شريط الأخبار
إفتاء الشونة الجنوبية تحتفي بمناسبتي الهجرة النبوية والمولد النبوي الشريف ( صور ) بدء تقديم طلبات الاستفادة من المكرمة الملكية لأبناء العشائر الإمارات: وقف جميع الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران إحالة اعتداءات وسرقات مياه إلى محكمة أمن الدولة براك: واشنطن تعمل على آلية لتفادي الصدام بين تركيا وإسرائيل وسوريا قانوني: بعض الاعتداءات على المياه قد تخضع لقانون منع الإرهاب وتصل إلى أمن الدولة واشنطن تتهم 17 إيرانياً بسرقة بيانات لصالح الحرس الثوري ولي العهد والأميرة رجوة يستقبلان أوائل الثانوية العامة باريس ترد على طهران بطرد دبلوماسيين إيرانيين خلال أيام "التعاون الخليجي" يدين الغارات الإسرائيلية على مطار "أبو الظهور" السوري 46.1 % نسبة ملكية غير الأردنيين في الشركات المدرجة في بورصة عمان قطر تفند رواية طهران: لا طيارين إيرانيين محتجزين لدينا المياه: نحو نصف مليون متر مكعب حجم الهدر والسرقة في تموز وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور محمد الخلايلة يفتتح مسجد يوسف الصديق في مدينة السخنة بمحافظة الزرقاء مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الحموري "Signature" التابع لبنك القاهرة عمّان يطلق حملة جوائز حسابات التوفير لعام 2026 بنك القاهرة عمان يتوج بطلاً لبطولة النقابة العامة للعاملين في المصارف لسداسيات كرة القدم 2026 اللجنة الثقافية في جمعية اللد الخيرية تحتفل باعلان نتائج مسابقتها ( أحسن عمل أدبي وعلمي موجه للأطفال عن مدينة اللد العربية ) بنك الإسكان ينظم يوماً طبياً لموظفيه بالتعاون مع "نات هيلث" ولي العهد يستقبل وزير الدولة في وزارة الدفاع الألمانية نيلز هيلمر

خماسية القانون 2: خمسة حقوق أساسية للمرأة في مواجهة العنف

خماسية القانون 2: خمسة حقوق أساسية للمرأة في مواجهة العنف
القلعة نيوز:
بقلم: عبدالكريم الشنون
مستشار جودة الحياة والتمكين الاجتماعي

لا يمكن الحديث عن "جودة الحياة" أو "تمكين المجتمع" في ظل وجود شرخ يمس كرامة المرأة أو يهدد أمانها الشخصي. إن العنف ضد المرأة ليس مجرد سلوك معزول، بل هو انتهاك صارخ لمنظومة حقوق الإنسان ومقومات الاستقرار الأسري. وبناءً على المبادئ القانونية الراسخة والمواثيق الدولية، أضع هذه "الخماسية القانونية" كأدوات معرفية وحقوقية واجبة النفاذ لحماية المرأة وصون كيانها.

ويبرز في مقدمة هذه الحقوق؛ الحق في الحماية الجسدية والنفسية الفورية، وهو ما تكفله التشريعات الوطنية والمواثيق الدولية كأولوية قصوى. إن الدولة والمجتمع ملزمان بتوفير بيئة آمنة تمنع التعدي على السلامة الجسدية للمرأة، مع اعتبار العنف اللفظي والنفسي ضرراً لا يقل خطورة عن الأذى المادي. فالحماية تبدأ من "ثقافة التبليغ" وعدم التستر على المعنف، وضمان وجود ملاذات آمنة تحترم خصوصية المرأة وكرامتها في لحظات الضعف.

كما لا قيمة لنص قانوني لا يجد طريقه للتنفيذ السريع دون الحق في الوصول إلى العدالة الناجزة والمجانية. فالتمكين القانوني للمرأة يتطلب تسهيل إجراءات التقاضي، وتوفير المعونة القانونية لمن لا تملك القدرة المادية، وضمان سرية الجلسات في القضايا الحساسة. إن "أنسنة الإجراءات القانونية" داخل المحاكم ومراكز الشرطة هي الضمانة الحقيقية لكسر حاجز الخوف لدى المعنفات وتشجيعهن على استرداد حقوقهن بقوة القانون.

وفي سياق متصل، يأتي الحق في الاستقلال المالي والذمة المالية المستقلة كحائط صد منيع؛ فالعنف الاقتصادي هو أحد أبشع صور العنف الممارس ضد المرأة من خلال الحرمان من الحقوق المالية المرتبطة بالأحوال الشخصية أو السيطرة على راتبها وعملها. القانون يحمي حق المرأة في التملك والإدارة المالية المستقلة، واعتراف المجتمع بهذا الحق هو وسيلة وقائية تمنع استغلال حاجة المرأة المادية لإخضاعها أو تعنيفها، فالمرأة المستقلة مادياً هي الأقدر على اتخاذ قرارات تحمي كرامتها وكرامة أطفالها.

ويمتد هذا التمكين ليشمل الحق في بيئة عمل آمنة وخالية من المضايقات، كجزء أصيل من حقوق الإنسان في الفضاء العام والمهني. وهنا يفرض التمكين القانوني على المؤسسات وضع مدونات سلوك صارمة تجرم التحرش أو التمييز القائم على النوع الاجتماعي. إن حماية المرأة في مكان عملها ليست مجرد مسألة إدارية، بل هي ضرورة وطنية لضمان مشاركتها الفاعلة في التنمية الشاملة دون خوف من ابتزاز أو تهميش.

وأخيراً، يتوج هذا البناء بالحق في التوعية القانونية والمشاركة في صنع التشريع؛ فلا يحمي القانون من يجهله، ومن حق المرأة أن تدرك النصوص التي تحميها قبل وقوع الضرر. التمكين الحقيقي يبدأ من نشر الوعي القانوني في المدارس والجامعات والمنصات الإعلامية، وإشراك المرأة ذاتها في صياغة القوانين التي تمس حياتها وأسرتها. إن "المواطنة القانونية" تعني أن تكون المرأة شريكة في الرقابة على إنفاذ القانون لا مجرد مستفيدة منه.

ختاماً.. إن "خماسية القانون" هي السور الذي يحمي حديقة المجتمع من ذبول قيم العدالة. إن مواجهة العنف ضد المرأة ليست "معركة نسائية"، بل هي واجب وطني يشترك فيه الرجل القانوني والمصلح الاجتماعي وصانع القرار. عندما نطبق هذه الحقوق، نحن لا نحمي المرأة فحسب، بل نحمي مستقبل جيل بأكمله ينمو في ظلال الكرامة والعدل.