ولد الهدى...
الحلقة الرابعة والعشرون.
القلعة نيوز -
سلسة من إضاءات في حياة سيد الخلق صل الله عليه وسلم ، تسعى لإضاءة جوانب مختلفة من حياته، تهدف إلى إحداث نقله من الفهم النظري إلى التطبيق العملي، الذي قد يخرجنا ويخرج الأمة من هذا الوضع الذي نعيش فيه.
عند الله تتحاكم الخصوم...
كان كلام النبي ﷺ واضحاً والوعد واضحاً، فهذان الأوس والخزرج قد منعوا الرسول ونصروه وضحوا بالغالي والنفيس من أجل الدعوة، وقد سألوا الرسول: "ماذا لنا إن نحن فعلنا ذلك؟" فكان الجواب الواضح المحدد... الجنة.
في ظل الفتن التي تعصف بالأمة، لا بد من مراجعة موقف الدين وثوابت الدين، وعدم خلق الصور النموذجية الجميلة البعيدة عن الواقع. فإن الصحابة تعرضوا لأنواع من الفتن، وكان منهج النبي ﷺ معهم هو التثبيت والصبر حتى يأتي أمر الله، والنصر قد تدركه مثل الصحابة الذين عاشوا بعد ذلك في المدينة، وقد تهلك دونه مثل آل ياسر، ولكن كان الوعي عند الصحابة حاضراً.
لن أصنع لكم مدينة فاضلة وقد فعل، ولن آتيكم بعرشي كسرى وقيصر وقد فعل، وهو يعلم أن هذا سيحدث، ولكن الدرس لنا، وهو الوعد بما وعد الله فقط، وأن هذه الدنيا دار امتحان، أعجبك ذلك أم لا، رضيت أم لم ترضَ.
وما حديث خباب بعيد، حديث خباب بن الأرت حينما قال: شكونا إلى رسول الله ﷺ وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة، فقلنا: "ألا تستنصر لنا؟ ألا تدعو لنا؟"، فقال: "قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيُحفَر له في الأرض، فيُجعل فيها، ثم يُؤتى بالمنشار، فيُوضع على رأسه فيُشقّ إلى نصفين، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه، ما يصده ذلك عن دينه"[1]. رواه البخاري.
إبراهيم أبو حويله.




