شريط الأخبار
عندما أخرجت الحكومة الأموال الخاصة من الحماية.... العلوم الطبية في عمّان الأهلية تنشر بحثين علميين في مجلات عالمية مرموقة حول السمع وصحة الأذن جامعة اليرموك تطلق أول برنامج دكتوراه في الإعلام على مستوى الجامعات الأردنية الجامعة الاردنية تؤخر بدء الدوام في أيام مباريات المنتخب البلقاء التطبيقية وPearson العالمية توقعان اتفاقية شراكة لتطوير التدريب المهني والتعليم التقني استحداث تخصصات جديدة في جامعة الحسين بن طلال اصطدام مركبة بحاجز حديدي يتسبب بأزمة سير في وادي الرمم البنك الأهلي الأردني ينضم إلى خدمة Wire 365 من بنك جي بي مورغان الصبيحي لـ"جفرا": شمول "الضمان" بالزيادة يجب أن يكون مُستدامًا ومن الخزينة أسعار الخضار والفواكه الأربعاء الذهب يهبط مع صعود النفط والدولار درجات الحرارة تسجل حول معدلاتها المناخية الأربعاء الجيش: اعتراض وإسقاط 5 صواريخ أطلقت من إيران باتجاه الأزرق الخدمات الطبية: نجحنا في علاج امراض لم تستجب للعلاجات التقليدية العودات: الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش والجلوس الملكي محطات وطنية راسخة عطلة رسمية للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية حالة الطقس الأربعاء- تفاصيل بيان صادر عن الجمعية الأردنية لمتقاعدي الضمان الاجتماعي عيد الجلوس الملكي EEIC و إميرالد إيكو تكنولوجيز تستعرضان تقنيات توفير تكاليف التعقيم بنسبة 91% في مشروع لتحلية المياه بدولة الإمارات العربية المتحدة خلال "معرض الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لتحلية المياه"

حين يتحول العامل إلى آلة صامتة

حين يتحول العامل إلى آلة صامتة
الدكتور نسيم أبو خضير
في كثيرٍ من المحلات التجارية ، لم يعد العامل يُعامل بوصفه إنساناً له حقٌ في الراحة ، والحياة ، والكرامة ، بل أصبح مجرد رقمٍ في دفتر الأرباح ، أو آلةٍ تعمل لساعاتٍ طويلة دون أن يلتفت أحد إلى تعبه ، أو إنسانيته ، أو حاجته ليوم راحةٍ يلتقي فيه أسرته وأطفاله وأهله .
كيف يُحرم عاملٌ من حقه في العطل الرسمية ؟
كيف يُجبر موظفٌ على العمل في عيد العمال ، ذلك اليوم الذي وُجد أصلاً تكريماً للعامل ؟
وكيف يُطلب منه أن يعمل في عيد الإستقلال ، وفي الأعياد والمناسبات الوطنية والدينية كافة ، دون أي بدلٍ مادي ، أو تقديرٍ معنوي ، وكأن جهده لا قيمة له ؟
الأكثر إيلاماً أن كثيراً من العاملين في محلات الملابس والمراكز التجارية يُحرمون حتى من عطلة يوم الجمعة ، اليوم الذي جعله الله راحةً للناس ، وفسحةً للروح والجسد.
فيُقال للعامل : خذ يوماً آخر في منتصف الأسبوع ، وكأن الجمعة مجرد يومٍ عادي ، لا إجتماع عائلة ، ولا صلاة جمعة ، ولا حقٌ اجتماعي أو إنساني .
ثم تأتي ساعات العمل الطويلة ، التي يقضيها العامل واقفاً على قدميه منذ الصباح حتى الليل ، يُمنع أحياناً حتى من الجلوس لدقائق يريح فيها جسده المنهك ، خوفاً من أن يراه صاحب العمل " متقاعساً ” أو " غير منتبه للزبائن ” .
أيُّ قسوةٍ هذه ؟
وأيُّ إستغلالٍ تجاوز حدود المنطق والرحمة ؟
العامل ليس عبداً ، وليس ملكيةً خاصة لصاحب العمل .
العامل إنسان ، له قلبٌ يتعب ، وظهرٌ يؤلمه الوقوف ، وأطفالٌ ينتظرونه ، وأسرةٌ تحتاج حضوره ، وروحٌ تحتاج الراحة كما يحتاجها أي إنسان.
أين الرقابة ؟
وأين التفتيش ؟
وأين الجهات التي يفترض أن تحمي حقوق هؤلاء البسطاء ؟
أين وزارة العمل من تجاوزاتٍ يعرفها الجميع ، ويتحدث عنها الناس في كل مكان ؟
هل يكفي أن تُكتب القوانين على الورق بينما تُنتهك يومياً خلف أبواب المحلات والأسواق ؟
إن احترام العامل ليس ترفاً ، بل معيارٌ أخلاقي وحضاري وديني.
والمجتمعات التي تُرهق عمالها ، وتستنزف طاقتهم ، وتحرمهم من أبسط حقوقهم ، إنما تزرع الإحباط والظلم في نفوس أبنائها.
من حق العامل أن يحصل على أجرٍ إضافي مقابل العمل في العطل الرسمية .
ومن حقه أن ينال يوم راحةٍ حقيقياً.
ومن حقه أن يعمل ضمن ساعاتٍ إنسانية تحفظ صحته وكرامته .
ومن حقه أيضاً أن يجلس ليستريح ، لأنه بشر… لا آلة .
فهل آن الأوان لأن يُنصف هؤلاء ؟
وهل آن الأوان لأن يشعر العامل بأن القانون يقف إلى جانبه لا أن يتركه وحيداً في مواجهة الحاجة والخوف من فقدان لقمة العيش ؟