شريط الأخبار
المومني: يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين محطة وطنية لاستحضار أسمى معاني التضحية الملك يغادر أرض الوطن متوجها إلى لندن وزير الثقافة : مشروع السردية الأردنية يهدف إلى صياغة رواية وطنية معاصرة تعكس تاريخ الأردن ومكانته الحضارية الأردن يتحرى هلال رمضان الثلاثاء الملك يلتقي مجموعة من رفاق السلاح المتقاعدين حسان يضع حجر الأساس لمبنى جديد في مستشفى الأمير فيصل بالرصيفة الملك لـ رفاق السلاح: أنتم مصدر فخر للأردنيين جميعا 2368 طنا من الخضار ترد السوق المركزي اليوم انحسار الغبار وارتفاع ملموس على الحرارة اليوم وغدًا وفيات اليوم الأحد 15-2-2026: مجموعة البنك الأردني الكويتي تحقق أرباحاً صافية بلغت 151.1 مليون دينار في نهاية العام 2025 وزيرة الأمن الداخلي الأميركية : طرد المئات من جنسية عربية وتمنحهم "تذكرة ومكافأة" وزير الثقافة يشارك في ندوة حوارية " الأردن : الأرض والانسان" بجامعة الطفيلة التقنية غدًا الاحد افتتاح نزل "يرموك لودج" في محمية غابات اليرموك: وجهة سياحية مستدامة في قلب الطبيعة التاريخية للأردن روبيو يتحدث عن "لقاء ترامب وخامنئي": الرئيس مستعد لأي شيء العاملة المنزلية للفنانة هدى شعراوي تتحدث عن سبب قتلها وتعتذر من الشعب السوري (فيديو) جامعة الدول العربية تؤكد الدور المحوري للشباب في نشر الثقافة الرقمية الحكومة تصرف الدفعة الأولى بقيمة 62 مليون دينار لمؤسَّسة الحسين للسَّرطان تنفيذاً لاتفاقيَّة تأمين 4.1 مليون مواطن ضد أمراض السرطان 21 عام مدة خدمتها : مقدم تمريض متقاعده نانسي العبادي: الثلج اغلق الطرق ووصلت سيرا على قدميها القسم لاستقبال المرضى مهلة أخيرة لتسديد الرسوم: القبول الموحد يغلق باب التقديم غدًا

الخيطان يكتب : إسرائيل تتوسع

الخيطان يكتب : إسرائيل تتوسع
فهد الخيطان
بعد السابع من أكتوبر، أطلق نتنياهو وعده الشهير بتغيير وجه الشرق الأوسط، وقد شهدت المنطقة تغييرات سياسية هائلة على عدة جبهات، ممتدة من بيروت إلى دمشق وصولًا إلى طهران وصنعاء، وبالطبع الكارثة الكبرى في قطاع غزة.

لكن إسرائيل لم تكتفِ بهذا التغيير، بل باشرت في وقت مبكر بتغيير الجغرافيا والحدود في محيطها.

إسرائيل تعيش عقدة العمق الديموغرافي والجغرافي، ولهذا سعت على مدى تاريخها إلى ضمان التفوق العسكري لردع من تصفهم بالأعداء، وتقطع الطريق على كل من يفكر بالهيمنة على حسابها.

رغم وقف إطلاق النار الشكلي على الجبهة اللبنانية، وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من مناطق في الجنوب اللبناني، فإن إسرائيل ما زالت تتمسك بالسيطرة على خمس مناطق حدودية.

وحسب تقارير استخبارية نشرتها صحف غربية، تنوي تل أبيب الاحتفاظ بهذه النقاط لفترة طويلة، وتخطط للتوسع في مواقع أخرى، فهي لغاية الآن تمنع سكان بلدات جنوبية مدمرة من العودة إليها، ما يوحي بوجود خطط لإعادة احتلالها، أو جعلها مناطق عازلة وخالية من السكان، في سورية فعلت أكثر من ذلك.

بمجرد انهيار الجيش السوري، شرع جيش الاحتلال بتنفيذ أكبر هجوم جوي على القواعد والوحدات العسكرية السورية، وبالتزامن مع ذلك توغلت إلى ما وراء خط الهدنة، واحتلت مساحات شاسعة من الأراضي، وسيطرت على أعلى تل في جبل الشيخ. من الواضح أن حكومة نتنياهو لا تنوي الانسحاب من الأراضي السورية، بل تطمح بهندسة الجغرافيا في الجنوب السوري بما يخدم مصالحها الأمنية.

من الناحية العملية نجحت إسرائيل في فرض قواعد جديدة في العمق السوري وتغيير الوضع القائم منذ عام 1974، وتصر على ترتيبات أمنية تمنحها دورًا مسيطرًا في الجنوب السوري، بدعوى حماية الدروز في السويداء. حكومة نتنياهو لا تبدو معنية بالتوصل لاتفاقية أمنية مع حكومة الشرع في دمشق تلزمها بالانسحاب من المناطق التي احتلتها، ولهذا تتشدد في شروطها، ما أدى إلى فشل الجهود الأميركية.

في قطاع غزة، تتجه إسرائيل لفعل الشيء ذاته. عملياً، القطاع بات مشطوراً إلى قسمين؛ أكثر من نصفه خالٍ من السكان تقريباً وتحت سيطرة جيش الاحتلال، والنصف الغربي الضيق تحت سيطرة حماس، حيث يعيش أكثر من مليوني فلسطيني تحت رحمة الاحتلال الذي يتحكم بكل مناحي حياتهم.

وإذا ما تحقق وعد ترامب وما ورد في قرار مجلس الأمن الدولي من انسحاب إسرائيلي على مراحل من غزة، فإن ما يعادل 12 % من مساحة القطاع سيبقى تحت حكم جيش الاحتلال كمنطقة أمنية عازلة إلى الأبد. قرار مجلس الأمن وبكل أسف أقر لإسرائيل بهذا الحق.

وفي الضفة الغربية، سرعت قوات الاحتلال من خطط تغيير الوضع الديموغرافي والجغرافي في الضفة الغربية، وتهويد مساحات واسعة، وتوسيع الاستيطان بوتيرة غير مسبوقة. كان الرئيس ترامب قد تحسر على حال إسرائيل في أول عهده لكونها دولة صغيرة المساحة وسط محيط من الدول الشاسعة، وأن من حقها أن تتوسع.

يبدو أن نتنياهو وحكومته المتطرفة حفظوا هذه العبارات لترامب، وحرصوا على تحقيق أمنيته بالتوسع. هذا ما حدث فعلاً؛ إسرائيل غيرت وجه الشرق الأوسط، ووسعت حدودها أيضاً.

ومن السذاجة الاعتقاد بأنها ستقبل يوماً بالانسحاب من الأراضي التي احتلتها على الجبهات الأربع.

"الغد"