شريط الأخبار
إيران: لا محادثات حاليا مع واشنطن .. ومباحثات عُمان بشأن هرمز ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 83 دينارا للغرام اعتداء جديد يغرق طريق عمّان - إربد بالظلام الصبيحي يوضِّح خيارات التّقاعُد المُبكِّر العودات: لا أحكام جديدة لتملك غير الأردنيين في "الملكية العقارية" المصري: تعديلات الملكية العقارية تحمي الأراضي الزراعية وكالة: إخماد حريق في مصفاة نفط بمجمع بيجي العراقي البدور: سيتم تكريم المؤسسات التي جسدت مسؤوليتها ضد المخدرات ترامب: هناك اتفاق بشأن مضيق هرمز وسيكون هناك اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني محكمة إسرائيلية تعلق خطة بن غفير لمحاصرة الأسرى الفلسطينيين بالتماسيح نتائج الجولتين السادسة والسابعة |بطولة العرب للشطرنج للشباب 2026 مهرجان جرش يختتم فعاليات دورته الأربعين الاتحاد يعقد مؤتمراً صحفياً الخميس لتقديم الزاكي مدربا للنشامى قرارات حكومية لتحفيز الاستثمار في منطقة الروضة الصناعية في معان بعمر 15 عاما .. وفاة لاعب برازيلي بعد إصابته بطلق ناري خلال بطولة لكرة القدم الفيصلي يباشر تدريباته في العقبة لغز نفوق الأفيال في كينيا .. مادة السيانيد في قلب التحقيق قضية الطفلة نور في درعا .. تسلسل الأحداث والقبض على المتورطين موجة حر قياسية تضرب الخليج وامتدادها يصل إلى لبنان كيف بنت إسرائيل شبكة مراقبة ترصد قطاع غزة كاملا؟

هل سقطت نظرية السلام الاقتصادي؟

هل سقطت نظرية السلام الاقتصادي؟
عصام قضماني

قبل احداث غزة بايام كان رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو يتباهى من على منبر الامم المتحدة بعرض خريطة قال انها باكورة خطته لانجاز ما يسمى بالسلام الاقتصادي في الشرق الاوسط الذي اراده بديلا عن السلام السياسي الذي يعيد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.. فهل ما قبل غزة سيكون كما هو ما بعدها؟.

الخريطة التي عرضها نتنياهو كان فيها تجاهل تام للشعب الفلسطيني وحقوقه والذي استبعد تماما من الرفاه الاقتصادي الذي يبشر به.

لن تمهله الايام كثيرا اذ داهمته احداث غزة لتعود به الى المربع الاول.. فالشعب الفلسطيني موجود ولا يمكن تجاهله كما سبق وان فعلت جولدمائير عشية اعلان تاسيس ما يسمى بدولة اسرائيل.

الاحداث تعيد الامور الى المربع الاول اذ تبين انه لا يمكن تحقيق سلام اقتصادي من دون سلام سياسي يحقق الدولة الفلسطينية المستقلة والناجزة وهو ذات الطرح الذي لطالما اسس عليه جلالة الملك عبدالله الثاني ومن على ذات المنبر منبر الامم المتحدة اذا لا يمكن تجاهل حقوق الشعب الفلسطيني في اي تسوية مقبلة ولا في اية مشاريع براقة، وهذا الشعب يثبت بتسمر ليس فقط انه موجود بل انه معادلة صعبة ليس ممكنا تجاوزها.

كثيرة هي المشاريع والخطط والرؤى الاقتصادية التي روجت لها اسرائيل بدعم من الراعي غير النزيه الولايات المتحدة الاميركية اخرها ما سمي بصفقة القرن التي سقطت وزاد سقوطها في ظل احداث غزة.

على مر العقود الماضية سعت اسرائيل الى الترويج لما سمي بالرفاه الاقتصادي بديلا عن انسحابها من الاراضي الفلسطينية والعربية المحتلة عام ٦٧ تحت عنوان اقتصاد السلام

لكنها لم تنجح حتى مع الدول التي وقعت معها اتفاقيات سلام فعلى مدى عهود هذه الاتفاقيات لم تستفد اي من الدول العربية شيئا عمليا يمكن الاشارة اليه.

اسرائيل تريد ان تكون جزءا من المنطقة مجانا ومن دون ان تدفع اي ثمن، لكن ذلك يبدو انه صعب لانه يفتقر الى اهم الدوافع وهي تحقيق السلام الحقيقي والعادل الذي يمنح الحقوق لاصحابها ويبلغ اهم اهدافه وهو اقامة دولة فلسطينية ناجزة عاصمتها القدس.

كل المشاريع التي طرحت حاولت القفز عن هذه المبادئ وحاولت تجاوز هذه الحقوق وتجاوز الشعب الفلسطيني لذلك فانها لم تفلح.

مع ذلك فلا بد من ملاحظة أن اي مشروع اقتصادي اقليمي يتجاوز القضية الاساسية وهي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في دولة مستقلة لن يحقق التوازن ولا المكاسب التي يطلبها وسيكون المقصود به هو خدمة استراتيجية رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، الذي يريد سلاما من دون منح هذه الحقوق ومن دون الفلسطينيين وقد سعى طوال الفترة الماضية

ان يحول السلام الى سلاماً اقتصادياً لأكثر بديلاً عن السلام السياسي الشامل، لان المكاسب التي يطمح الى تحقيقها تنتهي في نهاية المطاف في إسرائيل لتمويل وخدمة الاقتصاد الإسرائيلي.

السلام والتطبيع الكامل مع اكبر عدد ممكن من الدول العربية والاسلامية له ثمن معروف وهو اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والامنة وما عدا ذلك هو بيع اوهام تحت عنوان هش هو مكاسب السلام المنقوص.

جربت الدول التي عقدت اتفاقيات سلام ومنها الاردن مرارة هذه النتائج فالسلام لم يجلب الرفاه بل ان نقصانه كان وبالا على المنطقة ومكرسا لمزيد من عدم الاستقرار والمعاناة ليس للشعب الفلسطيني فحسب بل لشعوب تلك الدول أيضا.

ما يحتاجه العالم اليوم هو التوقف عن الانحياز الكامل والمفرط لإسرائيل والنظر الى الكأس الملآن والموقف الاردني الذي يمثله جلالة الملك في حل الدولتين هو الطريق، واذا كان تطبيعا كاملا مع الدول العربية والإسلامية هو الهدف فيجب احياء مبادرة السلام للملك السعودي الراحل عبدالله بن عبدالعزيز.

qadmaniisam@yahoo.com

الرأي