شريط الأخبار
الدولية للطاقة تفرج عن 400 مليون برميل من احتياطاتها النفطية مشاجرة بين نائب حالي وسابق خلال مأدبة إفطار رمضانية الحكومة تتخذ قرارات لضمان استدامة أمن الطَّاقة وسلاسل التَّزويد والإمداد الملك يدين الاعتداء الإسرائيلي على لبنان حدادين: حرب الشرق الأوسط تسرع بالركود التضخمي يوم ساخن .. نقابي يعتدي على مقاول بعد مشاجرة نائبين الأردن ودول عربية وإسلامية: كامل مساحة المسجد الأقصى مكان خالص للمسلمين الحروب تنشر قراءة نقدية معمقة لمشروع قانون الضمان الاجتماعي الغرايبة رئيساً للجنة الطبية في جمعية فرسان التغيير النعيمات يطالب بالتحقق: رئيس حكومة سابق يعمل لدى دولة أجنبية الحكومة تطرح عطاءً لشراء 120 ألف طن من القمح إعلان نتائج فرز طلبات المتقدمين للوظائف التعليمية (رابط) بني مصطفى تبحث تعزيز التعاون المشترك في المجالات الاجتماعية إيران: على العالم الاستعداد لوصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار 634 شهيدًا جراء غارات إسرائيلية في لبنان خلال 10 أيام مسيرات تصيب خزانات الوقود في ميناء صلالة العماني الأمن: 259 بلاغًا لحوادث سقوط شظايا منذ بداية الحرب رئيسة وزراء إيطاليا: لا يمكن السماح لإيران بامتلاك أسلحة نووية إلى جانب قدرات صاروخية الرئيس الروماني: الولايات المتحدة يمكنها استخدام قواعدنا في الهجوم على إيران ارتفاع صافي أرباح استثمار القابضة 122% إلى 938 مليون ريال قطري وارتفاع الإيرادات 54% إلى 6.4 مليار ريال قطري بفضل التوسع الدولي

من هو المرحوم الاستاذ داود المجالي ابو اشرف .

من هو المرحوم الاستاذ داود المجالي ابو اشرف .

