شريط الأخبار
الرواشدة: صندوق دعم الثقافة يركز على المشاريع النوعية التي تعود بالاثر على المجتمع "برعاية الوزير القطامين" : الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية تنظم ورشة عمل وطنية بعنوان " الأسطول البحري الوطني – أهميته وتشجيع الاستثمار فيه" ( صور ) أردوغان: تركيا تبذل قصارى جهدها لمنع اندلاع صراع أميركي إيراني تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية "التوجيهي" منتصف الأسبوع المقبل إرادتان ملكيتان بالكركي والسفير التميمي البدور يؤكد للنائب كريشان حرص وزارة الصحة على تطوير الخدمات الصحية في محافظات الجنوب الأردن وباكستان يبحثان تعزيز التعاون وتنشيط التجارة البينية البلبيسي تبحث تعزيز التعاون في بناء القدرات والتدريب مع منصة "إيه بوليتيكال" التربية: 63.6% نسبة النجاح العامة في تكميلية التوجيهي منحة يابانية لتوفير معدات طبية لمستشفى الهلال الأحمر الجيش يحمي الدَّار .. إسقاط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر "القلعة نيوز" تُهنئ فارسها "قاسم الحجايا "بمناسبة نجاح ابنه هاشم الجيش الباكستاني: مقتل 216 مسلحا على الأقل وانتهاء عملية عسكرية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال جامعة جدارا بعيد ميلاد جلالة الملك ( صور ) الأردن يحتفي بأسبوع الوئام العالمي بين الأديان "الرواشدة" يلتقي سفير جمهورية أذربيجان في عمّان فتح معبر رفح أمام سفر الدفعة الرابعة من المرضى والحالات الإنسانية اللواء المعايطة يرعى حفل تخريج طلبة دبلوم مراكز الإصلاح والتأهيل أول تعليق أسترالي على "اعتقال رئيس إسرائيل رقباء سير لضبط مخالفات مواكب التوجيهي

الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي

مهنا نافع

العشرات من التعريفات لهذا القديم الجديد، وكل مُقدم لأي منها حاول بطريقته ان يوضح بين ثنايا كلماته محاولة الإنسان لإيجاد آلة تتفوق على قدراته العقلية وكل ما يتعلق بها من عملياتِ القياس والاستنباط والاستنتاج، لتكون المحصلة من كل ذلك انجاز الآلة لكل ما يطلب منها من مهام مختلفة بكل سرعة واتقان، وابسط مثال لتلك المحصلة أجده بقدرة الآلة على الإجابة على الأسئلة التي لم تلقم لها الاجابات مسبقا، اي ان الآلة هي بذكائها من حللت محتويات البيانات المختلفة وقدمت الإجابة بعكس ما عرفناه ببعض البرامج التي تُغذى بالسؤال المتوقع والاجابة عليه من قبل المبرمج.

من المقدمة السابقة لفهمي الخاص للذكاء الاصطناعي الذي آمل ان اكون قد وفقت بطرحه نتوقع ان الآلة ستصبح هي من تمتلك زمام المبادرة، فهي مع التطور المتنامي لذكائها والسعة الهائلة لما ستمتلكه من بيانات ستتفوق على سعتنا المعرفية اولا، وقوة ذكائنا ثانيا، وقد تصل نسبة هذا التفوق بنهاية العقد القادم الى المليار ضعف من قوة ذكائنا، وهذا الامر سيقودنا بطبيعتنا كبشر بأننا غالبا ما نأخذ برأي الاوسع بالإدراك والأكثر بالذكاء لننقاد نتيجة ذلك وبإرادتنا لما تمليه علينا الآلة ولن نحيد قيد انملة عن تعليماتها.

وحتى نتدرج معك عزيزي القارئ فلا بد من التنويه ان سباق التفوق بالتسلح اليوم لدى الدول الكبرى يعتمد كليا على التفوق بمجال الذكاء الاصطناعي، وقد نصل بالمستقبل القريب لمفهوم جديد وقد تظن ان فيه شئ من المبالغة وهو أن تنتهي اي من الصراعات او الحروب قبل أن تبدأ، لنتجاوز الان الخوض بهذا السباق لما تحيط به كل دولة من كتمان وسرية، فوجوده معلوم للجميع اما مستواه فمجهول للعامة، ولنذكر لك شيئا من الجوانب المتوقعة لهذا الذكاء ببعض المجالات المفيدة للبشرية بشكل عام، فبالطب ستستطيع (الآلة) وانا مصمم على أن ادعوها بذلك على قراءة وتحليل صور الأشعة بكل انواعها وإصدار التقارير عن حالة المريض تشخيص حالته وقد يصل الأمر لاقتراح سبل علاجه، وستستطيع هذه الالة اختزال الوقت من عدة سنوات إلى عدة أشهر حين العمل على إنتاج اي عقار جديد، وما سيضاف لذلك من الانخفاض الكبير للتكلفة الكلية لانتاجه، وستنخفض نسبة عدد الوفيات للعديد من الأمراض وخاصة سرطان الثدي للسيدات وذلك لازدياد قدرات الكشف المبكر لهن، ولا شك أن معدلات الإنتاج للدول ستزداد وسيكون لدينا ارتفاع ملحوظ بمحصلة سلة الغذاء العالمي وسيكون هناك انخفاض للأعباء العمالية التي كانت تتطلب الكثير من الجهد وستخفض اعداد الخسائر بالأرواح نتيجة الدقة بمجريات تحليلات الطقس ودقة توقع الكوارث، واخيرا لا بد أن أذكر التغيير النوعي لمستوى التعليم لكامل مراحله فالآلة ستستطيع انشاء المحتوى البحثي المطلوب من الصفر لا إحضار قالب ما تم اعداده مسبقا، كل ذلك وهو قليل من كثير للفوائد التي ستعود بالخير على البشرية جمعاء ولكن تريث قليلا عزيزي فهناك جانب آخر ارجو ان تكمل القراءة لمعرفته.

حسنا فعلت، ان الاحتكار لا يقف مفهومه عند ما نستهلكه من بضائع وحاجيات فاحتكار البيانات قد يكون أخطر من ذلك بكثير، ولا بد أن نفهم ان ما نقدمه للآلة من سلطة متنامية للاطلاع على تفاصيل حياتنا اليومية قد يعزز ذلك من ظهور الدكتاتوريات ببعض الدول، فقوة الأمن بذلك الاتجاه تتناسب عكسيا مع الخصوصية، ومن المؤكد ايضا ان الروبوتات ستستولي على العديد من الوظائف مما سيدفع الملايين إبان الفترة الانتقالية لِسيادة الآلة لآتون البطالة والفقر.

قد تكمن الخطورة الكبرى بأن تتعلم هذه الآلات البرمجة ويتم التواصل بينها مما سيعزز سيطرتها وقد يصل الأمر لرفض أوامر الإنسان الموجهة إليها لنصل لمرحلة الصراع المتوقع بين البشر والآلة، حسنا لنخفف عزيزي القارئ من حدة هذا الطرح ولنطرح ما سيجنبنا ذلك، فحتى الآن لا يوجد قوانين وتعليمات دولية بخصوص هذه التقنية لتعمل على توجيه البوصلة بكامل مجرياتها نحو الشفافية والأخلاق الإنسانية الحميدة، وهذا يوجب علينا مستقبلا انشاء وكالة دولية للذكاء الاصطناعي لتصوغ القوانين التي ستحد من اي انفلات متوقع بذلك العصر القادم، عصر الآلة التي ستدير أدق التفاصيل بحياتنا او ربما بحياة ابنائنا الخاصة والعامة.
مهنا نافع