شريط الأخبار
مدير الأمن العام يوعز بعرض مباريات المنتخب الوطني في كأس العالم للنزلاء داخل مراكز الإصلاح والتأهيل دراسة نقديه لرواية محمود البشتاوي للناقده د. مي بكليزي عضو اتحاد الكتاب الأردنيين لروايته كلما لاح برق بين العجائبية والواقعية السحرية: تمثيلات الحلم والواقع المأزوم البدور " السائق المثالي " هدفها تنمية بيئة وطنية داعمة للسلامة المرورية وزير الثقافة : محافظة الزرقاء تزخر بالطاقات الإبداعية والتنوع الثقافي رويترز: إيران لم ترسل بعد ردها على مقترح اتفاق نهائي مع الولايات المتحدة لبنان يعلن موافقة حزب الله على وقف متبادل للهجمات مع إسرائيل مسؤول عسكري إيراني: "لا مفرّ" من معاودة الحرب مع الولايات المتحدة ضبط 3 اشخاص مشتبه بتورطهم في الاعتداء على الطفل التميمي ترامب في اتصال غاضب مع نتنياهو: "أنت مجنون" الأمن يحذر: القيادة عكس الاتجاه سبب رئيس للوفيات والإصابات البليغة وزير الشباب يتفقد أعمال تغيير أرضية ستاد مدينة الحسن الاردنيون على موعد مع عطلة رسمية إعلان قائمة النشامى لنهائيات كأس العالم 2026 الجرائم الإلكترونية: الحبس والغرامة عقوبة مطلقي الشائعات الأمن: خلاف الاشرفية بحكم الجوار ولا شكاوى سابقة او ترويع لمطلق النار وابنائه ترامب في اتصال غاضب مع نتنياهو: "أنت مجنون" *أقلام على الجبال... وأقلام في الوحل: أزمة الخطاب الإعلامي الأردني* العيسوي يرعى احتفال حزب البناء الوطني بعيد الاستقلال الثمانين. الأرقام والإنجازات على أرض الواقع تؤكد أن شركة البوتاس العربية تُدار بعقلية استراتيجية حصيفة جعلت منها نموذجاً يُحتذى به في إدارة الشركات الوطنية الكبرى. الأمن العام : وفاة أحد المصابين بحادثة الأشرفية متأثرا بإصابته

الحباشنة يكتب : في أزمة الأقليات

الحباشنة يكتب : في أزمة الأقليات

فارس الحباشنة

في مسألة الأقليات في العالم العربي، ما بعد عام الألفين، صدرت موسوعة عربية، وشملت حوالي عشرات من الأقليات. وفي العالم يوجد حوالي 300 أقلية معترف بها تاريخيًا.

ولكن، أبرز ما يطغى على العقل البحثي والمعرفي والسياسي العربي في موضوع الأقلية هو الإيحاء بعدم الاعتراف، وأنها خطر على الهوية الكلية، أو الهوية الكبرى، أو الهوية الأم. وعربيًا، ثمة التباس في معرفة «الأقليات»، ومسافة شاسعة بين الجهل والمعرفة... وتندرج الأقليات تحت عنوان العدو المحتمل والوارد. وذلك يظهر في أدبيات عربية: سياسية وتربوية وتعليمية، ومناخات إعلامية.

الهوية الموازية هي الآخر وطنيًا وقوميًا... ولكن يبدو أن ثمة التباسًا في وعي الذات، وحتى نفسر ونفهم من هو الآخر الوطني والقومي. في الثقافة العربية، مصطلح «الآخر» منزوع الدلالة وأحيانًا غامض، وكما لو أنه يعبر عن ضمير مستتر أو فعل مبني للمجهول.

وفي الأدبيات السائدة، هناك لعنة وشيطنة للآخر، وشركاء الهوية الوطنية والقومية.

وفي الموروث الثقافي العربي، شعر أو نثر أو كتب تاريخ، ما هو إرهابي فكريًا ينفي الآخر، ويستغني عنه، ويؤسس لـ»أنا» متضخمة، و»أنا» الإنكار للغير والآخر.

ورواسب تلك الثقافة في اللاوعي العربي من أيام الدعوة المحمدية: ثقافة الغزو، والاحتراب القبلي، وعقيدة الغنيمة... فأحد الشعراء قال – بالتصرف –: «إن لم يجد بيتًا يغزوه، فقد يغزو بيت أخيه، وهو الهدف والضحية تلك الليلة». والغزو تحوّل إلى نمط وثقافة، وفكرة سياسية في العقل العربي. ومن تكراره يستمد الشرعية بالوجود، وقد أفرز في الفكر السياسي العربي عقيدتي: العصبية والغنيمة. الاختلاف والتوليف والائتلاف في الثقافة العربية مرفوضة، كل النداءات الفكرية والفلسفية واجهت الإقصاء، والنحر، والقتل.

الاختلاف، افتراضي هويّاتي منسي وممنوع، ومسكوت عنه. ولاحظوا، كلما حاولت الأنظمة السياسية العربية دمقرطة الحياة والمجتمع والسياسة، تفشل، فشلًا ذريعًا. ولاحظوا في الخطاب السياسي العربي كم تُستعمل كلمات: غنيمة، سبايا، موالي... ثورات خرجت تنادي بالديمقراطية، وصاح قادتها ومفكروها يصرخون من أجل الغنائم والسبايا.

نكتب ونقول، لمجرد الحفر في تحليل الشخصية والعقلية العربية، وماذا تعني الطائفة والإثنية والمذاهب العربية قديمًا وحديثًا. واليوم تُترجم إلى صراع دامٍ وعابث بين الأقلية والأكثرية. والبعض يحاول انتزاع مفهوم الأكثرية طائفيًا، ليعبّر عن سلطة لهوية كلية افتراضية.

المستشرقون ركزوا على الطوائف والمذاهب العربية والإسلامية. وعرفنا من كتب الاستشراق الكثير عن تاريخنا العربي، وعن مسلّمات تاريخية كنا نعتقد أنها حقائق مطلقة. وفي الدرس التأريخي التأويلي تبين أن المطلق وهم، والهوية الافتراضية خدعة.

واستغل الفكر الاسرائيلي الجهل والعفن الفكري، وعرف كيف يوظّف نظرية الأقليات في العالم العربي.

وأول من بشّر بـ»شرق أوسط جديد» ورسم خرائط وتضاريس ديمغرافية، طائفية، وإثنية لمجتمعات الشرق الأوسط. ثم أضافت كوندوليزا رايس فصولًا مسرحية في نظرية «الفوضى الخلّاقة»، وما نشهده اليوم هو ترجمة حيّة وواقعية لمفرداتها على الواقع السياسي العربي والشرق أوسطي.

ستة ملايين يهودي أصبحوا هم الأكثرية. ولعبة الأقليات، سياسيًا واستراتيجيًا، تخدم مشروع إسرائيل الكبرى والعظمى، وتستهدف أوطانًا ودولًا، حيث سوف تتحول إلى هوامش وأرقام في خانات صفرية.

"الدستور"