خليل قطيشات
في لحظاتٍ عصيبة لا تُقاس بالدقائق بل بنبض القلوب، وعند وقوع حادثة لابنتي داخل المدرسة، حضرت مديرية الدفاع المدني في محافظة البلقاء كما عهدناها دائمًا… سرعةٌ في الاستجابة، دقةٌ في الأداء، وحضورٌ يُطمئن قبل أن يُعالج.
ولابد من توجيه الشكر الخاص إلى المهندس محمد المجالي، الذي يقود هذا الجهاز بكفاءة واقتدار، ويُرسّخ نهج الجاهزية والانضباط، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على سرعة التعامل مع الحادثة واحترافيتها.
كما أتقدم بجزيل الشكر والتقدير إلى الرقيب سعود حياصات، والعريف معاوية الشناق، على ما أبدوه من مهنية عالية وروح إنسانية صادقة أثناء التعامل مع الحالة، حيث كانوا في موقع المسؤولية، وأدّوا واجبهم بكل تفانٍ وإخلاص.
لم يكن ما رأيناه مجرد استجابة طارئة، بل كان نموذجًا حيًا لمعنى الجاهزية الحقيقية؛ كوادر مدربة، تتحرك بثقة، وتتعامل مع الموقف بأعلى درجات المهنية والإنسانية، واضعةً حياة الإنسان وسلامته فوق كل اعتبار. لقد وصلوا في الوقت الذي يصنع الفرق، وتعاملوا مع الحالة بكفاءة عالية، فكانوا على قدر المسؤولية التي نحملها لهم كجهاز نثق به في أصعب الظروف.
إن رجال الدفاع المدني لا يؤدون وظيفة فقط، بل يحملون رسالة وطنية وإنسانية عظيمة، تتجلى في كل موقف، وفي كل استجابة، وفي كل روحٍ يُسهمون بإنقاذها. وما شهدناه اليوم هو شاهد حي على الإخلاص والتفاني، وعلى أن خلف هذا الجهاز رجالًا لا يعرفون التردد، ولا يتأخرون عن نداء الواجب.
كل كلمات الشكر قد لا توفيكم حقكم، لكننا نقولها اعترافًا وامتنانًا: شكرًا لكم من القلب، شكرًا لكل يدٍ امتدت بالعون، ولكل جهدٍ بُذل بإخلاص.
حفظكم الله، وحمى هذا الوطن برجاله المخلصين، وأبقاكم دائمًا عنوانًا للأمان وموضع ثقة لكل مواطن




