شريط الأخبار
الشيخ محمود جراد النعيمات : العلم يمثل أمانة في أعناق كل فرد من أبناء الوطن..فيديو نتنياهو: نريد إزالة اليورانيوم المخصب من إيران واشنطن: نجري مناقشات بشأن إجراء مفاوضات جديدة مع إيران إيران تقترح عبور السفن في هرمز من جهة عُمان دون مهاجمتها الأمير الحسن: أرقام الضحايا في غزة تعكس أزمة إنسان يُعاد تشكيل حياته عطية: الانتهاكات الإسرائيلية لا تقتصر على غزة بل تمتد إلى الضفة والقدس الهيئة العامة لمساهمي بنك القاهرة عمان العادية تقر نتائج أعمال البنك لعام 2025 وتقرر توزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 7% في يوم العلم الأردني… تحية مجد وعزه وفخر عقب وفاة صادمة لمراهقة .. تحذيرات هامة من مضاعفات صحية خطيرة لمشروبات الطاقة بينهم أطفال .. 9 قتلى و13 جريحًا بإطلاق نار داخل مدرسة في تركيا في كتاب أمريكا ضد أمريكا يقدم ونغ هونينغ قراءةً للمجتمع الأمريكي... مستشار جلالة الملك البلوي يلتقي عدداً من شيوخ و وجهاء العشائر من مختلف أنحاء الاردن ..فيديو وصور أردوغان لتل أبيب: أذكر قتلة الأطفال بأن لا أحد يمكنه أن يهدد تركيا ورئيسها! مسؤول إسرائيلي كبير ينفي قرارا بشأن وقف إطلاق النار في لبنان قائد الجيش الباكستاني يصل إلى العاصمة الإيرانية طهران آل نهيان: الإمارات تواصل تعزيز شراكتها الاستراتيجية مع الأردن استطلاع: ثقة المواطنين بالمؤسسات الأمنية تحافظ على مستويات مرتفعة استطلاع: أكثر من نصف الأردنيين يعتقدون أن الأمور تسير بالاتجاه الإيجابي "أعيان" يشاركون بجلسات متخصصة في الاجتماع التنسيقي للجمعية البرلمانية الآسيوية وزير الثقافة: العلم رمز السيادة وعنوان العزة والشموخ

النجاح الذي لم يُحتمل... مبادرة رافي نموذجًا

النجاح الذي لم يُحتمل... مبادرة رافي نموذجًا
القلعة نيوز
بقلم: جهاد مساعدة
في كل مرة يُثار فيها حديث عن تكافؤ الفرص، يتقدّم سؤالان معًا: ماذا حدث فعلًا؟ وكيف نقرأ ما حدث؟ وبين السؤالين، تظهر الفروق بين من يبحث عن الحقيقة، ومن يبحث عن روايةٍ تُناسب موقفًا مسبقًا.
ما كُتب مؤخرًا عن مبادرة شبابية لم ينطلق من الوقائع، بل من الاسم.
لم يُفحَص الفعل، بل فُتِّشت القرابة. وهنا يبدأ الانزلاق الأخلاقي للكاتبة؛ لأن العدالة، حين تُحمَّل بما ليس منها، تتحول من ميزانٍ إلى أداة اتهام.

أبناء الوزراء والمسؤولين ليسوا خارج المجتمع، ولا فوقه. هم أبناء هذا الوطن، لهم الحق في أن يعملوا ويتطوعوا ويُبادروا، كما لأي شاب آخر. ومن يطالب بإقصائهم لمجرد نسبهم، لا يدافع عن العدالة، بل يعيد إنتاج تمييزٍ معكوس، يُقصي بدل أن يُنصف.
غير أن الإنصاف يقتضي الوقوف عند الوقائع كما هي، لا كما يُراد لها أن تُعرض.
فالدعم الذي أُثير حوله الجدل لم يكن من المال العام، ولا عبر امتيازٍ مؤسسي، بل من مالٍ خاص دفعه الوزير من جيبه، مساهمةً في دعم ابنه ومجموعة من الشباب أصحاب المبادرة. وهذه حقيقة تُعيد النقاش إلى موضعه الصحيح: لا استغلال لمنصب، ولا عبث بقواعد الدولة، بل مساهمة شخصية في عملٍ شبابي.
ثم إن المفارقة التي لا يمكن تجاوزها، أن يُدان وجود شاب في مبادرة لأنه "ابن وزير"، في الوقت الذي تكون فيه ابنة الكاتبة نفسها جزءًا من هذه المبادرة. وهذه ليست مسألة شخصية، بل مسألة معيار: لأن العدالة التي تُطبَّق على الآخرين، وتُستثنى منها الذات، تفقد معناها، وتتحول إلى انتقائيةٍ لا يمكن الدفاع عنها.
وفي سياقٍ أوسع، لا يمكن عزل هذا الجدل عن الصورة الأشمل لعمل وزارة الشباب في هذه المرحلة. فالمتابع يُدرك أن الوزارة تشهد، في عهد الوزير، تحولًا نحو عملٍ برامجي منظّم، قائم على مبادرات نوعية، ومسارات واضحة تستهدف تمكين الشباب، وترجمة الرؤى الملكية السامية إلى برامج قابلة للتنفيذ والأثر. وهذا ليس توصيفًا إنشائيًا، بل قراءة لنهجٍ يبتعد عن الارتجال، ويتقدّم نحو التخطيط.
ومن غير المنصف أن يُختزل هذا الجهد المؤسسي في شبهةٍ تُبنى على قرابة، أو في انطباعٍ لا يستند إلى دليل.
إن العدالة ببساطة لا تعني إقصاء أحد، ولا تحصين أحد. تعني أن يكون المعيار واحدًا، والسؤال واحدًا، والميزان واحدًا.
هل كانت الفرصة متاحة؟
هل خضعت لإجراءات واضحة؟
هل هناك دليل على استثناءٍ غير مستحق؟
ما عدا ذلك، يبقى في دائرة الظن، لا في نطاق الحكم.
وفي الخلاصة، تبقى الحقيقة أوضح من كل ما يُكتب حولها:
أبناء الوزراء والمسؤولين هم أبناء هذا الوطن، لهم ما لغيرهم وعليهم ما عليهم، والوزير الذي يدعم من ماله الخاص، ويقود عملًا مؤسسيًا برامجيًا لترجمة التوجيهات الملكية، لا يُدان بشبهة، ولا يُختزل بقرابة.

أما ما يُثار خارج هذا الإطار، فلا يستند إلى واقعة، ولا يقوم على دليل، بل يقتات على الإيحاء، ويعيش على تضخيم الانطباع.
هو طرحٌ يبدو من بعيد كأنه دفاعٌ عن العدالة، لكنه - عند التدقيق - لا يعدو كونه إعادة تدويرٍ للظن، وتسويقًا لقراءةٍ منتقاة.
وبكلمةٍ واحدة:
ما يُدّعى ليس إلا سرابًا… لا حقيقة له، ولا أثر، سوى ترويج الكذب وصناعة الخداع.