لم تكن الصناعة الوطنية يوماً مجرد خطوط إنتاج أو آلات تدور، بل هي بالأساس رؤية إستراتيجية وإرادة يصنعها رجال أدركوا مبكراً أن الرهان الحقيقي يكمن في جودة المنتج وقدرته على المنافسة العابرة للحدود وفي قلعة الصناعة الأردنية "الزرقاء"، يبرز اسم رجل الأعمال الأستاذ علي حسان كأحد أهم القامات الصناعية والخبراء المرجعيين في قطاع صناعة وتعبئة المعسل والأدخنة على مستوى المملكة، بعد أن تمكن عبر سنوات من العمل الميداني التراكمي من تحويل هذا القطاع الدقيق إلى رقم صعب في معادلة التصدير الوطني.
تستند المسيرة الإستراتيجية للأستاذ علي حسان إلى بناء منظومة صناعية متكاملة ومستدامة فهو المالك والمؤسس ورئيس مجلس إدارة "مصنع عشتار لصناعة وتعبئة المعسل"، إلى جانب وشركة عسال الورد بالعراق السليمانية وشركةماموردي للتبغ سوريا
هذه الشراكات والمصانع لم تكتفِ بالحضور القوي في السوق المحلي، بل انتزعت مكانة متقدمة في الأسواق الإقليمية والدولية؛ عبر تسجيل وتطوير العديد من العلامات التجارية التجاريّة المملوكة للمصنع، والتي أصبحت اليوم مطلوبة بأسماء محددة في عدة دول عربية وأجنبية وبفضل هذه الرؤية التصديرية، بات حسان أحد كبار المصدّرين لهذا القطاع، رفداً للناتج المحلي الإجمالي بالعملة الصعبة وتعزيزاً لشعار "صُنع في الأردن" في المحافل الاقتصادية.
وتتجلى القيمة المضافة لهذه المنظومة الصناعية في قدرتها التشغيلية العالية، حيث تسهم مصانع حسان بشكل مباشر في الحد من البطالة عبر توفير مئات فرص العمل لأبناء محافظة الزرقاء والمناطق المجاورة ولا يقتصر هذا الأثر على التشغيل المباشر داخل خطوط الإنتاج، بل يمتد لإنعاش سلاسل التوريد والخدمات المساندة من نفل ولوجستيات وخدمات التعبئة والتغليف، مما يحرّك الدورة الاقتصادية في المحافظة بشكل ملموس.
إن الحفاظ على موقع الصدارة في سوق متغير يتطلب تطويراً مستمراً في أدوات التصنيع، وهو ما جعل علي حسان يعتمد على أحدث التقنيات المعمول بها عالمياً في مجال معالجة وتعبئة الأدخنة والمعسل فقد حرص على الاستثمار في أجهزة الفحص المطبقة لأعلى معايير السلامة والجودة العالمية، لضمان ثبات جودة المنتج وامتثاله للمواصفات القياسية المطلوبة في أسواق التصدير المختلفة، مما منح منتجاته الميزة التنافسية والاعتمادية لدى الموردين الدوليين.
إن الخبرة الفنية الميدانية التي يمتلكها حسان جعلت منه مرجعاً يتعدى حدود منشآته الخاصة ليتصل بشركاء القطاع كافة. وقد تجسد ذلك بوضوح في مسيرته بتمثيل الصناعيين؛ حيث شغل موقع نائب أمين السر وعضو مجلس إدارة غرفة صناعة الزرقاء خلال الدورة (2018 – 2022)، مقدماً نموذجاً في الدفاع عن قضايا القطاع، ومتابعة تحديات الطاقة والتصنيع، والترافع عن حقوق المصانع في المحافظة.
وامتداداً لهذه الثقة المطلقة التي يحظى بها بين زملائه، عاد حسان مؤخراً ليفوز بعضوية مجلس إدارة غرفة صناعة الزرقاء مجدداً، ليكون في صدارة المشهد القيادي للغرفة في مرحلة دقيقة تتطلب خبرات استثنائية قادرة على تحويل المعوقات التشغيلية إلى فرص استثمارية واعدة.
ويأتي هذا الفوز في وقت يضع فيه حسان ملف التصدير وتخفيف الأعباء الإجرائية على رأس أولوياته في مجلس الإدارة الجديد حيث يسعى من خلال خبرته الطويلة إلى فتح قنوات تواصل مباشرة مع الجهات الرسمية والمنظمات التجارية لتذليل عقبات الشحن والترخيص أمام المصانع الأردنية، والعمل على إيجاد أسواق جديدة في أفريقيا وأوروبا الشرقية تفتح آفاقاً أوسع للمنتج الوطني وتزيد من قدرته التنافسية.
لا ينفصل النجاح الاقتصادي لدى الأستاذ علي حسان عن واجبه الأساسي تجاه مدينته؛ إذ يحافظ على أثر مجتمعي راسخ ومستمر في مدينة الزرقاء من خلال عضويته الفاعلة ودعمه المباشر لعدد من الجمعيات الخيرية والمؤسسات الأهلية فهذا التواجد الإنساني يعكس فلسفة عمل تقوم على أن المؤسسة الاقتصادية الناجحة هي التي تنمو بالتوازي مع مجتمعها المحلي وتقدم له الدعم والإسناد الحقيقي.
إن تجربة الأستاذ علي حسان تؤكد أن الريادة الصناعية ليست مجرد أرقام، بل هي خليط من الخبرة التخصصية العميقة، والقدرة على الاختراق التصديري، والالتزام الأخلاقي والمؤسسي تجاه الوطن والمجتمع.















































