آخر الأخبار
هندسة تصنع المستقبلزيدان: رونالدو جعلني أحقق أشياء لا تصدقمحافظة: تطبيق جميع التشريعات المتعلقة بالانضباط والدوام المدرسيترامب يؤكد تكليف جاي كلايتون بقيادة فريق عمل معني بالذكاء الاصطناعيالجمارك الأردنية ومركز التميز يبحثان تعزيز الأداء المؤسسيرئيس وزراء لاتفيا يفوز في انتخابات تخيم عليها حرب أوكرانياعشرات الآلاف يحتجون في أنحاء إسبانيا على أزمة الإسكانزيلينسكي: بوتين يريد إضعاف مقاومة أوكرانيا بالغارات الجويةعطية يشارك باجتماع تنسيقي للمجموعة البرلمانية العربية بالاتحاد البرلماني الدوليانتخابات في البوسنة قد تؤثر على مسار انضمامها للاتحاد الأوروبي
منذ 5 أشهردقيقة واحدة
التحكم بالخط:

وفاء بني مصطفى.. أيقونة الميدان التي أعادت صياغة مفهوم المسؤولية

وفاء بني مصطفى.. أيقونة الميدان التي أعادت صياغة مفهوم المسؤولية

خليل قطيشات

في المشهد السياسي الأردني المعاصر، تبرز شخصية الوزيرة وفاء بني مصطفى كحالة استثنائية تجاوزت الأطر التقليدية للعمل الوزاري، حيث لم تعد حقيبة التنمية الاجتماعية في عهدها مجرد إدارة للملفات الرتيبة، بل تحولت إلى ورشة عمل مفتوحة لا تغيب عنها شمس الميدان. إن ما تقدمه هذه السيدة اليوم يتجاوز حدود الوظيفة الرسمية ليدخل في رحاب العقد الاجتماعي القائم على النزول إلى الشارع، والوقوف على مسافة صفر من احتياجات الناس، فباتت ترى في أزقة المحافظات وقرى الأطراف مكاتبها الحقيقية التي تُصنع فيها القرارات وتُحل من خلالها الأزمات.

ويظهر جلياً في مسيرتها الدؤوبة ذلك الإصرار على كسر النمط الكلاسيكي للمسؤول؛ فهي لا تكتفي بالتقارير المرفوعة إليها خلف الأبواب المغلقة، بل تذهب بنفسها لتلمس جراح الأسر العفيفة وتراقب عن كثب جودة الخدمات المقدمة في دور الرعاية، مؤمنةً بأن العين التي تبصر الواقع لا تخدعها لغة الأرقام الصماء. هذا النهج الميداني الصرف لم يكن استعراضياً في يوم من الأيام، بل هو ترجمة حقيقية لإرادة سياسية تسعى إلى أنسنة العمل الحكومي، وجعله أكثر قرباً من نبض الشارع وهموم البسطاء، مما أعاد ترميم جدار الثقة بين المواطن والمؤسسة الرسمية بلمسة إنسانية مغلفة بالحزم والعدالة.

وعلى الصعيد المؤسسي، استطاعت بني مصطفى أن تقود دفة التغيير بذكاء المشرع وحس الحقوقي، حيث لم تكتفِ بتقديم المعونة، بل سعت بجدية نحو فلسفة التمكين بدلاً من الرعاية فقط. فعملت على تطوير أدوات الحماية الاجتماعية ورقمنتها لضمان وصول الحق لأصحابه بمنتهى الشفافية، مع التركيز المكثف على تحويل الطاقة البشرية لدى الأسر المستفيدة إلى قوة منتجة تساهم في بناء الاقتصاد الوطني. إن هذا المزج الفريد بين الرؤية الاستراتيجية والتحرك الميداني السريع جعل منها نموذجاً للمرأة الأردنية القيادية التي لا تهادن في حق، ولا تتوانى عن واجب، لتمثل بذلك نبض الدولة في أبهى صوره، وتستحق بجدارة لقب وزيرة الميدان التي لا تهدأ، وصوت العدالة الذي لا يغيب.

المزيد في قسم ضيف الأسبوع

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962