شريط الأخبار
الاحتلال يوسع عملياته البرية بجنوب لبنان لما وراء الخط الأصفر استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال في مخيم جنين لوكورنو يعتزم مقاضاة اسرائيل أمريكا ترفض إقامة منتخب إيران خلال المونديال النشامى بالأبيض أمام الأرجنتين والنمسا وبالأحمر أمام الجزائر الأمير علي يدعو لاعبي النشامى المصابين لمرافقة المنتخب في المونديال توقعاته لم تخطئ في النسخ الثلاث الأخيرة لكأس العالم.. خبير ألماني يتنبأ ببطل مونديال 2026 موعد إطلاق الأغنية الرسمية للنشامى حجاج بيت الله الحرام ينفرون من عرفات إلى مزدلفة 1.7 مليون حاج هذا العام خامنئي يوجه رسالة إلى الحكومات الإسلامية " مجموعة القلعة نيوز الإعلامية" تهنيء جلالة الملك وولي العهد بعيد الأضحى المبارك ولي العهد يهاتف شاهر نجل الوزير الراحل مازن الساكت خالد رغدان إختصاصي نفسي يفكك البنية المعرفية لاضطراب الوسواس القهري الجيش: إحباط تسلل 5 أشخاص إلى الأردن وإلقاء القبض عليهم حسان: أضحى مبارك أسأل الله أن يعيده باليمن والخير الحجاج ينفرون من عرفات إلى مزدلفة الملك يبحث مع العاهل البحريني تطورات المنطقة وتثبيث وقف إطلاق النار ولي العهد مهنئًا بالأضحى: عيدكم مبارك .. كل عام وأنتم بخير الملك مهنئًا بعيد الأضحى: ندعو الله أن يحفظ وطننا الحبيب وأهله

ابوخضير يكتب:نظام هيئة الخدمة والإدارة العامة بين التحديات الحالية والعودة إلى نظام الدور

ابوخضير يكتب:نظام هيئة الخدمة والإدارة العامة بين التحديات الحالية والعودة إلى نظام الدور
د.نسيم ابوخضير
في ظل المتغيرات السريعة التي تشهدها بيئة العمل الحكومي ، تبرز قضية توظيف الكفاءات كأحد أهم التحديات التي تواجه نظام هيئة الخدمة والإدارة العامة . ومع تصاعد الأصوات التي تنتقد النهج الجديد في التوظيف ، تتزايد الحاجة إلى إعادة النظر في هذا النظام لتحقيق العدالة وتعزيز الكفاءة في إختيار الموظفين .
اقد شهد النظام الجديد للتوظيف في هيئة الخدمة والإدارة العامة تغيرات جوهرية في الأساليب والمعايير المعتمدة . كان الهدف من هذه التغييرات تحسين جودة الخدمات وإختيار الأفراد بناءً على كفاءاتهم ومهاراتهم . ومع ذلك ، بدلاً من تحقيق هذا الهدف ، يبدو أن الواسطة والمحسوبية قد أخذت حيزًا أكبر ، مما أدى إلى تجاوز نظام الدور التقليدي ، الذي كان يعكس شفافية في إختيار الكفاءات حسب ترتيبهم وأولويتهم .
إحدى أبرز الإشكاليات تكمن في نوعية الأسئلة التي يتم طرحها خلال اختبارات المتقدمين ، حيث تعكس هذه الأسئلة أحيانًا تحيزًا معينًا أو توجيهًا لخدمة مصالح محددة ، مما يؤثر على مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المتقدمين . هذا الأمر أوجد شعورًا بالظلم لدى شريحة كبيرة من المتقدمين الذين يرون أن كفاءاتهم لم تُمنح الفرصة التي يستحقونها بسبب هذه الممارسات .
هضم حقوق العاملين على نظام شراء الخدمات خاصة من أمضوا سنوات عدة تجاوزت العشر سنوات وهم في أماكن عملهم من المبدعين والمتميزين .
