شريط الأخبار
أوامر ملكية سعودية بإعفاء وتعيين عدد من المسؤولين الكبار بينهم وزير الصناعة والثروة المعدنية "الإهانات بدلا من الحكمة".. خطأ ترامب المُحرج نسف العفو عن نتنياهو CBSС: ممثلو واشنطن لن يسافروا إلى عُمان لإجراء محادثات مع نظرائهم الإيرانيين البنوك ترفض قرابة 55 ألف طلب قرض جديد وتوافق على 6.236 مليار دينار أكسيوس: بيان إيراني عُماني محتمل بفتح الممر الأوسط في هرمز أمام السفن ابوالفيلات والخضير نسايب ، العيسوي طلب والبطاينة أعطى...صور عراقجي: إيران "أوفت بكلمتها" بشأن مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة الأردن والإمارات يؤكدان تضامنهما المطلق في مواجهة الاعتداءات الإيرانية مجلس النواب يعقد أولى جلسات دورته الاستثنائية الأحد وزير الثقافة يزور الفنان محمد العبادي للاطمئنان على صحته بعد نجاح العملية الجراحية التي أجراها الحكومة تحظر استخدام الذكاء الاصطناعي في إنشاء وتعديل الشعارات والرموز الوطنية "النزاهة العراقية" .. إجراءات جديدة لملاحقة المتهمين بالخارج واسترداد الأموال اعفاء وزير الصناعة السعودي من منصبه الأردن وتركيا يحذران من استمرار الإجراءات الاسرائيلية في فلسطين المحتلة ولي العهد يشارك في "تدريب التعايش" للكتيبة الخاصة 101 (فيديو) آل أبو سالم يناسبون آل أبو مراد ويطلبون كريمتهم للإعلامي مصطفى الأردنية رحاحلة تحصل على جائزة سيدة الامن السيبراني الاتصال الحكومي: المواطنون والقطاع الخاص معنيون بتعميم الذكاء الاصطناعي الترخيص المتنقل "المسائي" للمركبات في برقش الأحد قصص الأطفال تمنح رزان جمّال جائزة دولية في ريادة الأعمال

الشيخ البري يكتب : نعم الاستقلال هو ذخيرة القلوبِ المؤمنة.

