آخر الأخبار
الاتحاد الأوروبي يتوقع أن تكون أسعار الطاقة "مرتفعة للغاية" هذا الشتاءمانشستر سيتي يرد على قرار لجنة الدوري الإنجليزي150 شخصية عربية يزورون المناطق السياحية بمحافظة اربدالسعودية: حل الدولتين السبيل الوحيد لتحقيق السلامرضائي عن مقترح الـ 7 أيام: أبلغنا شروطنا .. وترامب في أزمةأميركا تفرض عقوبات على 10 أفراد وكيانات لشراء أسلحة لإيرانولي العهد يبحث فرص التعاون مع قادة مؤسسات تكنولوجية في نيويوركصندوق تكافل عشيرة الخريسات يطلق مبادرة «وفاء لكبارنا»… لأنّ الجميل لا يُنسىعودة ابوتايه ...الزعيم الذي لم تُكّتب سرديته بعد.الاردن : الملك تحدث بهدوء وحمل عصا غليظة .
رأي

الأردن بخير… وسيظل بخير

منذ 6 أشهردقيقتان
التحكم بالخط:
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,290 مقالاً
كل مقالات الكاتب

القلعة نيوز - بقلم المهندس ثائر عايش مقدادي


في زمنٍ تختلط فيه أصوات المدافع بضجيج التحليلات، وتتصارع فيه الروايات كما تتصادم الصواريخ، يبقى الأردن واقفاً على قدميه بثقة دولة تعرف نفسها جيداً.

ليس لأن التحديات بعيدة، بل لأنها قريبة جداً…

تلامس الحدود، وتختبر الأعصاب، وتفرض على القرار أن يكون دقيقاً بقدر ما هو حازم.

في هذا المشهد المشتعل، لا يقرأ الأردن الأحداث بردة فعل، بل بعقل الدولة التي اعتادت أن ترى ما وراء الأفق.

وهنا يأتي حديث جلالة الملك عبدالله الثاني مع الشخصيات الوطنية الرفيعة، ليؤكد أن الأردن لا يتعامل مع الأزمة كخبر عابر، بل كتحول استراتيجي يعاد فيه رسم خرائط النفوذ والقوة في المنطقة.

حديث جلالة الملك عبدالله الثاني اليوم مع شخصيات أردنية رفيعة المستوى لم يكن مجرد لقاء عابر، بل قراءة استراتيجية عميقة لمشهد إقليمي معقد، تتداخل فيه المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، بما يحمله ذلك من تداعيات مباشرة وغير مباشرة على الأمن الوطني الأردني.

الأردن، الذي لطالما كان صوت الحكمة، يدرك أن هذه الحرب ليست مجرد صراع عسكري، بل إعادة تشكيل لموازين القوى في المنطقة.

وفي هذا السياق، فإن الاعتداءات الإيرانية التي طالت حدودنا وسيادتنا تمثل تجاوزاً خطيراً لا يمكن القبول به، وتؤكد أن الأردن ليس ساحة مفتوحة لأي طرف يحاول تصفية حساباته على حساب أ منه واستقراره.

وفي الوقت ذاته، فإن التجربة التاريخية والسياسية علمتنا أن الثقة العمياء بأي طرف، وخصوصاً في ظل السياسات الإسرائيلية المتقلبة، ليست خياراً استراتيجياً آمناً.

الأردن يتعامل بواقعية سياسية، ويوازن بين مصالحه الوطنية العليا وبين تعقيدات المشهد الإقليمي، واضعاً أمنه القومي فوق كل اعتبار.

ورغم الكلفة الباهظة التي تكبدها الأردن خلال هذه الحرب، والتي تجاوزت مئات الملايين، نتيجة حالة الاستنفار العسكري ورفع الجاهزية على كافة المستويات، إلا أن هذه الكلفة تبقى ثمناً بسيطاً أمام حماية الأرواح الأردنية وصون أمن الوطن. فالأردن لا يساوم على أمن شعبه، ولا يقبل أن يكون أبناؤه ضحايا لصراعات الآخرين.

إن ما يبعث على الطمأنينة هو الجاهزية العالية لقواتنا المسلحة الأردنية – الجيش العربي، بكافة تشكيلاتها، التي أثبتت أنها درع الوطن الحصين.

ويبرز في هذا السياق الدور المحوري لسلاح الجو الملكي والدفاع الجوي المركزي والميداني، الذين يقفون على مدار الساعة لحماية سماء الأردن من أي تهديد، إلى جانب الأجهزة الأمنية التي تشكل منظومة متكاملة في حفظ الأمن الداخلي والاستقرار. الأردن اليوم بخير… وسيظل بخير. ليس شعاراً، بل حقيقة تستند إلى قيادة حكيمة، ومؤسسات قوية، وشعب واعٍ يدرك حجم التحديات ويقف خلف دولته في كل الظروف.

إن الهوية الوطنية الأردنية، التي صمدت عبر عقود من الأزمات، تعود اليوم لتؤكد أنها ليست مجرد انتماء، بل عقيدة راسخة تقوم على الولاء والانتماء والتضحية. وفي ظل هذه الروح، يواصل الأردن مسيرته بثقة، غير آبه بعواصف المنطقة، لأنه يعرف طريقه جيداً، ويملك من الإرادة ما يكفي ليبقى ثابتاً في وجه كل التحديات.

في زمن الانهيارات، يثبت الأردن أنه دولة لا تنكسر… وقيادة لا تتردد… وشعب لا يُهزم.

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962