آخر الأخبار
بريشة أبنائها .. جداريات فنية في الطفيلة تُجسّد الهوية الوطنية وتُحوّل شوارعها إلى متحف مفتوحالعميد القطاونة يكرم النقيب وريكات والرقيب الكرايمة و العريف الطيطي وذلك لإستحقاقهم لقب “ الموظف المثالي "الأمن العام يشارك في تشييع جثمان والدة العميد نبيل المبيضينمدير شرطة المفرق يزور مرضى عسكريينسيجال على الهواء ... أبو الراغب : متعاطي المخدرات مريض وليس مجرما و الحباشنة يرد : لا يوجد بلد في العالم يحتاج إلى عفو عام كل عامينليس دقائق اللعب .. بيرس مورغان يكشف سر اشتعال غضب رونالدوباكستان وتركيا والسعودية تقرر الانتقال إلى التنفيذ العملي لالتزامات الدفاع الجماعيمنطوق الوزير أمني وسياسي أيضامودريتش قبل مواجهة إسبانيا: علينا محو آثار "عار السباعية"حضرت الأحزاب وغابت الحياة الحزبية
رأي

السلط.. حكاية لا تنتهي

منذ 10 ساعاتدقيقة واحدة
التحكم بالخط:
السلط.. حكاية لا تنتهي
خليل قطيشات
بقلمخليل قطيشاتكاتب مقال · 15 مقالاً
كل مقالات الكاتب

حين تبهج المدن زائريها بجمالها، فإن السلط تفعل ذلك بتاريخها قبل شوارعها، وبحضارتها قبل مبانيها، وبأصالة أهلها قبل حجارتها الصفراء التي بقيت شاهدة على حكاية مدينة صنعت لنفسها مكانة لا تشبه سواها.

السلط ليست مجرد مدينة عابرة في ذاكرة المكان، بل حكاية أردنية متكاملة، تتنفس في أزقتها القديمة، وتطل من سراياها وبيوتها التراثية، وتسكن في ساحاتها وحواريها وشوارعها التاريخية، وترويها حجارتها العتيقة جيلا بعد جيل. فيها يلتقي عبق الماضي بحيوية الحاضر، وتبقى التفاصيل الصغيرة قادرة على صناعة مشهد كبير من الجمال والانتماء.

وفي السلط، للماء حكاية أخرى، من الينابيع العذبة وعيون الماء التي ارتبطت بذاكرة المكان، إلى هوائها الذي يحمل نكهة الجبل، فيما تقف القلعة شامخة لتضيف إلى المشهد هيبة التاريخ وعلو المكان.

لكن أجمل ما في السلط ليس حجارتها وحدها، ولا مبانيها ولا شوارعها، وإنما أهلها الذين منحوا المدينة روحها الحقيقية. رجالها الذين عُرفوا بالشهامة والنخوة والرجولة والفزعة، ونساؤها اللواتي يحملن أصالة البيت السلطي ودفء العائلة، وشبابها الذين يمثلون امتدادا حيا لمدينة لا تزال قادرة على التجدد دون أن تتخلى عن جذورها.

وفي السلط، تتجاور المساجد والكنائس في صورة تجسد تاريخا من التآخي والتعايش، وتلتقي العشائر والعائلات في نسيج اجتماعي متماسك، لتبقى المدينة شاهدة على نموذج أردني أصيل عنوانه المحبة والكرامة والانتماء.

إنها السلط، مدينة لا تحتاج إلى كثير من التعريف، فحين تمشي في شوارعها تشعر أن التاريخ يسير إلى جانبك، وحين تلتقي أهلها تدرك أن أصالة المكان تبدأ من أصالة الإنسان.

السلط ليست حجرا أصفر فحسب، وليست مباني قديمة تحفظ الذاكرة، إنها شخصية وهوية وحكاية وطن، فيها التاريخ عراقة، والتراث أصالة، والناس شهامة، والمواقف نخوة، والبيوت دفء، والحارات ذاكرة، والقلوب محبة.

إنها السلط يا سادة... سلطانة التاريخ، وعنوان العراقة، ومدينة الأصالة التي كلما مر عليها الزمن، ازدادت جمالا وحضورا ومهابة.

خليل قطيشات
عن الكاتبخليل قطيشات

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962