شريط الأخبار
الحرس الثوري الإيراني يعلن "احتجاز" سفينتين حاولتا عبور مضيق هرمز العمل تحذر من إعلانات توظيف وهمية الكهرباء الوطنية: عودة ضخ الغاز إلى سوريا عبر الأردن بواقع 70 مليون م³ يوميا اجتماع حكومي لبحث ضبط أسعار اللحوم في الأردن الجيش ينفذ تفجيرا مسيطرا عليه لمقطع صخري في ياجوز 4 خيارات أمام قانون الضمان الاجتماعي بعد فض عادية النواب حسّان يطلع على خطط أمانة عمّان للتحول الرقمي والتحديث الإداري والمالي الأردن وسوريا يطلقان المنصة الأردنية السورية المشتركة للمياه إطلاق النار على 3 سفن في مضيق هرمز الأعيان يقر 6 مشاريع قوانين كما وردت من النواب الناقل الوطني وسكة الحديد نموذج يحتذى إرادة ملكية بفض الدورة العادية لمجلس الأمة اعتبارا من الأحد رئيس مجلس الأعيان يحذر من خطاب الكراهية ويدعو لتشديد الإجراءات القانونية بالأسماء .. فصل التيار الكهربائي عن مناطق في المملكة اليوم بنك ABC في الأردن يعقد ورشة تدريبية للموظفين بعنوان "قوة الإيجابية" الجيش يحبط 3 محاولات تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة ارتفاع اسعار الذهب محليا إلى 96.50 دينارا للغرام جماعة عمّان لحوارات المستقبل تستضيف وزيرة التنمية الاجتماعية الآداب والعلوم في عمّان الأهلية تنظم ورشة حول التعليم الذكي “HiTeach5” التكنولوجيا الزراعية في عمّان الأهلية تُنظّم زيارة علمية للحديقة النباتية الملكية

المؤسسات بين عبء المجاملة واستحقاق الإنجاز

المؤسسات بين عبء المجاملة واستحقاق الإنجاز
خليل قطيشات
​إنّ أخطر ما يواجه المؤسسات اليوم ليس نقص الموارد أو تعقيد الظروف، بل هو التآكل الداخلي الذي يحدث حين يميل ميزان الأداء وتتحول الوظيفة العامة من تكليفٍ وطني سامٍ إلى مساحة للمصالح الشخصية الضيقة. هذا الانحراف لا يولد فجأة، بل يتسلل بهدوء حين يبدأ منطق "الولاء الزائف" بالإطاحة بمعايير الكفاءة، وحين يتوقف التقييم عن كونه أداةً للتطوير ليصبح وسيلةً للتقريب أو الإقصاء بناءً على حسابات لا علاقة لها بجودة العمل.
​وعندما يتحول الهدف من خدمة الناس إلى إرضاء مراكز القوى داخل المؤسسة، تظهر ثقافة إدارية خطيرة تُعلي شأن الأتباع وتُهمّش أصحاب الرأي والخبرة، مما يحوّل المنظومة من خلية إنتاج حيوية إلى شبكة مصالح هشة تفقد توازنها الداخلي عند أول اختبار حقيقي. إنّ اغتيال مبدأ الاستحقاق وفتح الأبواب للمتملقين ليكونوا هم المعيار هو بمثابة انتحار إداري، فالمسؤول الناجح هو من يدرك أن قوة موقعه لا تُستمد من عدد المصفقين من حوله، بل من قدرة فريقه على الجهر بالحقيقة وتصويب المسار كلما حاد عن جادة الصواب.
​وفي هذا المناخ، تبرز الكفاءات الحقيقية كصمام أمان للدولة ومؤسساتها، فهي التي لا تساوم على مبادئها ولا تتقن فنون المداهنة، بل ترى أن مصلحة الوطن فوق كل اعتبار شخصي. إن غياب العدالة الوظيفية وشعور الموظف بأن سقف طموحه محكوم بمدى قربه من المسؤول يؤدي بالضرورة إلى استنزاف الطاقات الوطنية وضياع الأهداف الكبرى. لذا، فإن الوفاء الحقيقي للوطن يتجلى في تحصين هذه المؤسسات من عقلية "الحاشية" وترسيخ قيم النزاهة والاحترافية.
​إنّ الأردن، بتاريخه العريق وقيادته الملهمة، يستحق مؤسسات تليق بطموحات شعبه؛ مؤسسات تُدار بعقلية الدولة التي تُقدس الإنجاز وترفض المجاملة على حساب الصالح العام. فبالعمل الجاد والمعايير الراسخة، نضمن بقاء مؤسساتنا قلاعاً للتميز والنزاهة، ليظل هذا الوطن عزيزاً، شامخاً، ومستقراً بسواعد المخلصين من أبنائه.