شريط الأخبار
استحداث برامج دراسات عليا في المعهد القضائي قطيشات: قانون الجرائم الإلكترونية يحتوي على ثغرات نهاية مشوار جمال سلامي مع النشامى الموافقة على تعديل نظام الأبنية والتَّنظيم في مدينة عمَّان نظام معدِّل لنظام التَّنظيم الإداري لوزارة الشؤون السياسية والبرلمانية حلفاء ... ولكن قرايا ومقاطيع المبادرة العشائرية الأردنية (41) تمديد تأجيل انتخابات المجالس البلديَّة وانتخابات مجلس أمانة عمَّان الكبرى لمدَّة ستَّة شهور دولة جعفر حسان يُخمد زوبعة! ولكن ماذا بعد؟.. لو توقفنا عند الحقيقة... النائب النواصرة يسأل "وزير التربية" عن مبررات إضافة أسبوع دوام للعام الدراسي الجديد - وثيقة الحجايا تفتح ملف تصاريح العمالة الوافدة وتمطر وزارة العمل بحزمة من الأسئلة البرلمانية ملامح تعديل وزاري ثان يلوح في أفق حكومة جعفر حسان دمشق تعلن عن زيارة مرتقبة لماكرون إلى سوريا الأميرة غيداء تفتتح مركز الكشف المبكر الجديد لمركز الحسين للسرطان البكار: سأنشر تفاصيل الاستقالة بعد مغادرة الحكومة رسميا عودة نقاشات قانون الضمان الاجتماعي بعد الاطاحة بوزير العمل ضغط على الخلايلة للترشح لرئاسة النواب .. والنائب يقرأ المشهد مشاهد مأساوية وعودة آمنة : شهادات أردنيين بعد إجلائهم من فنزويلا حركتك الإيجابية....

عيد الجلوس الملكي... سبعة وعشرون عامًا من الإصلاح والتحديث والبناء

عيد الجلوس الملكي... سبعة وعشرون عامًا من الإصلاح والتحديث والبناء

د. عزالدين عبدالسلام الربيحات

في التاسع من حزيران من كل عام، تتجدد في وجدان الأردنيين معاني الفخر والاعتزاز بعيد الجلوس الملكي، المناسبة الوطنية التي تستحضر مسيرة قائدٍ كرّس جهوده لخدمة وطنه وأمته، وقاد الأردن على مدى سنوات من العمل والعطاء نحو آفاق أرحب من التحديث والتطوير. وهي مناسبة يقف عندها الأردنيون لاستذكار ما تحقق من منجزات في مختلف الميادين، وتجديد العهد على مواصلة مسيرة البناء التي يقودها جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين بثقة وحكمة ورؤية مستقبلية واضحة.

وعلى امتداد سبعة وعشرين عامًا من الحكم، قاد جلالة الملك عبد الله الثاني مسيرة وطنية متواصلة عنوانها التحديث والإصلاح والبناء. ففي ظل قيادته، استطاع الأردن أن يحافظ على أمنه واستقراره وسط محيط إقليمي مضطرب، وأن يواصل تطوير مؤسساته وتعزيز مكانته الإقليمية والدولية. كما رسخ جلالته نهجًا يقوم على العمل الميداني والقرب من المواطنين، والإيمان بقدرة الأردنيين على تجاوز التحديات وصناعة المستقبل بالإرادة والعلم والانتماء للوطن.

ومنذ توليه سلطاته الدستورية، أطلق جلالة الملك مشروعًا إصلاحيًا متكاملًا شمل مختلف جوانب الدولة، حيث برزت خطوات مهمة لتعزيز المشاركة السياسية وتطوير الحياة الديمقراطية، وتُوجت هذه الجهود بإطلاق مشروع التحديث السياسي الهادف إلى تطوير الحياة الحزبية والبرلمانية، وتوسيع مشاركة الشباب والمرأة في صنع القرار، وترسيخ نهج الحكومات البرلمانية الحزبية بما يعزز دور المؤسسات الدستورية ويكرّس دولة القانون.

وفي السياق ذاته ، واصل الأردن التعامل مع مختلف التحديات الاقتصادية والإقليمية، مع السعي إلى تعزيز صمود الاقتصاد الوطني وتحسين بيئة النمو ودعم فرص العمل ضمن رؤية التحديث الاقتصادي. كما تواصل الاهتمام بتمكين الشباب وإشراكهم في الحياة العامة، حيث أكد جلالة الملك أن "الشباب هم فرسان التغيير"، إيمانًا بدورهم المحوري في صناعة المستقبل وبناء الدولة الحديثة.

وعلى الصعيد العسكري والأمني، شهدت القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية عمليات تحديث وتطوير مستمرة عززت جاهزيتها وكفاءتها، فيما واصل سلاح الجو الملكي الأردني تطوره النوعي في القدرات والتقنيات والتدريب، بما يرسخ دوره في حماية الوطن وصون أمنه واستقراره. وفي السياسة الخارجية، حافظ الأردن بقيادة جلالة الملك على حضوره الفاعل كصوت للحكمة والاعتدال، مع استمرار التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية، وضرورة تحقيق حل الدولتين، والتمسك بالوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.

إن عيد الجلوس الملكي ليس مجرد ذكرى وطنية، بل مناسبة لاستحضار مسيرة ممتدة من الإصلاح والتحديث والبناء، وتجديد العهد على مواصلة العمل من أجل الأردن ومستقبله. فخلال سبعة وعشرين عامًا من القيادة الحكيمة، تمكن الأردن من تعزيز مكانته السياسية والاقتصادية والعسكرية، وترسيخ مؤسسات الدولة، ومواصلة مسيرة التنمية رغم مختلف التحديات.

وفي هذه المناسبة الوطنية العزيزة، يستذكر الأردنيون بكل فخر مسيرة قائد حمل الأمانة بكل إخلاص، وقاد وطنه بثبات نحو المستقبل، مؤمنًا بقدرة الأردنيين على تجاوز الصعاب وتحقيق الإنجازات. وكما قال جلالة الملك: "لا شيء يقف في وجه الأردنيين عندما يوحدهم هدف واحد"، وهي رسالة تلخص قصة وطن بنى إنجازاته بالإرادة والعزيمة والعمل المشترك.

حمى الله الأردن وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار، وحفظ جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين قائد مسيرتنا وراعي نهضتنا، وأقر عينه بولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ووفقهما لما فيه خير الوطن ورفعة شأنه. ونسأل الله أن يبقى الأردن قويًا بعزيمة أبنائه، شامخًا بقيادته الهاشمية، ماضيًا في طريق البناء والتحديث والازدهار.