الشيخ البري يكتب :  نعم الاستقلال هو ذخيرة القلوبِ المؤمنة.
الشيخ محمد فنيخر البري
نعم إنه هو حصيلةُ الماضي وأمانةُ الحاضرِ وإرثُ المستقبلِ الثمينُ اختلطَ بدمائنا، وبأمشاجِ قلوبِنا، وبمصابيحِ أرواحِنا، وبنورِ عيونِنا لا شيءَ يعلو عليه، ولا أولويّةَ تتقدّمُه، ولا غايةَ أبعدَ منهإنّه استقلالُنا، رمزُ وجودِنا، وسرُّ بقائنا، وأساسُ مسيرتِنا. نتنعّمُ به حصنًا لا يعلمُ قدرَهُ إلا من جرّبَ كيف تكونُ الحياةُ حينَ تُنتزَعُ منها الحريّةُ، وسقفًا كبيرًا يؤوي تحتَه الأحبةَ كلَّهم، مُتمتّعينَ بالأمنِ والأمانِ، لا يؤرّقُ أجفانَهم خوفٌ، ولا يسهّدُ عيونَهم قلقٌ.
هو الاستقلالُ الذي استظلَّ بفيئِه الأنصارُ والمهاجرون على حدّ سواء؛ إذ مدّ ظلَّه الظليلَ، وأمنَهُ الواسعَ العليلَ لكلِّ طارق ليلٍ أو عابرِ سبيلٍ.
تتّسعُ دائرةُ مسؤوليّتِنا الوطنيّةِ والفرديةِ عن صونِ استقلالِنا عاكسةً عمقَ الوعيِ الذي نتمتّعُ به، فالمساسُ باستقلالِ الأردنِّ وسيادتِه هو مساسٌ بالإنسانِ على وجهِ العمومِ وبالأردنيينَ على وجهِ الخصوصِ؛ إذ إنَّ مواقفَ الأردنِّ على اختلافِها وتنوّعِها وتدرّجِ مستوياتها كانت دائمًا تدورُ في فلكِ خدمةِ الإنسانيّةِ وحفظِ كرامةِ الأردنيينَ وصيانةِ حقوقِهم وعدمِ المساس بها، وبينَ الإطارِ الواسعِ المتمثّلِ بالجبهةِ الإنسانيّةِ، والإطارِ الضيّقِ الذي دافعَ بضراوةٍ عن الأردنِّ والأردنيينَ برزَتْ مواقفُ الأردنِّ المشرّفةِ على مستوى الوطنِ العربيِّ، إذ كان ولا يزالُ الداعمَ الأوّلَ للقضايا العربيةِ، لا سيّما القضية الفلسطينية.
إنّ ما تتعرّضُ له مواقفُ الأردن النبيلةُ تجاهَ أشقّاءِ الدمِ والمصيرِ مِن تشويهٍ، هو تشويهٌ للقضيةِ الفلسطينيةِ في الوقتِ نفسِه؛ لأنّه يخرجُها عن الحقيقةِ والحقِّ، ويُلقي بها في براثن الافتراءاتِ والتزييفِ، ويُضعفُ قدرتَها على الصمودِ والمواجهةِ.
نحاولُ في كلِّ عيدِ لاستقلالِنا أنْ نؤكّدَ أنّ الاستقلالَ لا يُصانُ بالفتنِ، بلْ بالتوحّدِ ضدَّ كلِّ ما مِن شأنِهِ أن يُزحزحَ أمْنَنا، وأن نكونَ على قدرٍ كبيرٍ منَ الإيمانِ بقيادتِنا وبحكمتِها في تسييسِ أمورِ الدولةِ وإدارتِها، وفي حنكتِها في اتّخاذِ المواقفِ التي يكون فيها الأردنُّ والأردنيون أولى الأولويّاتِ دون إهمالٍ أو تهميشٍ للقضايا العربيّةِ والعالميّةِ، وعلى رأسِها القضيةُ الفلسطينية، التي لم يكنْ في مصلحتِها يومًا إشعال الفتنِ لإضعاف الأردنِّ، توأمِها التاريخيّ دونَ مُنازعٍ.
إنّ الأردنّ مُحاطٌ بما هو أكبرُ بكثيرٍ من حجمِه من المخاطرِ الخارجيةِ، وهذا يُضاعفُ مسؤوليّتَنا في تعاضدُ الجبهةِ الداخليّةِ له، وتكاتفِ مكوّناتِ النسيجِ الأردنيّ كلِّه، مُشكّلةً فيما بينها فسيفساءَ الكوفيّةِ الحمراءِ، تلك الكوفيّةُ التي يساوي كلُّ خيطٍ من خيوطِها حفنةً من دماءِ الأجيالِ السابقةِ التي حمّلتْنا أمانةَ الاستقلالِ وأورثتْنا رايتَهُ كي تظلَّ عزيزةَ، نعزُّ بعزِّها، ونبذلُ في سبيلَها الأرواحَ والدماءَ.
هو الاستقلالُ إذن، أبجديّتُنا الأولى، وقصيدتُنا الأجمل، وبريقُ الذهبِ في حقولِ قمحِنا، وزهوُ الدحنونِ في مداخلِ بيوتِنا. علينا أن ندركَ كُنْهَهُ في كلِّ جميلٍ يحيطُ بنا، وأن ندرّبَ حواسَّنا على استشعارِه كلَّ لحظةٍ بروحِه المتجدّدةِ فينا، والّا يدفعُنا اعتيادُ النعماءِ في ظلّهِ على الزهدِ بها.
صباحُكم استقلالٌ يُشرقُ في محيّا كلّ طفلٍ يولد على هذا الثرى الطاهرِ مُحاطًا بأحبتِهِ، صباحُكم استقلال يُرافقُ خطواتِ أبنائنا وهم يسيرونَ نحوَ دورِ العلْمِ لا يشغلُهم إلا العلمُ، صباحُكم استقلال يؤرّقُ عيني أبي الحسين، ولا يزيدُه إلّا ثقةً بالله، وإيمانًا بمواقفِه الصادقةِ الثابتةِ. صباحُكم استقلالٌ تتنسّمون فيه شذا خفقاتِ راياتِنا مع كلِّ هبّةِ ريحٍ، تهمسُ في أذنِ كلّ واحدٍ منا أنّ استقلالَنا وحفظُ أمنِ أردنِّنا وجهانِ لحبِّ الأردنِّ، وأنَّ الاستقلال ذخيرةُ القلوبِ العامرةِ بهذا الحبِّ.
وفي هذه المناسبة الوطنية العزيزية على قلوب جميع الأردنيين، نرفع الى مقام سيدنا ومولانا صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم وولي عهده الأمين حفظهم الله ورعاهم أسمى أيات التهنئة والتبريك وأننا على عهد الأباء والأجداد في الولاء والانتماء والوفاء والفداء للقيادة الهاشمية الحكيمة.

حفظ الله الأردن عزيزاً منيعاً عصياً على كُل التحديات والصعاب بقيادة عميد آل البيت الأطهار جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم وولي عهده الأمين حفظهم الله ورعاهم وسدد على طريق الخير خطاهم

وكل عام والأردن عزيزاً ، بقيادته الهاشمية ، وجيشه الباسل،واجهزته الامنيه حماة الوطن واستقلاله ، وشعبه الذي لا يعرف إلا العلا.