الدكتور نسيم أبو خضير
ليس لأنكم عدتم من إجازةٍ فحسب ، بل لأن حضوركم في الوطن يمنح الأردنيين شعورًا خاصًا بالطمأنينة والإعتزاز . فالأوطان العظيمة تزداد قوةً بقيادتها ، والشعوب الوفية تعبّر عن محبتها لقائدها في كل مناسبة ، وها هو الأردن اليوم يستقبلكم كما يستقبل الأب أبناءه بعد غياب ، بقلوبٍ ملؤها الفرح ، وألسنةٍ تلهج بالحمد والشكر لله على سلامتكم .
نورت الأردن بعودتكم يا سيدي ، ونورت القلوب قبل الديار .
إن جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين لم يكن يومًا بعيدًا عن وطنه ، حتى وإن حالت المسافات بينه وبين أرض الأردن .
فالأردن حاضرٌ في وجدانه ، وهموم شعبه ترافقه أينما حلّ ، وعندما يعود إلى أرض الوطن ، يشعر الأردنيون أن قائدهم عاد ليواصل مسيرة العطاء والبناء ، وليبقى كما عهدوه ، حاضرًا في كل ميدان ، وحارسًا لأمن الوطن وإستقراره ، ومدافعًا صلبًا عن مصالحه وثوابته وقضاياه .
لقد علّمنا الهاشميون أن القيادة ليست منصبًا ، بل رسالة ، وأن خدمة الوطن ليست شعارًا ، بل عهدٌ لا ينقطع . ولذلك بقي الأردن ، بقيادته الهاشمية الحكيمة ، نموذجًا في الحكمة والإعتدال والثبات ، رغم ما يحيط بالمنطقة من تحدياتٍ وأزمات .
وسيبقى هذا الوطن ، بإذن الله ، قويًا بقيادته ، عزيزًا بشعبه ، شامخًا برايته .
يا صاحب الجلالة...
إن محبتكم في قلوب الأردنيين ليست كلماتٍ تُقال ، بل هي وفاءٌ يتجدد ، وثقةٌ تتعاظم ، ودعاءٌ لا ينقطع . فأنتم رمز الدولة ، وعنوان وحدتها ، وقائد مسيرتها ، ووجودكم بين أبناء شعبكم يبعث في النفوس الأمل ، ويؤكد أن الأردن سيبقى ، بإذن الله ، وطنًا آمنًا مطمئنًا ، عصيًا على كل من يحاول النيل من أمنه أو استقراره .
نسأل الله العلي القدير أن يحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ، وأن يمده بموفور الصحة والعافية ، وأن يبارك في عمره ، ويطيل بقاءه ذخراً وسندًا للأردن والأردنيين ، وأن يوفقه في كل خطوةٍ يخطوها لما فيه رفعة الوطن ، وعزة الأمة ، وأن يحفظ سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ، والأسرة الهاشمية الكريمة ، وأن يديم على أردننا الغالي نعمة الأمن والاستقرار والكرامة .
حمداً لله على سلامتكم يا سيدنا... ونورت الأردن بعودتكم .
حفظكم الله بعينه التي لا تنام ، وأدام عليكم الصحة والعافية ، وأطال في عمركم ، وأبقاكم قائدًا حكيمًا ، وسندًا لهذا الوطن العزيز ، وكل عام والأردن يزداد بكم عزًا ، ومجدًا ، ومنعةً ، وازدهارًا .




