شريط الأخبار
وزير المالية يبحث مع رئيسة صندوق النقد الدولي دعم برنامج الإصلاح الاقتصادي الأردني أبو رمان: أصحاب النفوذ والمال ينجرفون وراء "السلطة والجنس والدين" أبو غزاله العالمية تقر علاوة استثنائية لموظفيها بتكلفة سنوية تفوق أربعة ملايين ونصف مليون دولار عراقجي: المحادثات النووية مع الولايات المتحدة ستعقد في مسقط صباح الجمعة في لقاء خاص ... "ولي العهد " يلتقي الشيخ جمال عوده الحويطات رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية يزور صرح الشهيد/ عمّان تسريبات إبستين.. باراك طلب تهجير مليون روسي لإسرائيل أردوغان يهدي السيسي سيارة كهربائية ويصحبه في أول رحلة ( صور ) السفير القضاة يلتقي وزير النقل السوري وسفير رومانيا لدى سوريا السفير الأردني في دمشق: الملتقى الأردني السوري محطة لتوسيع التبادل التجاري ولشراكات واعدة فرقة القوات الجوية الأمريكية المركزية تضيء البترا بحفل موسيقي مصغر الفايز ينقل رسالة شفوية من الملك إلى رئيس جمهورية اوزبكستان البلبيسي: الذكاء الاصطناعي رافعة أساسية بمشروع التحديث الشامل مجلس الوزراء يُقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون المُلْكيَّة العقاريَّة لسنة 2026م الخارجية: اجتماع في عمان لمناقشة بنود تبادل الأسرى والمعتقلين في اليمن وزير الخارجية يلتقي نائب الأمين العام في جهاز العمل الخارجي الأوروبي الملك يلتقي شخصيات سياسية وإعلامية (صور) عاجل / ترفيع قضاة إلى الدرجة العليا ( أسماء ) الملك يستقبل رئيس أركان القوات المسلحة المصرية اللواء الحنيطي يستقبل رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية ( صور )

أبو خضير يكتب : الأردن لاينتظر مقابلاً

أبو خضير يكتب : الأردن لاينتظر مقابلاً
الدكتور نسيم أبو خضير
في زمنٍ كثرت فيه الحسابات ، وتبدلت فيه المواقف ، ظلّ الأردن ثابتًا على عهده ومبدئه ، لا ينتظر ثمنًا ولا يبحث عن مجدٍ زائل .
إنه الأردن ، بقيادته الهاشمية الشامخة ، الذي لم يتخلّ يومًا عن قضيته الأولى... فلسطين ، ولم يتوانَ لحظة عن الوقوف مع أهلنا في غزة ، في وجه آلة الحرب والدمار .
فمنذ اللحظة الأولى للعدوان على غزة ، لم يكن الأردن متفرجًا ولا مكتفيًا بالبيانات . كانت توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني واضحة وحاسمة : الوقوف مع غزة ليس خيارًا بل واجب ، والواجب يُؤدى بلا تردد . فبادرت القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي – بإرسال المستشفيات الميدانية إلى غزة والضفة الغربية ، مزوّدة بأحدث التجهيزات الطبية وأمهر الطواقم . لا كلمات ، بل أفعال على الأرض ، كانت وما زالت تعبيرًا صادقًا عن مواقف الأردن الثابتة .
وحين أُغلقت المعابر ، وضاقت الأرض بما رحبت على أهل غزة ، فتحت السماء الأردنية جناحيها ، فكان سلاح الجو الملكي الأردني أول من نفذ عمليات إنزال جوي للمساعدات الإنسانية والطبية ، في مغامرة بطولية شارك فيها أصحاب السمو الأمراء من آل هاشم ، ليقول الأردن بالفعل لا بالقول : "لن نترك أهلنا وحدهم ".
ولم يقف الأردن عند حدود الدعم الميداني ، بل كانت الدبلوماسية الأردنية – بقيادة جلالة الملك – رأس الحربة في المحافل الدولية ، تدعو لوقف العدوان ، وتُذكّر العالم بإنسانيته الغائبة ، وتُطالب بحماية المدنيين ورفع الظلم عن غزة . وكم من مرة حذر جلالته من إنفجار الأوضاع إذا بقيت إسرائيل ماضية في سياساتها العدوانية ! كانت كلمات الملك نبض شعبه ، وصوت الضمير العربي الغائب .
الأردن لا ينتظر حتى شكرًا ، ولا يلوّح بما قدّم من مساعدات ، ولا يقايض دعمه السياسي والإنساني بمكاسب . ففلسطين بالنسبة للأردن ليست قضية عابرة ، بل جرح غائر ، ومسؤولية أخلاقية وتاريخية . دعم الأردن لغزة ينبع من إيمان ديني ، وإنساني ، وقومي ، وهو دعم صادق لا يُقاس بالكاميرات أو الأرقام .
في كل عدوان ، كانت العقبة بوابة غزة ، وكان الأردن شريان حياة . وحين صمت كثيرون ، تكلم الأردن . وحين تردد البعض ، تقدّم الأردن . وحين تاجر البعض بقضية فلسطين ، تمسّك الأردن بأمانته ، ودفع ثمن ذلك من أمنه وإقتصاده ومكانته ، لكنه لم ولن يتراجع .
إن من يشكّك بدور الأردن ، أو يتجرأ على النيل من مواقفه ، إنما يجهل التاريخ ، ويتجاهل الواقع . فالشمس لا تُغطّى بغربال ، والحق لا يُحجَب عن العيون . سيبقى الأردن ، بقيادته الهاشمية وشعبه الوفي ، منارة للثبات ، وعنوانًا للصدق ، وسندًا لفلسطين حتى تتحقق العدالة وتُرفع المظلومية ، وتقوم الدولة الفلسطينية المستقلة ، وعاصمتها القدس الشرقية ، وليخسأ الخاسئون .
حمى الله الأردن وقيادته الهاشمية ومواطنيه وأسبغ الله علينآ نعمه ظاهرة وباطنه إنه سميع قريب مجيب الدعوات يارب العالمين .