شريط الأخبار
"إسرائيل" تشرع بتجهيز غرفة إعدام للأسرى الفلسطينيين 88.2 دينارا سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية عايش: المديونية تنمو بأكثر من ضعف النمو الاقتصادي.. والضمان الاجتماعي الملعب الجديد للاقتراض بدء تقديم طلبات الاستفادة من المكرمة الملكية لأبناء العشائر نتائج الحادي عشر.. اختبار جديد للطالب والأسرة؟ أورنج الأردن ترعى البطولة الوطنية للسومو روبوت تعزيزاً لتميز الشباب في مجالات التكنولوجيا والابتكار محادين: الوقوف إلى جانب لبنان "شيء جوهري في الأردن" أحمد الفيشاوي عن معاناته بعد وفاة والدته: "بحاول ما انتحر" المصري يتراجع عن تحميل النواب تأخير الإدارة المحلية: الحكومة تأخرت به الانتخابات التمهيدية تختبر فرص الديمقراطيين في معقل ترامب مجلس النواب يوافق على انتخاب مجلس بلدي جديد خلال سنة من حل المجلس السابق الملك يبحث فرص توطيد التعاون مع الصين في قطاع السياحة استطلاع: معظم الأمريكيين يعتقدون أن ترامب تربح بطريقة غير مشروعة منذ عودته للسلطة النواب يبقي على حق الحكومة في حل مجالس البلديات الزعبي للرقب: لستم أعلى من البقية والمعارضة ليست صكا للوطنية النواب يقر "العمل المهني" كما أعاده الأعيان ويخفض الغرامات خلاف جديد في حزب العمال تحت القبة .. القباعي: لا يمثلنا وسيحاسب حزبيا الهميسات يسأل عن ارض اشتراها نائب رئيس بلدية بـ 600 ألف وباعها لها بـ 8 ملايين الأردن يسيّر القافلة الإغاثية الثانية عشرة إلى لبنان . {{ اهمية شرب الماء للكلى }}

الخيطان يكتب : إسرائيل تتوسع

الخيطان يكتب : إسرائيل تتوسع
فهد الخيطان
بعد السابع من أكتوبر، أطلق نتنياهو وعده الشهير بتغيير وجه الشرق الأوسط، وقد شهدت المنطقة تغييرات سياسية هائلة على عدة جبهات، ممتدة من بيروت إلى دمشق وصولًا إلى طهران وصنعاء، وبالطبع الكارثة الكبرى في قطاع غزة.

لكن إسرائيل لم تكتفِ بهذا التغيير، بل باشرت في وقت مبكر بتغيير الجغرافيا والحدود في محيطها.

إسرائيل تعيش عقدة العمق الديموغرافي والجغرافي، ولهذا سعت على مدى تاريخها إلى ضمان التفوق العسكري لردع من تصفهم بالأعداء، وتقطع الطريق على كل من يفكر بالهيمنة على حسابها.

رغم وقف إطلاق النار الشكلي على الجبهة اللبنانية، وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من مناطق في الجنوب اللبناني، فإن إسرائيل ما زالت تتمسك بالسيطرة على خمس مناطق حدودية.

وحسب تقارير استخبارية نشرتها صحف غربية، تنوي تل أبيب الاحتفاظ بهذه النقاط لفترة طويلة، وتخطط للتوسع في مواقع أخرى، فهي لغاية الآن تمنع سكان بلدات جنوبية مدمرة من العودة إليها، ما يوحي بوجود خطط لإعادة احتلالها، أو جعلها مناطق عازلة وخالية من السكان، في سورية فعلت أكثر من ذلك.

بمجرد انهيار الجيش السوري، شرع جيش الاحتلال بتنفيذ أكبر هجوم جوي على القواعد والوحدات العسكرية السورية، وبالتزامن مع ذلك توغلت إلى ما وراء خط الهدنة، واحتلت مساحات شاسعة من الأراضي، وسيطرت على أعلى تل في جبل الشيخ. من الواضح أن حكومة نتنياهو لا تنوي الانسحاب من الأراضي السورية، بل تطمح بهندسة الجغرافيا في الجنوب السوري بما يخدم مصالحها الأمنية.

من الناحية العملية نجحت إسرائيل في فرض قواعد جديدة في العمق السوري وتغيير الوضع القائم منذ عام 1974، وتصر على ترتيبات أمنية تمنحها دورًا مسيطرًا في الجنوب السوري، بدعوى حماية الدروز في السويداء. حكومة نتنياهو لا تبدو معنية بالتوصل لاتفاقية أمنية مع حكومة الشرع في دمشق تلزمها بالانسحاب من المناطق التي احتلتها، ولهذا تتشدد في شروطها، ما أدى إلى فشل الجهود الأميركية.

في قطاع غزة، تتجه إسرائيل لفعل الشيء ذاته. عملياً، القطاع بات مشطوراً إلى قسمين؛ أكثر من نصفه خالٍ من السكان تقريباً وتحت سيطرة جيش الاحتلال، والنصف الغربي الضيق تحت سيطرة حماس، حيث يعيش أكثر من مليوني فلسطيني تحت رحمة الاحتلال الذي يتحكم بكل مناحي حياتهم.

وإذا ما تحقق وعد ترامب وما ورد في قرار مجلس الأمن الدولي من انسحاب إسرائيلي على مراحل من غزة، فإن ما يعادل 12 % من مساحة القطاع سيبقى تحت حكم جيش الاحتلال كمنطقة أمنية عازلة إلى الأبد. قرار مجلس الأمن وبكل أسف أقر لإسرائيل بهذا الحق.

وفي الضفة الغربية، سرعت قوات الاحتلال من خطط تغيير الوضع الديموغرافي والجغرافي في الضفة الغربية، وتهويد مساحات واسعة، وتوسيع الاستيطان بوتيرة غير مسبوقة. كان الرئيس ترامب قد تحسر على حال إسرائيل في أول عهده لكونها دولة صغيرة المساحة وسط محيط من الدول الشاسعة، وأن من حقها أن تتوسع.

يبدو أن نتنياهو وحكومته المتطرفة حفظوا هذه العبارات لترامب، وحرصوا على تحقيق أمنيته بالتوسع. هذا ما حدث فعلاً؛ إسرائيل غيرت وجه الشرق الأوسط، ووسعت حدودها أيضاً.

ومن السذاجة الاعتقاد بأنها ستقبل يوماً بالانسحاب من الأراضي التي احتلتها على الجبهات الأربع.

"الغد"