القلعة نيوز- مندوباً عن معالي وزير التربية والتعليم الدكتور عزمي محافظة، رعت الأمين العام للشؤون الإدارية والمالية، الدكتورة سحر الشخاترة، في القرية التراثية بالبترا، انطلاق فعاليات الملتقى الثقافي لأندية المعلمين في المملكة، والذي جاء هذا العام تحت عنوان "الهوية والذاكرة "بتنظيم من نادي معلمي البترا، ليشكل تظاهرة ثقافية وطنية تجمع بين عبق التاريخ واستشراف المستقبل.
ويأتي هذا المهرجان، الذي يمتد على مدار ثلاثة أيام، كمنصة استراتيجية تهدف إلى تعزيز قيم الانتماء الوطني وإحياء الموروث الشعبي الأردني، وتعميق الفخر بالتراث المشترك وتقديمه للأجيال الصاعدة بقالب عصري يزاوج بين الحداثة والأصالة، إضافة إلى دعم الحرفيين والأسر المنتجة من خلال فتح نوافذ تسويقية مباشرة لإبداعاتهم.
واستُهلت الفعاليات بالسلام الملكي، تلاها كلمة لرئيس هيئة نادي معلمي البترا، الدكتور عماد السفاسفة، أكد فيها أن أندية المعلمين تمثل حواضن ثقافية تسهم في صياغة المشهد الوطني، مشيراً إلى أن تزامن الملتقى مع "يوم العلم الأردني" يحمل دلالات عميقة ترسخ قيم الولاء والانتماء.
من جانبها، نقلت الدكتورة سحر الشخاترة تحيات وزير التربية والتعليم، مؤكدة في كلمتها أن هذا الملتقى يمثل "سردية وطن ومسيرة إنجاز"، وهو امتداد حي لمبادئ الثورة العربية الكبرى في الحرية والإرادة. كما شددت على دعم الوزارة المستمر لأندية المعلمين لتعزيز دورها كحاضنة للإبداع والتميز، معربة عن شكرها للجهود التنظيمية المميزة.
وتضمن حفل الافتتاح عرضاً تقديمياً يوثق مسيرة إنجازات نادي معلمي البترا، وفقرات شعرية، وعروضاً فلكلورية تراثية قدمتها فرقتا "معان" و"شباب العقبة"، لاقت استحسان الحضور.
وشهد اليوم الأول تنوعاً بصرياً وثقافياً لافتاً؛ حيث تحولت أروقة الملتقى إلى لوحات فنية تجسد خصوصية كل محافظة أردنية، من خلال عرض حي للأثواب والمطرزات التقليدية، وتقديم أطباق تراثية تعكس غنى المطبخ الأردني، واختُتمت الفعاليات بحفل عشاء للمشاركين في فندق قلعة البترا.
يُذكر أن فعاليات الملتقى ستستمر لليومين الثاني والثالث، وتشمل سلسلة من العروض الثقافية والزيارات الميدانية للمواقع الأثرية، بهدف تعزيز التبادل المعرفي بين المعلمين، وتكريس دورهم كحراس للذاكرة الوطنية ومنارات تضيء درب الهوية للأجيال القادمة.




