شريط الأخبار
قرارات لمجلس الوزراء الملك يترأس اجتماعا للاطلاع على إجراءات الحكومة استعدادا لتنفيذ مشروع الناقل الوطني للمياه إرادة ملكية بقبول استقالة الحمارنة من عضوية مجلس الأعيان ترامب: ممثلونا يتوجهون إلى إسلام آباد مساء الاثنين لإجراء مفاوضات الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله البلبيسي تؤكد أهمية تعزيز الثقافة المؤسسية في القطاع العام "البرلمانيات الأردنيات" يبحثن تعزيز التمكين وخارطة طريق للمرحلة المقبلة بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية طهران تقول إن الاتفاق النهائي مع واشنطن لا يزال بعيدا وتواصل إغلاق هرمز الأردن وسوريا يطلقان مشروعا استراتيجيا لتحديث الدراسة الهيدروسياسية لنهر اليرموك الأردن والعراق يبحثان رفع التنسيق العسكري ومكافحة الإرهاب والمخدرات "تقسيم ثلاثي" في جنوب لبنان .. تقرير يكشف خطة الاحتلال مجلس النواب يقر اتفاقية "أبو خشيبة" وزير الزراعة: الأمن الغذائي مستقر وقوي رغم الأوضاع الإقليمية مقتل 8 أشخاص في هجوم مسلح وسط المكسيك "العمل": 145 منشأة في القطاع الخاص استفادت من نظام العمل المرن بنك الملابس يخدم 1510 أفراد عبر الصالة المتنقلة بمنطقة الريشة– العقبة البريد الأردني يشارك في حلقة عمل حول الأجور في المنطقة العربية انخفاض طفيف على الحرارة وأجواء لطيفة مع تحذيرات من الضباب والغبار البدور: رسالتنا تنمية وطنية رافضة للمخدرات

الاردن في دائرة الاستهداف...

الاردن في دائرة الاستهداف...
الأردن في دائرة الاستهداف...
القلعة نيوز -
لقد غرق الموقف الرسمي والإعلامي في سرديات معادية، ولم يستطع الخروج من المأزق. والرأي هو في الاعتماد على جملة من المفكرين والباحثين والدارسين المخلصين للتاريخ، لإظهار الحقائق كما هي، وعندها سيتضح لكل منصف صعوبة الموقف التاريخي والتحديات التاريخية في تلك الفترة من الزمن، التي ما زالت تؤثر علينا إلى اليوم.

يبدو أن هذا الكلام ليس جديدًا، وإذا عدنا في التاريخ قليلاً نجد أن الاستهداف للأردن شعبًا وقيادة هو قديم، قدم تأسيس المملكة. هل ارتبطت دائرة الاستهداف بتلك السردية التي حرصت الدول العربية على بثها في المحيط العربي؟ وما زال الكثيرون يتمسكون بها. قوة الماكنة الإعلامية المصرية في عهد الملك فاروق وعهد جمال عبد الناصر كان لها دور رئيسي في هذه الصورة، ولا ننسى أن نظام عائلة الأسد البائد شارك بقوة في تعزيز هذه السردية، وطبعًا كانت هناك مساهمات من هنا وهناك.

لم تنجح الدوائر الإعلامية - للأسف - في إظهار الموقف الحقيقي لقادة الأردن وللشعب الأردني بكل أطيافه من المخلصين. ما تم إلصاقه لم يُواجه بسردية قوية معاكسة. ويحضرني هنا ما قام به ترمب، كيف استطاع بموقف واحد عكس كل النتائج التي حققتها المقاومة، وتم إرجاعها إلى دائرة الدفاع من جديد، بصرف النظر عن حيثية الموقف في غزة، ولكن مع التركيز على نجاح السردية في الظهور والانتشار وإخضاع الجميع ودفعهم إلى دائرة الدفاع.