من ضمن أبرز المشكلات المرتبطة بالنظام الجديد ، هو التعامل مع العاملين وفق نظام شراء الخدمات . فعلى الرغم من الجهود التي بذلها هؤلاء في خدمة مؤسساتهم ، إلا أنهم لم يحظوا بنفس الفرص التي مُنحت لزملائهم المعينين على نظام الدور التقليدي . وهذا التمييز يعد إهدارًا للكفاءات والجهود ، مما يدفع البعض إلى الشعور بالإحباط وعدم الإنتماء للمؤسسة .
أحد الجوانب المثيرة للقلق في النظام الجديد هو حصر الإعلانات للتوظيف على شخص أو اثنين أو ثلاثة . هذا الحصر يقتل التنافسية ويحد من الفرص المتاحة أمام الكفاءات الحقيقية . فبدلاً من أن تكون الوظائف العامة مفتوحة أمام جميع المتقدمين وفقًا لمعايير عادلة وشفافة ، يتم توجيهها إلى نطاق ضيق ، مما يجعل الكثيرين يشعرون بالإقصاء وعدم العدالة.
في ظل هذه التحديات ، تبرز دعوة للعودة إلى نظام الدور كحلٍ لتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص . ولكن العودة إلى هذا النظام لا تعني التخلي عن تحسين المعايير ، بل على العكس ، يمكن إعادة صياغة نظام الدور وفقًا لفئات محددة تضمن العدالة في الإختيار وتضمن تأهيل الكفاءات المناسبة للمناصب .
يمكن تقسيم نظام الدور إلى ثلاث فئات رئيسية:
١ . الأوائل في الجامعات: هذه الفئة تضم الخريجين الذين حصلوا على أعلى المعدلات والتقديرات، ويجب أن يكون لهم أولوية في التوظيف ضمن نظام دور خاص بهم .
٢ . فئة الجيد جداً والجيد : وتشمل هذه الفئة الخريجين الذين أثبتوا تميزًا في دراستهم ولكن لم يصلوا إلى مستوى الأوائل ويكون ضمن نظام دور خاص بهم .
٣ . فئة ما دون الجيد : وهي الفئة التي تضم الخريجين الذين حققوا معدلات أقل ، ولكن يمكن تأهيلهم من خلال دورات تدريبية .
في ظل التحديات التي يواجهها نظام التوظيف ، فإن تأهيل المتقدمين قبل التعيين يمكن أن يشكل حلاً فعالاً لضمان إختيار الكفاءات الحقيقية . يمكن تحديد فترة تأهيل مدتها ستة أشهر ، يتلقى خلالها المتقدمون تدريبًا مكثفًا في مجالات تخصصهم ، بحيث يتم تقييمهم بشكل موضوعي خلال هذه الفترة . ولضمان الجدية ، يجب أن تكون هذه الفترة غير مدفوعة الأجر ، بحيث يتاح للجهات الحكومية إختيار الأفضل من بين المتقدمين .
إن العمل العام وإدارة الدولة يعتمد على إختيار الكفاءات القادرة على تحمل المسؤولية وإحداث التغيير . ولتحقيق ذلك ، لا بد من العودة إلى نظام الدور مع تحسينه وتطويره لضمان العدالة والنزاهة . كما يجب على الجهات المختصة وضع معايير شفافة للإختيار والتوظيف ، تضمن القضاء على الواسطة والمحسوبية وتفتح المجال أمام جميع الكفاءات .
إذا تم تطبيق هذه الرؤية ، فإن نظام هيئة الخدمة والإدارة العامة سيكون أكثر كفاءة وقدرة على تلبية إحتياجات المواطنين وتعزيز التنمية المستدامة . إن العدل في التوظيف والشفافية في الإجراءات هما أساس بناء دولة قوية ومتقدمة ، تقدر الكفاءات وتكافئ الجهود المخلصة .