شريط الأخبار
السيسي يهنئ منتخب مصر بأول تأهل في تاريخه إلى دور الـ16 بكأس العالم نائب أسبق يكشف: الموضوع أكبر من عقد نظافة .. ومصيبة كبرى السفيرة غنيمات تشارك في افتتاح أعمال النسخة الثالثة من المنتدى العربي للإدارة العمومية بالمغرب نتنياهو وترامب يتفقان على عقد اجتماع قريب في الولايات المتحدة السميرات يتوقع اتمام رقمنة 100% من الخدمات الحكومية مع نهاية العام هل حقًا نريد تغيير الواقع حقًا... أبحاث جديدة من شركة KnowBe4 تحذّر من أنَّ وكلاء الذكاء الاصطناعي غير الخاضعين للرقابة والتزييف العميق المتطور يشكلان تهديدات خطيرة لمؤسسات الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية عاجل / معلومات تُشير إلى تعديل وزاري موسع في حكومة حسّان يشمل خروج أكثر من 10 وزراء وزير الصحة رفض تمرير "عطاء النظافة" ووضع الملف أمام رئيس الوزراء وزير الصحة رفض التوقيع والمصادقة على عطاء لنجل الوزير البكار البنك الدولي يرفع تصنيف الأردن إلى الدول ذات الدخل المتوسط الأعلى واشنطن تقايض طهران بحوافز مقابل هرمز .. ومقترح بديل من عُمان المساعيد يوجّه رسالة لحسّان: تخطيط المكاتب بعيدٌ عن الواقع، فماذا قدّمت للبادية الشمالية؟ انخفاض الاحتياطي الروسي الأجنبي إلى نحو 715 مليار دولار قلق أممي بشأن الانفجار في دمشق أجواء معتدلة في أغلب المناطق حتى الاثنين لاعبة التنس التركية زينب سونمز تتضامن مع فلسطين بطريقة مبتكرة الشرق الأوسط للتأمين تفخر بحصول أحد موظفيها على مؤهلين مهنيين عالميين في قطاع التأمين النزاهة أولا.. إشادة شعبية بقرار رئيس الوزراء طلب استقالة وزير العمل التحكيم بين مطرقة التحكيم المؤسسي وسندان التحكيم الحر

دولة عبدالرؤوف الروابدة شاهد الأنساب وحارس الفرح الأردني

دولة عبدالرؤوف الروابدة شاهد الأنساب وحارس الفرح الأردني
الدكتور يوسف عبيدالله خريسات
في الدولة الأردنية يصعد رجال الوطن إلى الذاكرة الوطنيةو يثبتون في وجدان الناس بالمواقف التي تصبح تقاليدا ومواثيق اجتماعية وبالحكمة التي صارت جزءا من السلوك العام وبالقدرة على الجمع بين السياسة والمجتمع في معادلة تحفظ الوطن وتماسكه
ودولة عبدالرؤوف الروابدة نموذج لرجل الدولة الذي لم يكتف بإدارة الشأن العام وإنما شارك في صياغة الوجدان الاجتماعي الأردني فقد اصبح شاهد على النسب وحارس الفرح وذاكرة حية لعلاقات المجتمع
والأردن في بنيته العميقة دولة نشأت في سياق سياسي معاصر في مجتمع قبلي عربي حافظ على تقاليده وهو يبني مؤسساته وصان أخلاق البادية وهو يدخل عصر الدولة فالقبيلة في الأردن ليست نقيضًا للدولة ولكن كانت حاضنتها الاجتماعية والمصاهرة نظام تماسك وطني يربط البيوت ببعضها ويصنع شبكة من الثقة التي تقوم عليها الاستقرار السياسي والاجتماعي
يتقدم ابو عصام في السياق الاجتماعي الوطني كأحد شهود هذه التجربة الأردنية الفريدة تراه في مواطن الصلح بين القبائل والعشائر فيقف موقف الحكيم الذي يعرف أن النزاع مهما اشتد لا يجوز أن يهز أساس المجتمع وأن الصلح هو فعل لحماية الوطن من التفكك لذلك يعقد راية الصلح بثقة العارف بأصول الناس وأنسابهم وبخبرة رجل الدولة الذي يدرك أن الاستقرار يبدأ من المجتمع قبل أن يصل إلى مؤسسات الحكم
وفي الوقت ذاته يظهر الروابدة في المجال العام محاضرًا ومفكرًا سياسيًا يقدم قراءة عميقة لتاريخ الأردن وتحولاته فيربط بين الماضي والحاضر وبين تجربة الدولة ومصير المجتمع مؤكدًا أن قوة الأردن لم تكن يومًا في السياسة وحدها وإنما في تماسك مجتمعه وقدرته على نقل الخلاف إلى توافق اجتماعي والتعدد إلى وحدة وطنية
أما في ميدان المصاهرة فإن حضوره يحمل دلالة اجتماعية عميقة فهو يتقدم لطلب النسب ويقف شاهدًا على المجتمع يعرف الناس ويعرفونه ويحفظ البيوت وسكانها وعناوينها ويجسد فكرة أن المصاهرة في الأردن عقد ثقة بين تاريخين اجتماعيين وهنا يصير حضوره شهادة على تماسك المجتمع وكأن لسان الحال يقول هذا نسب يُحفظ لأنه يقوم على المعرفة والاحترام والثقة
ولعل عبارته التي تتردد كثيرًا على لسانه بدنا نفرح بلدنا مشتاق للفرح تختصر فلسفة اجتماعية وسياسية عميقة فهي رؤية تؤمن بأن الفرح في المجتمع الأردني شكل من أشكال الاستقرار وأن اللقاء بين الناس يرسخ الوحدة وأن المناسبات الاجتماعية جزء من منظومة الأمن الاجتماعي التي تحمي الدولة من التصدع
فالفرح في الأردن إعلان ثقة بالحياة والصلح حماية للنسيج الوطني والمصاهرة جسر من جسور الوحدة الوطنية وحضور رجال مثل دولة عبدالرؤوف الروابدة في هذه المشاهد تعبير عن دور الدولة العميق في المجتمع كونها راعية للتماسك الاجتماعي وحارسة للاستقرار الوطني
إن دولة ابو عصام يمثل مدرسة متجذرة في فهم العلاقة بين الدولة والمجتمع مدرسة ترى أن السياسة لا تنجح دون مجتمع متماسك ولذلك حضوره في الحياة العامة حضور مختلف يجمع بين الحكمة والتجربة وبين الصلح والسياسة وبين النسب والوطن دولة ابو عصام شاهد على مرحلة مهمة من تاريخ الأردن ورجل من رجالات الدولة الذين أدركوا أن قوة الوطن تكمن بما يملكه من رجال يحفظون وحدته ويصونون علاقاته ويزرعون الفرح في وجوه أبنائه
فإذا قال بدنا نفرح كانت العبارة تعبير عن فلسفة وطنية تؤمن بأن الأردن ما دام يفرح فإنه يبقى قويًا متماسكًا وقادرًا على مواجهة كل التحديات