شريط الأخبار
مدعي عام الجنائية الدولية السابق يطعن في قرار عزله ويتهم الجمعية بـ"انتهاكات إجرائية" بداية النهاية عندما يفقد المحتل صبره.. وزير الثقافة يودّع نظيره السوري بعد ترؤس وفد بلاده المشارك في مهرجان جرش عراقجي: إجراءات إيران ضد الأهداف الأمريكية في المنطقة حق دفاعي مشروع قناة عبرية: نتنياهو سيقدم لترامب معلومات استخباراتية حول سعي إيران مجددا لامتلاك أسلحة نووية الحرس الثوري يكشف عدد قتلى الجيش الأمريكي بنيران إيرانية بعد انتهاك وقف إطلاق النار الكويت تنفي مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران أكسيوس: ترامب يوجه بوقف الضربات الأميركية الجديدة على إيران لإفساح المجال للدبلوماسية "إدارة الأزمات" يطلق تجارب لنظام الرسائل التحذيرية على الهواتف الطيران المدني: الأجواء الأردنية آمنة.. وتعديل بعض الرحلات يعود لإجراءات تشغيلية زين شريك الاتصالات الرسمي لمهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين وفد "اليرموك" يطلع على نماذج الابتكار والتنمية في الصين شكر للاردن حزب الإصلاح يكرّم الحكم الدولي أدهم المخادمة تقديراً لإنجازه التاريخي في كأس العالم 2026 وزير الثقافة يستقبل الإعلامي اللبناني طوني خليفة من الحرير إلى الساتان... كيف تجعل الملكة رانيا القميص بطل إطلالاتها الرسمية ( صور ) الأردن يدين تصاعد إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية معارضة إسرائيلية: نتنياهو ووزير دفاعه يسعيان لتفجير الأوضاع بالضفة لأهداف سياسية ترامب يلمح إلى رغبته في الترشح لرئاسة الولايات المتحدة مجددا اليمن: الحوثيون يواصلون المقامرة بمصالح الشعب اليمني خدمة لإيران

حين تصبح الأعياد بديلاً عن الإنجاز

حين تصبح الأعياد بديلاً عن الإنجاز
د. إبراهيم النقرش
في الدول التي تعرف معنى النهضة، تأتي الأعياد بعد الإنجاز؛ أما في الدول التي تعجز عن صناعة الإنجاز، فإنها تكثر من صناعة الأعياد.
ليست المشكلة في الأعياد والمناسبات، فهي جزء من ثقافة الشعوب وذاكرتها الوطنية، لكن الخلل يبدأ عندما تتحول إلى وسيلة لصرف الأنظار عن الأزمات الحقيقية، وعندما يصبح التقويم مزدحمًا بالمناسبات، بينما حياة الناس مثقلة بالفقر والبطالة وارتفاع الأسعار وتراجع فرص العيش الكريم.
إن الأمة التي تمتلك اقتصادًا قويًا، وتعليمًا متقدمًا، وقضاءً عادلًا، ومؤسساتٍ كفؤة، لا تحتاج إلى أن تقنع شعبها بالسعادة عبر الاحتفالات؛ فالمواطن يحتفل تلقائيًا حين يرى دخله يتحسن، ووظيفته مستقرة، وأبناءه يتلقون تعليمًا يفتح لهم أبواب المستقبل، ويشعر أن القانون يحميه وأن العدالة تشمل الجميع.
أما حين يضيق الواقع، وتتراجع التنمية، وتزداد البطالة، وتتسع الفجوة بين الأغنياء والفقراء، ويشعر المواطن بأن صوته لا يُسمع، فإن كثرة الاحتفالات لا تغير شيئًا من الحقيقة، بل قد تزيد الشعور بالمفارقة بين ما يُعرض على المنصات وما يعيشه الناس في حياتهم اليومية.
لقد أدرك ابن خلدون قبل أكثر من ستة قرون أن ازدهار الدول يقوم على العمران، وأن الظلم مؤذن بخراب العمران. ولم يكن يقصد بالعمران الأبنية وحدها، بل بناء الإنسان، والاقتصاد، والعدالة، والمؤسسات، والعمل المنتج. فالأمم لا تقاس بعدد احتفالاتها، وإنما بما تنتجه من علم، وما تبنيه من مصانع، وما تحققه من عدالة، وما توفره من فرص كريمة لأبنائها.
وكذلك علمتنا تجارب الأمم أن الاحتفال الحقيقي هو الاحتفال بإنجاز يستحق الفخر: بمصنع جديد يوفر آلاف الوظائف، أو بجامعة تدخل التصنيفات العالمية، أو ببراءة اختراع، أو بنمو اقتصادي ينعكس على حياة الناس، أو بقضاء مستقل، أو بإدارة تحارب الفساد وتكافئ الكفاءة. تلك هي الأعياد التي تصنعها الأمم الحية.
لقد سبقتنا أمم كثيرة لأنها جعلت المصنع أهم من المنصة، والمختبر أهم من قاعة الاحتفال، والكتاب أهم من اللافتة، والعمل أهم من الخطابة. كانت تحتفل عندما تحقق إنجازًا، لا لأنها أضافت مناسبة جديدة إلى التقويم
أما أن يصبح الاحتفال غاية بحد ذاته، وأن تتكاثر المناسبات الرسمية بينما تتراجع مؤشرات التنمية، فإن ذلك يطرح سؤالًا مؤلمًا: هل نحتفل بما أنجزناه، أم نحاول أن نعوض بالاحتفال غياب الإنجاز