القلعة نيوز :
بقلم الإعلامي العميد المتقاعد هاشم المجالي . ............... لا يمكنني ان احيط بهذه الشخصية العظيمة التي كانت ملاذا لأبناء الكرك من شمالها وجنوبها ، كما انها كانت للغرباء من خارج المحافظة فندقا وللأيتام منزلا ومطعما للجوعى . لو اردت ان أكتب عن هذه الشخصية لاحتجت الى سنوات وسنوات حتى استطيع أن اعطيها بعضا من حقها في مجال الخدمة العامة او الحكمة والوقار .
ولهذا فإنني لن اتطرق لموضوع التربية والتعليم الذي اشتغل به العم داوود حتى صار مديرا لتربية المحافظة ولا للعروضات التي انعرضت عليه من حكومات الاردن السابقة ليكون وزيرا فيها . وإنما سأتطرق لموضوع واحد فقط وهو سياسة البيت الفاتح والخدمة العامة والمائدة الدائمة التي كان ينتهجها المرحوم في منزله . كنت اذهب مع رحمة والدي ورحمة شقيقي الأكبر حاتم احيانا لزيارته والإطمنان على صحته ، واحيانا اخرى كنت اذهب لوحدي من ابن العم الدكتور حيدر عبدالرحمن المجالي والدكتور محمد داوود المجالي حيث كنا اصدقاء ومن نفس العمر والجيل .
كان المنزل عبارة عن عمارة تتكون من ثلاث طوابق يملكها العم داود ويسكن هو في ثانيها وابنه اشرف ( نسيبي وزوج شقيقتي ) في اولها والثالث كان للغرباء والأقرباء والضيوف الذين تقطعت بهم السيل .
كان باب العمارة دائما مفتوحا كما هو باب شقته ، وكانت الناس تدخل من باب العمارة الى الطابق الثاني والى منزل العم داوود والى الغرفة التي يجلس بها المرحوم دون ان يقرعوا الجرس او أن يدقون الباب . وكنا عندما نسمع قرع الجرس او التطبيل على الباب نعرف ان هذا الزائر ليس من محافظة الكرك وانما غريبا عنها .
احيانا بعض الضيوف كانوا يخطؤون بالتوجه لديوان و جلسة العم داوود حيث يدخلون الى بعضا من غرف النوم في المنزل ثم يتم توجيههم الى ديوانية العم ابو اشرف ، كان من يدخل اليه يجلس دون استئذان ويشرب الشاي والقهوة واحيانا الفطور او الغداء ، ثم يبدأ بعرض مشكلته التي جاء من أجلها، ثم يسأله العم داوود عن اسمه وعن اصل المشكلة وكيفية حلها وعن الجهة التي يحتاج ان يتواصل له معها ، ثم يقوم بفتح دفتر تلفوناته ويبدأ باجراء الاتصالات من التلفون الأرضي مع الجهة المطلوبة حيث لم تكن الخلويات موجودة . عندما كان يتصل العم ابو أشرف كان يكفيه ان يقول ان داوود المجالي ابو اشرف فقط ، عندها يتم الترحيب واجابة طلباته ، واذا كانت الجهة المطلوب التواصل معها ليست معروفة من قبل العم ابو اشرف كان يجري اتصالات مع المرحوم المشير المرحوم حابس المجالي او دولة مضر بدران او ذوقان الهنداوي او المرحوم معالي عبدالوهاب المجالي او الدكتور عبدالسلام او الباشا عبدالهادي عليه رحمة الله تعالى .
الاستاذ داوود عليه رحمة الله تعالى كان شهريا يدفع فواتير تلفونا تتجاوز المائة وخمسين دينارا بأقل تعديل ، وكان الصفرة للفطور والغداء دائمة ومتجدده ، وكانت الإبتسامة هي الحلقة الأولى بالإستقبال في ديوانيته والدعوات له ولعائلتة هي مراسم الوداع من قبل ضيوفه .
في احد الأيام حضر أحد الأشخاص الذي كان قد ساعده العم ابو اشرف وأحضر معه لبن وسمن كهدية وعرفانا بالشكر على قضاء حاجته ، عندها غضب الاستاذ داوود وكاد ان يطرده من المنزل وطلب منه اخذ ما احضره معه واعادتهم الى عائلته .
كنت احيانا اراقب الأشخاص الذين يراجعونه يوميا واحيانا اخرى اقوم بتعدادهم ، فكان العدد يوميا لايقل عن خمسين شخصا ، فقلت ذات مرة للعم داوود ممازحا ان يسمح لي بأن اتقاعد من وظيفتي حيث كنت ملازما اول بالامن العام وأن اضع طاولة على باب العمارة لتحصيل دخولية دينار ا واحدا الى منزله ، وقلت له بأنني سوف احُصِل ما لايقل عن مبلغ خمسين دينار يوميا ، فقال لي المرحوم يا عموا هاشم هذه متعة لي انا أكثر من متعة من خدمته في حاجته .
الله يرحم العم داوود المجالي ابو اشرف الذي كان ركنا من اركان محافظة الكرك في ماضي تاريخها وحاضرها ، وهو الذي كان مقصدا لأبناء شمالها وجنوبها وغربها وشرقها ، كما هو لأولاده وأقربائه .
كم تفتقر الكرك في هذه الأيام الى رجالات الماضي ، وكم نحتاج أيضا في هذه الأيام في كرك الهية الى شخصية تكون مرجعية لكل أبناء الكرك وان يكون على شاكلة المرحوم العم داوود المجالي عليه رحمة الله ورضوانه وعلى شاكلة ديوانيته .