آخر الأخبار
جلسة تعريفية ومتابعة بجائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي في البلقاءثقافة البلقاء تُطلق المحطة الخامسة لمشروع "أردننا في عيوننا" تحت رعاية أمين عام وزارة الثقافةحين يصبح الإنجاز مشهداً..فلتشهد يا شجر الزيتون بصوت طلبة معهد الفنون الجميلة التابع لوزارة الثقافةالسلط.. حكاية لا تنتهيأمين عام وزارة الثقافة يلتقي وفد مؤسسة تنمية الفن والثقافة في أوزبكستانالكرك: شخص يسلم نفسه للجهات الأمنية بعد إقدامه على قتل حدثيَوْمُ الْمُعَلِّمِ ... وَفَاءٌ لِرِسَالَةٍ تَصْنَعُ أُمَّةًالدكتورة مرام أبو النّادي تباشر إدارتها لمكتبة جامعة البتراء بالإضافة إلى جانب عملها الأكاديميالشرق الأوسط بلا حارس.. من سيدفع ثمن الفراغ؟من إدارة الملفات إلى قيادة المرحلة
منذ 45 دقيقة3 دقائق قراءة
التحكم بالخط:

حين يصبح الإنجاز مشهداً..فلتشهد يا شجر الزيتون بصوت طلبة معهد الفنون الجميلة التابع لوزارة الثقافة

ماهر الشريدة

حين يصبح الإنجاز مشهداً..فلتشهد يا شجر الزيتون بصوت طلبة معهد الفنون الجميلة التابع لوزارة الثقافة

*“معه وبه إنا ماضونْ….فلتشهد يا شجر الزيتونْ قد أحببناه وبايعناه وزرعنا الراية في يمناه وحلفنا بتراب الأردن بأن يبقى فالكل فداه

القلعة نيوز- لم تكن دقائق قليلة من الأداء الموسيقي على خشبة المسرح مجرد عرض فني لطلبة معهد الفنون الجميلة، بقدر ما بدت رسالة محبة وامتنان، حملتها أصوات ومواهب شابة وهي تؤدي الأغنية الوطنية (فلتشهد يا شجر الزيتون) في مشهد تفاعل معه الجمهور، وحوّل العمل الفني إلى مساحة جامعة للذاكرة والانتماء والفرح.

المشهدٍ الفني يحمل دلالات وطنية ووجدانية عميقة، نجح طلبة المعهد في تحويل دقائق معدودة على خشبة المسرح إلى رسالة محبة ووفاء وطني جارف، بإعادتهم إحياء المغناة الوطنية الشهيرة “فلتشهد يا شجر الزيتون”.

العرض تجاوز حدود الأداء الموسيقي الشاب ليربط الحاضر بالماضي، معيداً إلى الأذهان إرث الأغنية الأردنية الأصيلة اذ تعد أنشودة “فلتشهد يا شجر الزيتون” (معه وبه إنا ماضون) وثيقة وجدانية راسخة في الوجدان الأردني؛ والتي صاغ كلماتها الشاعر الكبير حيدر محمود، ولحنها الموسيقار السوري الراحل شاكر بريخان عام 1977 وغناها كورال مؤسسة الاذاعة والتلفزيون بمناسبة احتفالات اليوبيل الفضي لتولي المغفور له باذن الله الملك الباني الحسين بن طلال سلطاته الدستورية.

الاشارة الذكية و الوطنية ضمن جهود وزارة الثقافة بترسيخ السردية الاردنية تأتي في إعادة تقديم (فلتشهد يا شجر الزيتون) اليوم بأصوات ومواهب شابة لتؤكد على استمرارية قيم الوفاء والبيعة وتوارثها عبر الأجيال.

وقد أبرز العرض ومقاطع الفيديو التي بثها المعهد حجم الجهود الأكاديمية والتدريبية المستمرة التي تبذلها كوادره وإدارته طوال العام بدعم من وزارة الثقافة.

