شريط الأخبار
فعلها الاردني في امريكا ! الأردن وقطر يعربان عن ارتياحهما للتقدم في المفاوضات الأمريكية الإيرانية البنك الدولي: الأردن يحافظ على مسار نمو تصاعدي رغم اضطرابات المنطقة وزير الخارجية الباكستاني يتوجه إلى جنيف لإتمام جهود الوساطة بين واشنطن وطهران الخارجية الإيرانية: الهيئات الإيرانية المعنية بصنع القرار تجتمع لمناقشة مذكرة التفاهم باكستان: "تم الاتفاق" على مسودة التفاهم النهائية بين إيران والولايات المتحدة شخص يطلق النار على آخر ويسلم نفسه في معان مباحثات مصرية قطرية حول التطورات الإقليمية الأخيرة بالمنطقة ترامب: إيران اعتذرت سرًا بوتين: مستعدون لدخول مفاوضات جدية تفضي لإنهاء النزاع مع كييف أمانة عمان: تركيب كاميرات مراقبة في المتنزهات الشرع يرد على تقارير متداولة بشأن دخول سوريا على خط مواجهة حزب الله عسكريا داخل لبنان عراقجي : الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران "أقرب من أي وقت مضى" ترامب يشن هجوما لاذعا على قيادة إيران ويتهمها بـ"انعدام الشرف" وتسريب شروط وهمية للاتفاق قطر ترد على تقرير أمريكي "مريب" حمل اتهامات "خطيرة" للدوحة.. ما علاقة إيران؟ المناصير يتصدر غلاف فوربس الشرق الأوسط في عدد الشركات العائلية العربية مسؤول أميركي: لن نفرج عن أي أموال لإيران قبل تنفيذ التزاماتها طهران تتحدث عن مسودة تفاهم تبقي هرمز تحت إشرافها بعد إعلان ترامب اتفاقا لإنهاء الحرب ترامب: الشروط التي سربها الإيرانيون كاذبة السفيرة غنيمات تشارك في فعاليات النسخة الثانية من “الصالون الثقافي”

المؤسسات بين عبء المجاملة واستحقاق الإنجاز

المؤسسات بين عبء المجاملة واستحقاق الإنجاز
خليل قطيشات
​إنّ أخطر ما يواجه المؤسسات اليوم ليس نقص الموارد أو تعقيد الظروف، بل هو التآكل الداخلي الذي يحدث حين يميل ميزان الأداء وتتحول الوظيفة العامة من تكليفٍ وطني سامٍ إلى مساحة للمصالح الشخصية الضيقة. هذا الانحراف لا يولد فجأة، بل يتسلل بهدوء حين يبدأ منطق "الولاء الزائف" بالإطاحة بمعايير الكفاءة، وحين يتوقف التقييم عن كونه أداةً للتطوير ليصبح وسيلةً للتقريب أو الإقصاء بناءً على حسابات لا علاقة لها بجودة العمل.
​وعندما يتحول الهدف من خدمة الناس إلى إرضاء مراكز القوى داخل المؤسسة، تظهر ثقافة إدارية خطيرة تُعلي شأن الأتباع وتُهمّش أصحاب الرأي والخبرة، مما يحوّل المنظومة من خلية إنتاج حيوية إلى شبكة مصالح هشة تفقد توازنها الداخلي عند أول اختبار حقيقي. إنّ اغتيال مبدأ الاستحقاق وفتح الأبواب للمتملقين ليكونوا هم المعيار هو بمثابة انتحار إداري، فالمسؤول الناجح هو من يدرك أن قوة موقعه لا تُستمد من عدد المصفقين من حوله، بل من قدرة فريقه على الجهر بالحقيقة وتصويب المسار كلما حاد عن جادة الصواب.
​وفي هذا المناخ، تبرز الكفاءات الحقيقية كصمام أمان للدولة ومؤسساتها، فهي التي لا تساوم على مبادئها ولا تتقن فنون المداهنة، بل ترى أن مصلحة الوطن فوق كل اعتبار شخصي. إن غياب العدالة الوظيفية وشعور الموظف بأن سقف طموحه محكوم بمدى قربه من المسؤول يؤدي بالضرورة إلى استنزاف الطاقات الوطنية وضياع الأهداف الكبرى. لذا، فإن الوفاء الحقيقي للوطن يتجلى في تحصين هذه المؤسسات من عقلية "الحاشية" وترسيخ قيم النزاهة والاحترافية.
​إنّ الأردن، بتاريخه العريق وقيادته الملهمة، يستحق مؤسسات تليق بطموحات شعبه؛ مؤسسات تُدار بعقلية الدولة التي تُقدس الإنجاز وترفض المجاملة على حساب الصالح العام. فبالعمل الجاد والمعايير الراسخة، نضمن بقاء مؤسساتنا قلاعاً للتميز والنزاهة، ليظل هذا الوطن عزيزاً، شامخاً، ومستقراً بسواعد المخلصين من أبنائه.