شريط الأخبار
أمنية، تغير اسم شبكتها على هواتف عملائها ليصبح ” درب الأساطير” مصفاة البترول الأردنية تجدد الولاء للقيادة الهاشمية وتستذكر مسيرة وطن من الإنجاز والتحديث “صناعة عمان” و” تجارة وصناعة أربيل” يبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري البنك الأردني الكويتي يواصل رعايته لبطولة السباحة الحرة في “تالابي” العقبة المدن الصناعية: الجلوس الملكي مناسبة وطنية لاستذكار مسيرة الإنجاز سامسونج تحوّل ساعة Galaxy Watch إلى رفيقٍ للصحة اليومية بتحديثات مدعومة بالذكاء الاصطناعي ڤاليو الأردن تبرم شراكة استراتيجية مع MEPS و مجموعة PayTabsلتوسيع حلول الدفع المرن عبر أجهزة نقاط البيع ومنصات التجارة الإلكترونية أورنج الأردن تحتفي بنشامى القوات المسلحة الأردنية وتؤكد اعتزازها بشراكتها الوطنية الممتدة الأردن.. ثباتُ الموقف وعنفوانُ المسيرة: في ذكرى الجلوس والثورة قامت شركة 500 Global بتعيين Sung Woo Ahn شريكًا في كوريا لقيادة مكتب سيول وتوسيع نطاق التقنيات الكورية عالميًا أورام الدماغ.. أنواعها وأعراضها وطرق تشخيصها ماذا يريد ليث دويكات؟ إيران: إغلاق مضيق هرمز أمام جميع أنواع السفن هجوم اميركي على ايران مديرية شباب معان ومديرية شباب البترا و لقاءً موسعًا للقطاع الشبابي لمناقشة أولويات ومشاريع موازنة عام 2027 وزير الثقافة يكشف شعار مهرجان جرش في دورته الأربعين تقرير : لا يوجد لدى الرئيس اي نيه لتعديل وزاري سوى مغادرة وزير واحد ملك المغرب يهنئ جلالة الملك عبد الله بعيد الجلوس الملكي السابع والعشرين مصدر عسكري إيراني يتوعد الولايات المتحدة برد قوي القيادة المركزية الأمريكية تعلن بدء ضربات ضد أهداف إيرانية

العواملة يكتب : ما الذي يحدث في الداخل الاميريكي؟

العواملة  يكتب  : ما الذي يحدث في الداخل الاميريكي؟

ما الذي يحدث في الداخل الاميريكي؟

القلعة نيوز: المحامي معن عبد اللطيف العواملة

سؤال يتبادر الى اذهان الكثيرين حول العالم ممن يتابعون الاعلام العالمي و الاميريكي الا و هو ما الذي يجري في الداخل الاميريكي؟ فالصورة مرتبكة الى حد كبير. فكيف للدولة الاقوى و الاغنى في العالم ان تبدو في حالة فوضى، خصوصا مع الشعور بان الصراعات السياسية الداخلية تبدو عبثية و حركاتها بهلوانية و غير مفهومة.

الولايات المتحدة جمعت مهاجرين من حول العالم بما يسمى "الحلم الاميريكي"، و الذي يتلخص بالعدالة و مساواة الفرص. اذ انه يمكن لاي شخص بغض النظر عن خلفيته العرقية او الدينية او الطبقية او التعليمية ان يرتقي، بالجهد وحده، السلم المجتمعي الاقتصادي و السياسي من ادناه الى اعلاه من غير عوائق هيكلية، و على قاعدة ان لكل مجتهد نصيب. و كان هذا الشعار من اكبر الحوافز للاجتهاد الفردي في الولايات المتحدة، مع انه لم يكن على ارض الواقع حقيقي 100%، و لكن المهم انه كان مقنعا للغالبية العظمى من الناس مما ادى الى طفرات في الازدهار و النمو المستدام.

ما حدث خلال الثلاثين عاما الماضية و بشكل تدريجي، و بالارقام، ان هذا الحلم اصبح مهددا و بشكل كبير من قبل القلة القليلة الثرية في الولايات المتحدة، و خرج جيل كامل من الشباب من معادلة الحلم الاميريكي. الارقام الرسمية تشير اليوم الى ان اغنى 1% من الاميريكيين يتحكمون في اكثر من 45% من الثروة الوطنية، و ان الولايات المتحدة فيها اكبر فجوة في الرواتب ما بين الرؤساء التنفيذين و الموظفين، و في ذات الوقت يتمتع الاثرياء بمزيد من الاعفاءات الضريبية، بينما تدفع الطبقة الوسطى اجور سكن اعلى و اسعار اغلى للاساسيات، في حين تتدنى الخدمات الحكومية من صحة و تعليم و بنى تحتية.

ادى كل ما سبق خلال السنوات الماضية الى انقلاب الناخبين على السيياسيين التقليديين من غير وضوح في شكل و هيئة النخبة السياسية القادمة، مما سمح لحالة كبيرة من التقلبات و عدم الاستقرار. الرؤى و القوى السياسية المستقبلية تمر بمخاض عميق فيه مراوحة و اخذ و رد حتى تتشكل السياسات الجديدة التي تعبر عن نبض الناس و هذا لم يحدث لغاية الان، مما ينذر بمرحلة مطولة من التقلب.

الولايات المتحدة ليست دولة مثالية، و لكنها عظيمة. و العظمة في الامم ليست الكمال، بل تأتي من قدرتها و رغبتها في الحراك و في تغيير السياسات اعتمادا على الدلائل العلمية مع التجربة و الخطأ، و ليس على القناعات و الانطباعات او الافكار الجامدة. هذه المواصفات تعني ان لدى "النظام الاميريكي" قدرات كامنة على التصحيح الضمني التلقائي و ابتكار الحلول لاعادة البوصلة في الاتجاه الصحيح. و سيكون هناك دروس مستفادة على المستوى العالمي من هذه التجربة، مع الاقرار بالقلق الحقيقي من التخبط خلال هذه المسيرة، خصوصا ان طالت.