وتجلى الإنجاز في حالة الانسجام العالي للطلبة على الخشبة، وتفاعل الجمهور بالهواتف والتصفيق، مما عكس دور المعهد كحاضنة حقيقية لتطوير المواهب الشابة في المحافظات، وتحويل الطاقات الإبداعية لدى الأطفال واليافعين إلى منتج فني حي، يجسد الهوية ويوثق الذاكرة الوطنية بطريقة إبداعية تلخص معنى أن “الإنجاز لا يُقال.. بل يُرى ويصل إلى قلوب الناس”.

ومن بين تفاصيل المشهد، كان واضحاً أن ما يصل إلى الجمهور من إبداع لم يبدأ على الخشبة؛ فخلف هذا الأداء ساعات طويلة من التدريب والتعليم والتوجيه، وجهد مشترك بذلته إدارة معهد الفنون الجميلة وكوادره التدريسية، وصولاً إلى طلبة استطاعوا أن يحولوا ما تعلموه داخل قاعات المعهد إلى منتج فني حيّ أمام الجمهور.

في هذا المشهد تحديداً، بدا الإنجاز واضحاً في حضور الطلبة، وفي انسجامهم، وفي قدرتهم على تقديم عمل يحمل مضموناً وطنياً ووجدانياً بلغة الفن والموسيقى.

وما يلفت في تجربة معهد الفنون الجميلة أن العمل لا يبدأ ولا ينتهي عند مناسبة أو عرض؛ فالمعهد يعمل على مدار العام في تدريب الطلبة في مجالات فنية متعددة، ويمنح المواهب الشابة فرصة لاكتشاف قدراتها وصقلها وتحويلها تدريجياً إلى طاقات إبداعية قادرة على الحضور في المشهد الثقافي الأردني.

وتعكس هذه التجربة جانباً من الدور الذي يمكن أن تضطلع به معاهد الفنون الجميلة في المحافظات، باعتبارها حاضنات للمواهب ومنصات لاكتشاف الطاقات الإبداعية لدى الأطفال واليافعين والشباب، وإتاحة المجال أمامهم للتعبير عن أنفسهم وعن مجتمعهم وذاكرتهم الوطنية بأدوات الفن.

ولعل أكثر ما يلفت في هذا المشهد أن المعهد، كما يقول متابعوه، (يعمل بصمت طوال العام ليخرج لنا بحفل يجسد الحالة المجتمعية بطريقته الخاصة)؛ وهي خلاصة تختصر طبيعة العمل الذي لا يظهر كله أمام الجمهور، وإنما تظهر نتيجته في لحظة إبداعية واحدة.

وتأتي هذه الجهود في إطار اهتمام وزارة الثقافة بتطوير المؤسسات الفنية ودعم المواهب الشابة، وتعزيز حضور الفن في المجتمع، بما يتيح للطلبة فرصاً أوسع للتعلم والممارسة والإنتاج، ويجعل من معاهد الفنون الجميلة مساحة حقيقية لبناء الإنسان المبدع.

وتحمل التجربة أيضاً رسالة إلى ضرورة استمرار الدعم والتطوير لهذه المعاهد في مختلف محافظات المملكة وهي خطة طموحة اعلنها الوزير الرواشدة اخيرا بالتوسع بانشاء المعاهد المتخصصة بالفنون في جميع مناطق المملكة حتى تبقى قادرة على احتضان المواهب الأردنية وتوفير البيئة التي تساعدها على النمو، فالإبداع لا يولد على خشبة المسرح فجأة، وإنما تصنعه سنوات من التدريب، ومعلم يؤمن بموهبة الطالب، وإدارة تفتح له الطريق، ومؤسسة تؤمن بأن الفن جزء من بناء المجتمع.

وفي النهاية، ربما تختصر صورة الجمهور وهو يتفاعل مع أداء الطلبة كل الحكاية: فالإنجاز ليس ما يُقال عن العمل.. الإنجاز أن يُرى، وأن يصل إلى الناس، وأن يجعلهم يشعرون بالفخر.

وفي حفل تخريج طلبة معهد الفنون الجميلة، كان المشهد يقول إن وراء هذه المواهب الشابة قصة عمل تستحق أن تُروى.

المزيد في قسم أخبار ثقافية

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962