أفرز في الفكر السياسي العربي عقيدتي: العصبية والغنيمة. الاختلاف والتوليف والائتلاف في الثقافة العربية مرفوضة، كل النداءات الفكرية والفلسفية واجهت الإقصاء، والنحر، والقتل.

الاختلاف، افتراضي هويّاتي منسي وممنوع، ومسكوت عنه. ولاحظوا، كلما حاولت الأنظمة السياسية العربية دمقرطة الحياة والمجتمع والسياسة، تفشل، فشلًا ذريعًا. ولاحظوا في الخطاب السياسي العربي كم تُستعمل كلمات: غنيمة، سبايا، موالي... ثورات خرجت تنادي بالديمقراطية، وصاح قادتها ومفكروها يصرخون من أجل الغنائم والسبايا.

نكتب ونقول، لمجرد الحفر في تحليل الشخصية والعقلية العربية، وماذا تعني الطائفة والإثنية والمذاهب العربية قديمًا وحديثًا. واليوم تُترجم إلى صراع دامٍ وعابث بين الأقلية والأكثرية. والبعض يحاول انتزاع مفهوم الأكثرية طائفيًا، ليعبّر عن سلطة لهوية كلية افتراضية.

المستشرقون ركزوا على الطوائف والمذاهب العربية والإسلامية. وعرفنا من كتب الاستشراق الكثير عن تاريخنا العربي، وعن مسلّمات تاريخية كنا نعتقد أنها حقائق مطلقة. وفي الدرس التأريخي التأويلي تبين أن المطلق وهم، والهوية الافتراضية خدعة.

واستغل الفكر الاسرائيلي الجهل والعفن الفكري، وعرف كيف يوظّف نظرية الأقليات في العالم العربي.

وأول من بشّر بـ»شرق أوسط جديد» ورسم خرائط وتضاريس ديمغرافية، طائفية، وإثنية لمجتمعات الشرق الأوسط. ثم أضافت كوندوليزا رايس فصولًا مسرحية في نظرية «الفوضى الخلّاقة»، وما نشهده اليوم هو ترجمة حيّة وواقعية لمفرداتها على الواقع السياسي العربي والشرق أوسطي.

ستة ملايين يهودي أصبحوا هم الأكثرية. ولعبة الأقليات، سياسيًا واستراتيجيًا، تخدم مشروع إسرائيل الكبرى والعظمى، وتستهدف أوطانًا ودولًا، حيث سوف تتحول إلى هوامش وأرقام في خانات صفرية.

"الدستور"