شريط الأخبار
أبحاث جديدة من شركة KnowBe4 تحذّر من أنَّ وكلاء الذكاء الاصطناعي غير الخاضعين للرقابة والتزييف العميق المتطور يشكلان تهديدات خطيرة لمؤسسات الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية عاجل / معلومات تُشير إلى تعديل وزاري موسع في حكومة حسّان يشمل خروج أكثر من 10 وزراء وزير الصحة رفض تمرير "عطاء النظافة" ووضع الملف أمام رئيس الوزراء وزير الصحة رفض التوقيع والمصادقة على عطاء لنجل الوزير البكار البنك الدولي يرفع تصنيف الأردن إلى الدول ذات الدخل المتوسط الأعلى واشنطن تقايض طهران بحوافز مقابل هرمز .. ومقترح بديل من عُمان المساعيد يوجّه رسالة لحسّان: تخطيط المكاتب بعيدٌ عن الواقع، فماذا قدّمت للبادية الشمالية؟ انخفاض الاحتياطي الروسي الأجنبي إلى نحو 715 مليار دولار قلق أممي بشأن الانفجار في دمشق أجواء معتدلة في أغلب المناطق حتى الاثنين لاعبة التنس التركية زينب سونمز تتضامن مع فلسطين بطريقة مبتكرة الشرق الأوسط للتأمين تفخر بحصول أحد موظفيها على مؤهلين مهنيين عالميين في قطاع التأمين النزاهة أولا.. إشادة شعبية بقرار رئيس الوزراء طلب استقالة وزير العمل التحكيم بين مطرقة التحكيم المؤسسي وسندان التحكيم الحر خبير دستوري: طلب رئيس الوزراء استقالة البكار يعزز نزاهة العمل الحكومي مستشار الرئيس السوري: مستقبل اقتصادي زاهر مع الأردن بعد فتح الحدود طهبوب: حزم الحكومة في تطبيق القانون ينعكس على ثقة المواطنين وزارة الصحة تنهي عقد شركة نظافة مرتبطة بنجل وزير العمل وزير سلم حسان ملف عطاءات نجل البكار فحسم الأمر رئيس الوزراء إليكم وثائق انهاء عقد خدمات شركة نظافة يملكها البكار - صور

خماسية القانون 2: خمسة حقوق أساسية للمرأة في مواجهة العنف

خماسية القانون 2: خمسة حقوق أساسية للمرأة في مواجهة العنف
القلعة نيوز:
بقلم: عبدالكريم الشنون
مستشار جودة الحياة والتمكين الاجتماعي

لا يمكن الحديث عن "جودة الحياة" أو "تمكين المجتمع" في ظل وجود شرخ يمس كرامة المرأة أو يهدد أمانها الشخصي. إن العنف ضد المرأة ليس مجرد سلوك معزول، بل هو انتهاك صارخ لمنظومة حقوق الإنسان ومقومات الاستقرار الأسري. وبناءً على المبادئ القانونية الراسخة والمواثيق الدولية، أضع هذه "الخماسية القانونية" كأدوات معرفية وحقوقية واجبة النفاذ لحماية المرأة وصون كيانها.

ويبرز في مقدمة هذه الحقوق؛ الحق في الحماية الجسدية والنفسية الفورية، وهو ما تكفله التشريعات الوطنية والمواثيق الدولية كأولوية قصوى. إن الدولة والمجتمع ملزمان بتوفير بيئة آمنة تمنع التعدي على السلامة الجسدية للمرأة، مع اعتبار العنف اللفظي والنفسي ضرراً لا يقل خطورة عن الأذى المادي. فالحماية تبدأ من "ثقافة التبليغ" وعدم التستر على المعنف، وضمان وجود ملاذات آمنة تحترم خصوصية المرأة وكرامتها في لحظات الضعف.

كما لا قيمة لنص قانوني لا يجد طريقه للتنفيذ السريع دون الحق في الوصول إلى العدالة الناجزة والمجانية. فالتمكين القانوني للمرأة يتطلب تسهيل إجراءات التقاضي، وتوفير المعونة القانونية لمن لا تملك القدرة المادية، وضمان سرية الجلسات في القضايا الحساسة. إن "أنسنة الإجراءات القانونية" داخل المحاكم ومراكز الشرطة هي الضمانة الحقيقية لكسر حاجز الخوف لدى المعنفات وتشجيعهن على استرداد حقوقهن بقوة القانون.

وفي سياق متصل، يأتي الحق في الاستقلال المالي والذمة المالية المستقلة كحائط صد منيع؛ فالعنف الاقتصادي هو أحد أبشع صور العنف الممارس ضد المرأة من خلال الحرمان من الحقوق المالية المرتبطة بالأحوال الشخصية أو السيطرة على راتبها وعملها. القانون يحمي حق المرأة في التملك والإدارة المالية المستقلة، واعتراف المجتمع بهذا الحق هو وسيلة وقائية تمنع استغلال حاجة المرأة المادية لإخضاعها أو تعنيفها، فالمرأة المستقلة مادياً هي الأقدر على اتخاذ قرارات تحمي كرامتها وكرامة أطفالها.

ويمتد هذا التمكين ليشمل الحق في بيئة عمل آمنة وخالية من المضايقات، كجزء أصيل من حقوق الإنسان في الفضاء العام والمهني. وهنا يفرض التمكين القانوني على المؤسسات وضع مدونات سلوك صارمة تجرم التحرش أو التمييز القائم على النوع الاجتماعي. إن حماية المرأة في مكان عملها ليست مجرد مسألة إدارية، بل هي ضرورة وطنية لضمان مشاركتها الفاعلة في التنمية الشاملة دون خوف من ابتزاز أو تهميش.

وأخيراً، يتوج هذا البناء بالحق في التوعية القانونية والمشاركة في صنع التشريع؛ فلا يحمي القانون من يجهله، ومن حق المرأة أن تدرك النصوص التي تحميها قبل وقوع الضرر. التمكين الحقيقي يبدأ من نشر الوعي القانوني في المدارس والجامعات والمنصات الإعلامية، وإشراك المرأة ذاتها في صياغة القوانين التي تمس حياتها وأسرتها. إن "المواطنة القانونية" تعني أن تكون المرأة شريكة في الرقابة على إنفاذ القانون لا مجرد مستفيدة منه.

ختاماً.. إن "خماسية القانون" هي السور الذي يحمي حديقة المجتمع من ذبول قيم العدالة. إن مواجهة العنف ضد المرأة ليست "معركة نسائية"، بل هي واجب وطني يشترك فيه الرجل القانوني والمصلح الاجتماعي وصانع القرار. عندما نطبق هذه الحقوق، نحن لا نحمي المرأة فحسب، بل نحمي مستقبل جيل بأكمله ينمو في ظلال الكرامة والعدل.