شريط الأخبار
الرواشدة في ذكرى عيد الجلوس الملكي : عيدُ قائدٍ أحبَّ وطنه فأخلص له وزير الثقافة يرعى احتفالاً وطنيًا في سحاب بمناسبة عيد الاستقلال ( صور ) الشرفات من مضارب عشائر الدعجة: لقد أخترنا الانحياز لكرامة الأردنيين وخبزهم( صور ) لجنة تحقيق: قوات إسرائيلية تحمي مستوطنين خلال هجومهم على فلسطينيين الأردن يشتري 60 ألف طن قمح في مناقصة دعمًا للنشامى.. الملكية الأردنية تزيّن طائراتها بصور المنتخب الملك يتلقى برقيات تهنئة بعيد الجلوس وذكرى الثورة العربية ويوم الجيش أعيان: الأعياد الوطنية تُمثل امتدادًا لمسيرة دولة قامت على قيم النهضة والحرية والبناء نواب: عيد الجلوس الملكي محطة وطنية نستذكر فيها مسيرة الإنجاز المتواصلة الفراية يفتتح مبنى محافظة مادبا الجديد مدير الأمن العام يرعى إطلاق مشروع دعم برامج العلاج السلوكي المعرفي لمراكز الإصلاح والتأهيل العيسوي يلتقي وفدا من أبناء قضاء العارضة ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 88.60 دينارا للغرام ولي العهد يزور بعثة المنتخب الأردني في أمريكا بدعم من منصّة زين للإبداع .. شركة "Avancer ai" توسّع نطاق خدماتها وتتيح منصتها للتحقق من المحتوى الرقمي المزيّف للأفراد شركة البوتاس العربية تهنئ بعيد الجلوس الملكي السابع والعشرين الفوسفات تهنئ بعيد الجلوس الملكي وذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش رئيس الوزراء يوجه بزيادة رواتب موظفي الحكومة والمتقاعدين لكن أين متقاعدو الضمان الاجتماعي؟ وفد من كلية الحقوق في عمان الأهلية يزور الديوان الملكي الاهلية تهنئ بعيد الجلوس الملكي وذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش

في يوم الجلوس الملكي تتجدد الحكاية

في يوم الجلوس الملكي تتجدد الحكاية
الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

في التاسع من حزيران من كل عام لا يستحضر الأردنيون مجرد ذكرى تاريخية لاعتلاء جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين العرش، بل يستذكرون مسيرة دولة اختارت أن تواجه التحديات بالإرادة، وأن تصنع من ضيق الإمكانات فسحة للأمل والعمل والإنجاز.

سبعة وعشرون عاماً مضت منذ تسلم جلالته سلطاته الدستورية، وهي سنوات لم تكن عادية في تاريخ المنطقة ولا في تاريخ العالم. فقد شهدت خلالها المنطقة حروباً وأزمات سياسية واقتصادية وتحولات ديموغرافية غير مسبوقة، فيما واجه العالم أزمات مالية وجوائح صحية وصراعات جيوسياسية متلاحقة. ومع ذلك بقي الأردن واقفاً بثبات، يحافظ على أمنه واستقراره ومؤسساته، مستنداً إلى رؤية ملكية جمعت بين الحكمة والشجاعة وبعد النظر.

لقد أدرك جلالة الملك منذ البدايات أن قوة الدول في القرن الحادي والعشرين لا تُقاس بحجم الموارد الطبيعية فحسب، بل بقدرتها على الاستثمار في الإنسان والعلم والتكنولوجيا والابتكار. ومن هنا جاءت الرؤية الملكية التي وضعت التعليم الحديث، والاقتصاد المعرفي، والتحول الرقمي، وتمكين الشباب والمرأة، وتطوير البنية التحتية، في صدارة الأولويات الوطنية.

وخلال هذه السنوات شهد الأردن تطوراً ملحوظاً في قطاعات عديدة، بدءاً من تحديث القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وصولاً إلى تحديث الإدارة العامة والخدمات الحكومية الإلكترونية، وتعزيز بيئة الاستثمار، وتطوير قطاعات الصحة والتعليم والنقل والطاقة. ولم يكن الهدف مجرد تنفيذ مشاريع أو بناء مؤسسات، بل بناء دولة أكثر قدرة على التكيف مع المستقبل وأكثر استعداداً لمواجهة المتغيرات المتسارعة.

وفي خضم الأزمات الإقليمية المتلاحقة، برزت إحدى أهم سمات القيادة الهاشمية، وهي القدرة على تحقيق التوازن بين الثبات والمرونة. فالأردن بقي صوتاً للحكمة والاعتدال، ومدافعاً عن القضايا العربية العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وحاملاً للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ومؤمناً بأن السلام الحقيقي لا يقوم إلا على العدالة والكرامة الإنسانية.

ولعل ما يميز تجربة جلالة الملك عبد الله الثاني هو أن الإنجاز لم يكن يوماً مشروعاً شخصياً أو هدفاً آنياً، بل جزءاً من رؤية طويلة المدى لبناء الدولة وتعزيز منعتها. فقد ظل الإنسان الأردني محور التنمية وغايتها، وظلت كرامته وأمنه واستقراره أولوية تتقدم على كل اعتبار.

إن يوم الجلوس الملكي ليس مناسبة للاحتفاء بالماضي فقط، بل فرصة للتأمل في المستقبل أيضاً. فالعالم يتغير بسرعة غير مسبوقة، والتحديات الجديدة تفرض على الدول أن تكون أكثر ابتكاراً وقدرة على المنافسة. ومن هنا تبرز أهمية مشاريع التحديث السياسي والاقتصادي والإداري التي يقودها جلالة الملك باعتبارها استثماراً استراتيجياً في مستقبل الأردن وأجياله القادمة.

وعندما ننظر إلى مسيرة سبعة وعشرين عاماً، فإننا لا نرى مجرد سنوات حكم، بل نرى قصة عزيمة وإصرار وإدارة حكيمة للأزمات، وقصة قائد آمن بوطنه وشعبه، فآمن به شعبه والتف حوله. وهي مسيرة تؤكد أن بناء الدول لا يتم بالقرارات العابرة، وإنما بالرؤية الواضحة والعمل المتواصل والصبر على التحديات.

في يوم الجلوس الملكي نجدد الاعتزاز بقيادتنا الهاشمية، ونستحضر الدرس الأهم في مسيرة الملك عبد الله الثاني: أن الإرادة الصلبة قادرة على تحويل التحديات إلى فرص، وأن الأوطان التي تمتلك قيادة مؤمنة بشعبها وشعباً مؤمناً بوطنه قادرة دائماً على صناعة المستقبل مهما اشتدت الظروف وتعاظمت التحديات.

حفظ الله الأردن، وحفظ جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، وأدام على الوطن نعمة الأمن والاستقرار والازدهار.