شريط الأخبار
الأردن نشيد المجد والراية شركة KnowBe4 تعزّز أمن القوى العاملة البشرية والمدعومة بالذكاء الاصطناعي بالاعتماد على Agent Risk Manager شركة ZincFive تتجاوز حاجز 2 جيجاواط، ما يؤكد الاعتماد التجاري لبطاريات النيكل-زنك في مراكز البيانات كتبت المحامية تمارا خالد العبداللات ... يوم العلم قصة حب لا تنتهي راية العز...نبض الأردنيين وعهد الهاشميين غياب المعيار بداية الانحدار شركة Atelerix تعقد شراكة استراتيجية مع JH Health Ltd لتوسيع قدرات حفظ الخلايا غير المبردة في الشرق الأوسط تعيين راجيف دوت مديرًا تنفيذيًا إقليميًا لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ في ‎Swiss GRC أتكنز رياليس تدعم طموحاتها التوسّعية في أبوظبي عبر تعيين ديفيد كيلغور مديراً لقسم تطوير علاقات العملاء في وحدة أعمال المباني والأماكن قبيل وقف إطلاق النار .. إصابة إسرائيلي بجروح خطيرة بعد إطلاق صاروخ من لبنان Tax Systems تُطلق مساعدًا رائدًا يعتمد على الذكاء الاصطناعي لإدارة وتحليل معلومات الضرائب عبر الحدود وزارة الثقافة تنظم إحتفالاً وطنيًا مهيبًا يليق باليوم الوطني للعلم الأردني القوة البحرية والزوارق الملكية تُنظم مسيرة بحرية في العقبة احتفاءً بيوم العلم المكتبة الوطنية تحتفي بيوم العلم الأردني رشقة صاروخية كبيرة لـ "حزب الله" على نهاريا وعكا ترامب: إيران مستعدة للقيام بأشياء لم تكن توافق عليها الجيش الأمريكي: مستعدون لضرب محطات إيرانية إذا صدرت أوامر راية تعانق عنان السماء.. وزارة الصحة تحتفي باليوم الوطني للعلم الأردني بروح ملؤها الفخر والاعتزاز الصفدي يواصل محادثات التعاون التنموي والاقتصادي بين الاردن وألمانيا في احتفال وطني مهيب.. العلم الأردني يرفرف فوق أعلى سارية في الطفيلة

حين يتكلم الوطن.. ويصبح "خريسات" صوتاً للذاكرة

حين يتكلم الوطن.. ويصبح خريسات صوتاً للذاكرة
خليل قطيشات
​في "يوم العلم"، لا تبحثوا عن الكلمات في بطون الكتب، ولا تفتشوا عن المعاني في قواميس اللغة.. بل انظروا إلى جرش، هناك حيث لم يكن الاحتفال مجرد بروتوكول رسمي، بل كان "انكشافاً وطنياً" زلزل الوعي وأعاد ترتيب الذاكرة.
​حين وقف محافظ جرش، الدكتور مالك خريسات، ليتحدث، لم يكن يلقي خطاباً عابراً يذوب في الهواء.. بل كان يفتح باباً موارباً على تاريخٍ كامل من التضحية. لم يتحدث بلسان المسؤول الذي تمليه عليه رتبته، بل بلسان "الأردني" الذي استيقظت في حنجرته أسماءٌ لم تُخلق لكي تُنسى.
​زلزال في الوعي.. لا خطاب في الهواء
توقفوا عن القراءة إن كنتم تتوقعون سرداً إنشائياً؛ فما حدث في جرش كان لحظة استنفار للروح. لقد جعل "خريسات" من العلم سماءً مكتظة بالأرواح، واستدعى قافلة الشهداء لتمشي بين الناس.. حضر "كايد مفلح العبيدات" متوضئاً بدم القدس، وحلّق "موفق السلطي" و"فراس العجلوني" في فضاء القاعة وصيتهما مكتوبة بالبرق.
​لقد استطاع الدكتور خريسات أن يجعلنا نسمع الدموع في صوته ولا نراها، وهو يعدد "بطاقة الهوية" الأردنية الحقيقية:
​أنا خضر شكري يعقوب.. الذي جعل من جسده نوراً يهتف "الله أكبر" حين صار الموقع هدفاً.
​أنا معاذ الكساسبة.. الشعاع الذي لم ينطفئ، بل رسم للأمان ملامح اليقين.
​أنا راشد الزيود وسائد المعايطة.. صرخة الحق التي تعلو فوق كل ألم.
​أنا جرش.. وأنا عبدالرزاق الدلابيح.. حكاية الأرض التي تُكتب بمداد الدم الأرجواني.
​الأسماء حين تصبح سيرة
لم تكن تلك مجرد أسماء تُردد، بل كانت قافلة لا تنتهي، نمشي على وجعها لنصنع للحياة أغنية. لقد نجح محافظ جرش في أن يمنح "الموت" معنىً يليق بالأرض والسماء، محولاً الخطاب إلى مرآة يرى فيها كل أردني وجهه الحقيقي المجبول بالصبر والفداء.
​إن الدرس الذي قدمته جرش في يوم علمها، هو أن الوطن ليس حدوداً جغرافية فحسب، بل هو "ذاكرة حية" تنبض بأسماء الذين غادرونا لكي نبقى. وحين يتكلم الوطن بصدق، كما تكلم خريسات، تُنصت القلوب، وتستيقظ الهوية، ويصبح العلم أكثر من مجرد رمز.. يصبح وطناً يمشي على قدمين.