هل هو السقف المرتفع؟ هل هو الطرح غير المتوقع؟ ما يهمني هنا هو طبيعة الموقف، وكيف تم عكس الأدوار. لماذا لم ننجح في إظهار الموقف الحقيقي؟ ولماذا ما زالت تلك الإشاعات التي ظهرت ويتم تداولها هي المنتشرة؟ مع أننا نملك دوائر ثقافية وإعلامية متخصصة، ودارسين وباحثين يُرفع لهم القبعة، ومنهم الدكتور محمد العدوان، الذي أظهر موقف الشريف حسين وموقف الملك المؤسس، وما حدث في تلك الفترة بالوثائق. وهذه الوثائق ليست من أرشيف واحد، بل هي من أرشيف الاستعمار البريطاني، وأرشيف الحكم العثماني، وحتى الأرشيف الفلسطيني في فلسطين المحتلة، وكان موجودًا في كل هذه الأماكن، وحصل على الوثائق من مصدرها.

نعيش حالة دفاع عن النفس وخضوع مزعجة. لقد كان موقف الشريف حسين مشرفًا، وكان موقف الملك عبدالله المؤسس موقفًا حكيمًا، وطرح حلولًا - ليس هذا مكانها - كان من الممكن أن تنقذ الموقف، لولا ظاهرة التخوين والعمالة التي رُمي بها، من حكومة الملك فاروق - والتي ظهرت حقيقتها لاحقًا - ومن حكومات عربية كان لها أجندات خاصة وأهداف تسعى لتحقيقها على حساب القضية. وهذا يحتاج إلى بحث مستقل.

وخسر الشعبان الأردني والفلسطيني. لا ننكر دور القوى العالمية في التأثير، ولا ننكر قدرة الهاشميين على الصمود في وجه هذه التحديات، للوصول إلى حلول عادلة للقضايا العربية وخاصة الفلسطينية. ولم تكن ثورة العرب على بقايا الحكم العثماني، إلا ثورة على الظلم والفساد والفئوية والعنصرية. وما قام به حكام المناطق ما زالت قصصه تُروى على ألسنة العجائز.

وهل كان التنسيق مع هذه القوى الدولية خاصًّا بالهاشميين؟ كيف إذًا قامت دول المنطقة؟ أليس بتنسيق العشائر والقوى في المنطقة مع قوى الاستعمار؟ وحصولهم على جزء من الكعكة؟ عد - إن شئت - لكتب التاريخ في ذلك الزمن، لترى حجم التنسيق بين هذه القوى الوطنية العروبية وقوى الاستعمار. ومع كل ذلك، نستطيع أن نرى إذا أزلنا غبار السنين عن أعيننا، وإذا تفحصنا الوثائق والمواقف والأقوال والأفعال، من كان مع الشعوب ومن كان ضدها. وهنا يظهر بوضوح أن الأردن والهاشميين كانوا في موقف مشرّف ومدافع عن قضايا الأمة وحقوقها. وموقف الملك عبدالله الثاني الأخير ينسجم انسجامًا واضحًا مع مواقف الأردن التاريخية.

للأسف، موقفي هذا لم يأتِ نتيجة لدور الإعلام ولا المناهج، ولكن نتيجة بحث شخصي عن الحقيقة، وقراءة معمقة لتلك الفترة من عدد من المصادر، والاستماع لساعات طويلة من المؤيدين والمعارضين. من السهل اليوم، وأنت تعبث في هاتفك، أن يظهر لك أحدهم، ويضع كل المصائب التي حدثت على هذه الفئة أو تلك، وتخرج تعلن للملأ بأنك عرفت الحقيقة، والحقيقة أن بينك وبين الحقيقة آلاف الساعات والصفحات والمواقف والتاريخ الذي يصل إلى قرن، لن تقف عليه مع مؤثر على مواقع التواصل يتهم هذا ويبرئ ذاك.

إبراهيم أبو حويله...