آخر الأخبار
موقع القلعة نيوز الاخباري بحلته الجديدة باللغتين العربية والانجليزيةمندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي المنيزل وعشا والعجيلات والصرايرةالمهندس عماد سعد «سفيراً لليوم العالمي للمسؤولية المجتمعية 2026».من هي فرح بدارنة الأمين العام لاتحاد الكرة بالإنابة؟الحاج محمد الناجي ابودلو في ذمة اللهوزارة الثقافة تحتفي باليوم الوطني للقراءةوائل صالح شقيرات رئيساً لمؤقتة غرفة تجارة الأردن.. مسيرة حافلة في الاقتصاد والرياضة والعمل العاتركَت الهندسة لتتألق في «متحف البراءة» .. من هي إيلول ليز كانديمير بطلة مسلسل «حياة الآخرين»؟شام الذهبي تدخل عالم الغناء لأول مرة بـ"على موجة الحب": فهل تسيرعلى خطى والدتها أصالة؟ماذا قالت عائشة كاي بعد تكريمها في تونس ومن شكرت؟
السنة الماضيةدقيقة واحدة
التحكم بالخط:

الخصاونة: خطاب الملك في البرلمان الأوروبي ؛ صرخة انسانية في زمن الصمت العالمي

الخصاونة: خطاب الملك في البرلمان الأوروبي ؛ صرخة انسانية في زمن الصمت العالمي

القلعة نيوز -


بقلم النائب الدكتور عبد الناصر الخصاونة


في زمن طغت فيه المصالح على المبادئ، والتزمت فيه المؤسسات الدولية الصمت أمام كوارث إنسانية مروعة، جاء خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام البرلمان الأوروبي ليوقظ ضميراً غائباً، ويعيد البوصلة الأخلاقية إلى وجهتها الصحيحة، خطاب جريء، صريح، وإنساني بامتياز، تجاوز فيه الملك حدود السياسة التقليدية ليخاطب القيم التي تتقاسمها الشعوب لا الحكومات، تحدّث عن مأساة غزة، عن الأطفال الذين تُسلب منهم الحياة قبل أن يتهجّوا الحروف، عن نساء يدفنّ أبناءهن وسط صمت العالم، وعن شعوب تُحاصر بالحديد والنار، بينما يختبئ العالم خلف لغة البيانات المتوازنة الباردة.


لقد أعاد الملك إلى الواجهة السؤال الأخلاقي الأكبر: أين ضمير الإنسانية؟ كيف يمكن للعالم المتحضر أن يقبل بهذا الكم من الألم، دون أن يرفع صوته أو يحرك ساكناً؟ فالخطاب لم يكن فقط رسالة إلى الاتحاد الأوروبي، بل إلى كل صانع قرار، وكل منبر دولي، وكل من يتحدث باسم العدالة وحقوق الإنسان، كان نداءً عالياً لإنهاء ازدواجية المعايير، ولإعادة الاعتبار لمبادئ القانون الدولي، لا أن يُستخدم هذا القانون أداة انتقائية تُطبق على البعض وتُتجاهل مع البعض الآخر.


لقد دعا الملك إلى موقف، إلى تحرك، إلى أنسنة السياسة قبل أن تُفرغ من معناها، وهذا ما جعل خطابه يُعبّر فعلاً عن ضمير الإنسانية الغائب، ويُعيد الأمل في أن هناك من لا يزال يجرؤ على قول الحقيقة، مهما كانت مكلفة في عالم ضاق بالحياد الكاذب، فخطاب الملك عبدالله الثاني شكّل مساحة صدق، وجرعة من الشجاعة الأخلاقية التي تفتقدها كثير من المنابر الرسمية، إنه صوت لا يُنسى، في وقت يجب أن يتذكّر فيه العالم أن الإنسانية ليست شعاراً، بل موقف.

المزيد في قسم برلمانيات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962