القلعة نيوز:
ماجد القرعان
صلابة مواقف الاردن قيادة وشعباً من مختلف القضايا الإقليمية على وجه الخصوص وضعته في عين العاصفة في عصر الرقمنه حيث النوافذ مفتوحة من كل إتجاه.
المشكلة بالنسبة للاردن في هذا الظرف الدقيق الذي يعيشه الاقليم ليس فقط تداعيات الحرب عليه والتي استعرت بين إيران وإسرائيل وحليفتها الكبرى الولايات المتحدة الأمريكية بل ما فرضه عصر الرقمنة على جميع دول العالم من تداعيات أخطر ومنها ما يسمى بجيوش الذباب الالكتروني التي باتت تؤتي أكلها وتاثيراتها السلبية نفسياً على ضعاف النفوس لتزعزع ثقة البشر بسياسات دولهم التي تفرضها مصالحهم الوطنية كما الأردن الذي يتبع سياسات متوازنة تنسجم مع امكاناته ليبقى خارج الصراعات الدولية.
من الصعب على أية دولة إغلاق نوافذ عصر الرقمنة ومن الصعب أيضا مواجهة هذا الخطر الذي يداهم جميع الدول والذي بات العنصر الرئيس في حروب العصر ( الحرب الإعلامية ) والمتمثلة في استخدام منظم ومكثف لوسائل الإعلام ونشر الإشاعات والدعاية المضللة (التضليل الإعلامي) للتأثير في وعي نفسية وسلوك الرأي العام والخصوم وهي تعدّ أحد أخطر أشكال الحروب الحديثة كونها تهدف إلى تفتيت الجبهة الداخلية وزعزعة الثقة في المؤسسات وتغيير المفاهيم والقيم وتحقيق انتصارات دون مواجهة عسكرية كما الحروب السابقة .
ويتعاظم الخطر حين ينظم للذباب الالكتروني معادون للدولة من داخلها أو خارجها وهو الأمر الثاني الذي يتطلب البحث عن أدوات ومفاهيم عصرية تحمي الدول من خطرهم لكن يبدو أن هذا الواقع ما زال يقلق جميع الدول لتحمي مجتمعاتها.
أردنيا نعاني اشد المعاناة من هذه الحرب الإلكترونية ذات المخاطر النفسية وشخصيا رصدت على منصات إعلامية وشخصية بعضها تعود لجهات حكومية ولشخصيات نافذة آلاف التعليقات المسيئة والتي يستغلها ضعاف النفوس للتشكيك بمسيرتتا والطعن بوطنيات المخلصين والشرفاء.
بالتأكيد ليس حلاً أن نغلق نوافذ عصر الرقمنة والذي لا نستطيعه والمطلوب وعي جماهيري لمواجهة هذا التحدي الخطير الذي هو نتاج عصر الرقمنة وهي مسؤولية كبرى تمثل تحديا كبيراً امام كافة الجهات الرسمية ذات الاختصاص حيث من الصعوبة الهروب من واقع هذا العصر




