و اتذكر كيف كبرنا و نحن نحي العلم والنشيد الوطني كل صباح في طابور المدرسة
و قد كنت ومازلت متعلقه في النشيد العبقري
خافق في المعالي والمنى
عربي الظلال والسنا
في الذرى والأعالي فوق هام الرجال
زاهيا أهيبا
حيه في الصباح والسرى
في ابتسام الاقاح والشذى
يا شعار الجلال والتماع الجمال
والإباء في الربى
من نسيج الجهاد والفدا
واحتدام الطراد في المدى
من صفاء الليالي وانطلاق الخيال
ساجيا طيبا
سر بنا للفخار والعلا
وارعنا للنضال جحفلا
في مجال الطعان وانفجار الزمان
ظافراً اغلبا
العلم الأردني ليس مجرد ألوان ترفرف في السماء، بل قصة وطن و تاريخ . ألوانه المستمدة من رايات الثورة العربية الكبرى تحمل رمزية عميقة ؛الأسود يعكس راية الدولة العباسية، والأبيض يرمز إلى الدولة الأموية، والأخضر للدولة الفاطمية، فيما يتوسطها المثلث الأحمر الذي يرمز إلى الثورة العربية الكبرى، وتزدان بنجم سباعي يشير إلى معاني الوحدة والإنسانية ومبادئ النهضة.
في هذا اليوم، تتزين الشوارع والبيوت، وتعلو الأعلام فوق المباني والسيارات، في مشهد يعكس وحدة الأردنيين بأختلاف جذورهم و منابتهم ، ويجدد العهد بالولاء للوطن وقيادته الهاشمية الحكيمة . إنه يوم تتجسد فيه مشاعر الفخر، لا بالشعارات، بل بالإحساس العميق بأن هذا العلم ظلّ شاهدًا على صمود شعب، وعلى مسيرة دولة استطاعت أن تثبت حضورها رغم التحديات.
يوم العلم الأردني هو تذكير للأجيال كلها أن الوطن ليس حدودًا نعيش ضمنها فقط، بل ذاكرة وكرامة وهوية وأن العلم، حين نرفعه، لا نرفع قطعة قماش، بل نرفع معنى أن نكون أردنيين.
سارة طالب السهيل




