شريط الأخبار
"العدل":التحديث التشريعي والتحول الرقمي يقودان تسارع تطوّر الخدمات القضائية رئيس "الأعيان" يشيد بمستوى العلاقات الأردنية المغربية الصناعة والتجارة: جهود متواصلة لزيادة الصادرات وفتح أسواق جديدة الحنيطي يفتتح مؤتمر اليوم العلمي لمديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية أبو السمن يتفقد مشاريع معالجة أضرار السيول في البحر الميت والكرك هيئة الإعلام: ديوان التشريع والرأي يستقبل ملاحظات حول مشروع نظام تنظيم الإعلام الرقمي وزير العمل يبحث ونظيره العُماني أوجه التعاون المشترك الحكومة تدعو للاستفادة من خصومات وإعفاءات ضريبة الأبنية والأراضي تقرير: إسرائيل تسعى لاتفاقية أمنية جديدة مع الولايات المتحدة إسرائيل لن تسمح للصحفيين الأجانب بالدخول إلى غزة بعد الفتح المرتقب لمعبر رفح الأردن ومصر يؤكدان ضرورة التزام اتفاق وقف إطلاق النار وتنفيذ بنوده كاملة عبر الاستملاك.. بنوك أردنية تبحث التوسع بالقطاع المصرفي السوري هيئة الإعلام تدرس استحداث قانون أو نظام لدعم وسائل الإعلام عبر الاستثمار مدير هيئة الإعلام: مشروع نظام تنظيم الإعلام الرقمي لا يمس الحريات الشخصية وزير العمل ونظيره السعودي يبحثان تسويق الكفاءات الأردنية توقيف مندوب شركة تواطأ مع موظف بوزارة التربية والتعليم العيسوي ينقل تمنيات الملك وولي العهد إلى معالي المهندس سعد السرور بالشفاء التام 21 قتيلا بأميركا في عاصفة ثلجية وانقطاع الكهرباء عن 800 ألف منزل 70 شركة أردنية تبدأ مشاركتها بمعرض الخليج للأغذية في دبي محاضرة تناقش دور الابتكار في تحويل الأفكار إلى مشاريع ريادية في الأردن

التميمي يكتب : "الحسين بن عبدالله الثاني" ثباتُ الجذور واتساعُ الرؤية

التميمي يكتب : الحسين بن عبدالله الثاني ثباتُ الجذور واتساعُ الرؤية
مروان التميمي

ليس كلّ ميلاد محطة، ولكن حين يولد رجل يشبه المستقبل، يتوقف الزمن لحظة، ويعيد ترتيب أوراقه… ففي عيد ميلاد سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، لا نحتفل بيومٍ عابر، بل نحتفي بفكرةٍ تمشي على الأرض، بطموحٍ يرتكز على إرثٍ هاشمي، وبقائدٍ اختار أن يبدأ من حيث يصعب البدء.

فحضور سموه لا يُقاس بالسنوات، بل بما أرساه من دورٍ فاعل داخل الدولة الأردنية، وما جسّده من تجربة قيادية شابة تمضي بثبات، وتُراكم الأثر برؤيةٍ متماسكة، تؤمن بالتجديد دون أن تنفصل عن الأصالة، وتبني على القيم الهاشمية دون أن تتجاهل متطلبات الحاضر والمستقبل.

منذ أن تولّى سموه ولاية العهد، لم يكن حضوره شكليًا أو محصورًا في الإطار البروتوكولي، بل انخرط بوعي في أهم ملفات الدولة: الشباب، التعليم، التكنولوجيا، الأمن، والعمل المجتمعي. لم يشأ أن يكون ظلًا في صورة، بل أراد أن يكون جزءًا من التكوين، صانعًا للتغيير، ومؤمنًا بأن المسؤولية والقيادة تبدأ من الميدان لا من وراء الأبواب المغلقة.

وقد كانت نشأته في بيت ملكي عريق، وعلى يد جلالة الملك عبدالله الثاني، مدرسةً قائمة بذاتها؛ تشرّب منها ثقافة العمل الصامت، والانحياز الدائم للميدان، وفهم الدولة باعتبارها مسؤولية جماعية لا امتيازًا فرديًا. ولأن القيم تُقاس بالأفعال، لم يكتفِ بالتمثيل، بل أسّس وعمل، وكانت مؤسسة ولي العهد التي أُطلقت عام 2015 شاهدًا عمليًا على رؤيته التي تؤمن بالشباب قوةً محركة للتنمية.

هذه المؤسسة لم تُبنَ لأغراض دعائية، بل صُممت لتكون منصة حقيقية للتمكين الوطني، جسرًا بين الحلم والواقع، بين طاقات الشباب الأردني، واحتياجات وطنهم. فانبثقت عنها مبادرات ريادية في الفضاء، والذكاء الاصطناعي، والتعليم المهني، واللغة العربية، والبيئة، وغيرها من المجالات التي تعكس عقلًا يرى في كل تحدٍّ فرصة، وفي كل شاب مشروعًا للنهضة.

أما على الساحة الدولية، فكان سموه وجهًا ناطقًا باسم الأردن بلغة العالم، وبروح الوطن. ترك أثرًا لا يُقاس بالعمر، بل بالنضج والرؤية، سواء حين ترأس جلسة لمجلس الأمن، أو عندما مثّل الأردن في مؤتمرات اقتصادية وتكنولوجية عالمية، كان فيها الحسين بن عبدالله صوتًا شبابيًا عربيًا حاضرًا بذكاء واتزان وواقعية.

لكن ما يجعل هذه التجربة القيادية فريدة بحق، هو التوازن الذي يجمع فيه سموه بين الحضور الرسمي والتواضع الإنساني.

قريب من الناس لا من باب المجاملة، بل من إيمانٍ راسخ بأن القائد لا يكتمل إلا إذا كان حاضرًا بين أبناء وطنه، مستمعًا لهم، متابعًا لاحتياجاتهم، ومبادرًا لحلّ قضاياهم من أرض الواقع، لا من خلف المكاتب.

يزور القرى والبوادي والمخيمات، يستمع بصدق، ويسأل باهتمام، ويقرأ هموم الناس لا بوصفها أرقامًا في تقارير، بل قصصًا حقيقية تستحق أن تُروى وأن يُعمل لأجلها. في حضوره، يختفي الحاجز بين الرسمي والشعبي، ويشعر الأردنيون أن قائدهم يشبههم، يفكر بلغتهم، ويشاركهم قلقهم وأحلامهم.

وفي ذكرى ميلاده، لا تُقاس الإنجازات بعددها، بل بنوعها، ولا يُحتفى بالعمر كرقم، بل كمسيرة نضوج مستمرة، تتجدّد بالحيوية، وتنطلق بطاقة الشباب، وتُراكم أثرًا لا يعرف التراجع.

نسأل الله أن يبارك في عمر سموه، ويوفقه في مساعيه الصادقة لخدمة الوطن وقيادته، وأن يبقى كما عهدناه: قريبًا من الناس، مؤمنًا بقدراتهم، وماضيًا بثقة نحو أردنٍ أكثر تقدمًا، واستقرارًا، وكرام