رولا سمير حبش
في يوم العلم الأردني لا نحتفل بقطعة قماش ترفرف في السماء، بل نحتفل بتاريخٍ من الكرامة، وذاكرةٍ من التضحيات، وهويةٍ صاغتها الأجيال عبر الزمن .
العلم الأردني ليس مجرد ألوان… بل هو سردية وطن
الأسود يروي فصولًا من التاريخ العربي العريق
والأبيض يرمز لصفاء المسيرة ونقاء الرسالة
والأخضر يحمل في طيّاته امتداد الأرض والحياة
أما الأحمر، فهو نبض التضحية وروح الثورة التي لم تنطفئ
وتتوسطها النجمة السباعية، كدلالة على القيم التي يقوم عليها هذا الوطن، من وحدةٍ وإيمانٍ وإنسانية.
في يوم العلم، نقف أمام رمزٍ جمعنا رغم اختلافاتنا، ووحّدنا رغم تعدد مشاربنا، وجعل من الانتماء شعورًا يتجاوز الكلمات ليصبح ممارسة يومية في العمل، والإخلاص، والبناء .
إن أهمية العلم لا تكمن في حضوره فوق الساريات فقط، بل في حضوره داخلنا… في قراراتنا، في مسؤولياتنا، في الطريقة التي نرى بها وطننا ونخدمه. فالعلم الحقيقي ليس أن نرفعه يومًا، بل أن نكون على قدره كل يوم.
في زمن تتسارع فيه التحولات، يبقى العلم هو الثابت الذي يذكّرنا بأن الوطن فكرةٌ نحملها، ومسؤولية نعيشها، وانتماء لا يتغيّر بتغيّر الظروف .
يوم العلم ليس مناسبة عابرة… بل هو وقفة مع الذات، نسأل فيها: ماذا قدّمنا لهذا الوطن الذي نحمله في قلوبنا؟ وكيف نكون امتدادًا حقيقيًا لمعاني هذا العلم في حياتنا اليومية؟
سيبقى العلم الأردني مرفوعًا، لا بما تحمله الرياح، بل بما تحمله القلوب من حب، وما تصنعه الأيادي من إنجاز، وما تكتبه العقول من مستقبل.
فكل عام والعلم الأردني رمز عزّنا، وراية مجدنا، وهوية وطن لا ينحن… رولا




