المخرجة نسرين الصبيحي
تكلّم نائب عن قبيلة العدوان وأثار ردود فعل واسعة، ثم قدّم اعتذاراً .
هذه الواقعة تتيح لي فرصة لتسليط الضوء على قبيلة العدوان، ليس من أي منطلق ، بل لتأكيد مكانتها الوطنية ودورها التاريخي في الأردن
قبيلة العدوان ليست مجرد اسم يُذكر في سياق عابر، بل هي حكاية ممتدة في وجدان هذا الوطن.
حكاية كُتبت في غور الأردن، حيث الأرض ليست فقط جغرافيا، بل خط تماسٍ يومي مع المسؤولية، ومع معنى أن تكون في الصف الأول دائمًا.
في غور الأردن ، حيث تلامس الأرض حدود الحكاية ، كتب أبناء العدوان سطور الكرامة بالثبات، وبقيت مضاربهم شاهدة أن الأصالة لا تُروى… بل تُعاش، كما كان لسائر عشائر الأردن الذين شاركوا في معركة الكرامة دور بارز في الدفاع عن الوطن.
أكتبُ هذا ليس فقط من باب الإنصاف، بل من تجربة شخصية.
ربطتني علاقات صداقة وأخوّة مع بنات وأبناء هذه القبيلة، وخلال عملي على فيلم وثائقي عن معركة الكرامة، سعدتُ بلقاء العديد منهم.
في مضاربهم، لم أكن مجرد ضيفة أنا وفريق العمل ، بل واجهنا صورة حيّة للكرم والأصالة التي لا تحتاج إلى تعريف.
هناك، تدرك أن ما يُقال عن النخوة ليس مبالغة، بل واقع يُعاش. وتفهم أن هذه المنطقة، بكل ما تحمله من حساسية، لم تكن يومًا هامشًا، بل كانت في قلب الحكاية دائمًا.
قبيلة العدوان كانت وما زالت في طليعة الصفوف المدافعة عن الأردن، بحكم موقعها في غور الأردن وعلى امتداد الحدود.
رجالها ونساؤها وحتى أطفالها يعرفون معنى أن تكون قريبًا من الخطر، ومع ذلك يختارون الثبات.
قبيلة العدوان، كسائر العشائر الأردنية، تمثل ركيزة أساسية من ركائز الدولة، وأن احترامها وتقدير تاريخها هو جزء لا يتجزأ من احترام الأردن وهويته الوطنية
في النهاية، الحديث عن قبيلة العدوان وعن جميع عشائر الأردن هو الحديث عن جزء أصيل من هذا الوطن، والاحترام لهم ليس خيارًا، بل الحد الأدنى من التقدير لمن وقفوا وساهموا في حماية الأرض وصون الوطن.
بعض الصور جمعتني ب بنات وابناء العدوان أثناء اعداد فيلم عن معركة الكرامة .




