شريط الأخبار
الغذاء والدواء تضبط شخصًا يبيع أدوية ومنشطات جنسية في الشارع الجيش: اعتراض وإسقاط 3 صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة البنك الأردني الكويتي يتوج إقليمياً بجائزتي أفضل تحول مصرفي في الشرق الأوسط وأفضل بنك للتمويل المستدام في الأردن اتفاقية بين عمّان الأهلية والمجلس الثقافي البريطاني لإعتماد الجامعة لتقديم اختبارات IELTS إطلاق صافرات الإنذار في الاردن ترامب: لن يتم اعتقال نتنياهو خلال وجوده في أميركا النائب خضر بني خالد يلتقي ابو السعود ويؤكد العمل جاري لإنهاء معاناة أزمة المياه في البادية الشمالية نيويورك تايمز: البنتاغون يخفي إصابة العشرات من أفراد الجيش الأميركي في حرب إيران الملك يلتقي فريق البحث والإنقاذ الأردني الدولي العائد من فنزويلا ويشيد بجهوده "حماس" تنتخب خليل الحية رئيسًا لمكتبها السياسي وزير الثقافة والسفير السعودي يبحثان آفاق تعزيز التعاون الثقافي المشترك واشنطن وطهران تبديان انفتاحا على استئناف المفاوضات بيزشكيان يقول إن إيران في "حرب شاملة" مع الولايات المتحدة الفايز: الأردن لن يقبل بأي انتهاك لسيادته أو المساس بأمنه وزير الثقافة يرعى ندوة ثقافية " الملك الشهيد .. عقل التأسيس.. ضمير الأمة الذكرى الخامسة والسبعون لاستشهاد الملك عبد الله الأول.. عقل التأسيس وضمير الأمة القلعة نيوز -كتب د. محمد البدور توقع إعلان نتائج امتحان "الشامل" منتصف آب واشنطن بوست: الولايات المتحدة تقترب من حرب شاملة مع إيران انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.20 دينارا للغرام اسبانيا بطلة كأس العالم بعد هزيمة الأرجنتين بنتيجة 1/0

حين يتكلم الوطن.. ويصبح "خريسات" صوتاً للذاكرة

حين يتكلم الوطن.. ويصبح خريسات صوتاً للذاكرة
خليل قطيشات
​في "يوم العلم"، لا تبحثوا عن الكلمات في بطون الكتب، ولا تفتشوا عن المعاني في قواميس اللغة.. بل انظروا إلى جرش، هناك حيث لم يكن الاحتفال مجرد بروتوكول رسمي، بل كان "انكشافاً وطنياً" زلزل الوعي وأعاد ترتيب الذاكرة.
​حين وقف محافظ جرش، الدكتور مالك خريسات، ليتحدث، لم يكن يلقي خطاباً عابراً يذوب في الهواء.. بل كان يفتح باباً موارباً على تاريخٍ كامل من التضحية. لم يتحدث بلسان المسؤول الذي تمليه عليه رتبته، بل بلسان "الأردني" الذي استيقظت في حنجرته أسماءٌ لم تُخلق لكي تُنسى.
​زلزال في الوعي.. لا خطاب في الهواء
توقفوا عن القراءة إن كنتم تتوقعون سرداً إنشائياً؛ فما حدث في جرش كان لحظة استنفار للروح. لقد جعل "خريسات" من العلم سماءً مكتظة بالأرواح، واستدعى قافلة الشهداء لتمشي بين الناس.. حضر "كايد مفلح العبيدات" متوضئاً بدم القدس، وحلّق "موفق السلطي" و"فراس العجلوني" في فضاء القاعة وصيتهما مكتوبة بالبرق.
​لقد استطاع الدكتور خريسات أن يجعلنا نسمع الدموع في صوته ولا نراها، وهو يعدد "بطاقة الهوية" الأردنية الحقيقية:
​أنا خضر شكري يعقوب.. الذي جعل من جسده نوراً يهتف "الله أكبر" حين صار الموقع هدفاً.
​أنا معاذ الكساسبة.. الشعاع الذي لم ينطفئ، بل رسم للأمان ملامح اليقين.
​أنا راشد الزيود وسائد المعايطة.. صرخة الحق التي تعلو فوق كل ألم.
​أنا جرش.. وأنا عبدالرزاق الدلابيح.. حكاية الأرض التي تُكتب بمداد الدم الأرجواني.
​الأسماء حين تصبح سيرة
لم تكن تلك مجرد أسماء تُردد، بل كانت قافلة لا تنتهي، نمشي على وجعها لنصنع للحياة أغنية. لقد نجح محافظ جرش في أن يمنح "الموت" معنىً يليق بالأرض والسماء، محولاً الخطاب إلى مرآة يرى فيها كل أردني وجهه الحقيقي المجبول بالصبر والفداء.
​إن الدرس الذي قدمته جرش في يوم علمها، هو أن الوطن ليس حدوداً جغرافية فحسب، بل هو "ذاكرة حية" تنبض بأسماء الذين غادرونا لكي نبقى. وحين يتكلم الوطن بصدق، كما تكلم خريسات، تُنصت القلوب، وتستيقظ الهوية، ويصبح العلم أكثر من مجرد رمز.. يصبح وطناً يمشي على قدمين.