شريط الأخبار
زيلينسكي: وصلت للسعودية لحضور "اجتماعات مهمة" القناة الرياضية الأردنية تنقل مباريات المنتخب الوطني في البطولة الدولية الرباعية ترامب: السيطرة على النفط الإيراني خيار مطروح تحويلة مرورية على طريق السلط باتجاه عمان فجر السبت الأردن يستكمل تحضيرات عقد مؤتمر الاستثمار الأوروبي "العمل النيابية" تبحث وصحفيين اقتصاديين قانون الضمان دعوة لعطوة عشائرية في الكرك على خلفية جريمة أودت بحياة الضابط المواجدة إطلاق تجريبي لنظام الإنذار المبكر على الهواتف المحمولة في الاردن تعليق دوام مدارس الزرقاء الثانية ومخيمات اللاجئين الخميس بسبب الأحوال الجوية مدير جمعية البنوك الأردنية: تأجيل الأقساط أصبح من الماضي الحاج توفيق: لا يجوز أن يكون متقاعد الضمان فقير ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 91.40 دينارا للغرام "نحن ننهض" يختتم مشروع ترابط الشباب ويعرض نموذجًا لإشراكهم بصنع القرار رويترز: الحوثيون مستعدون لمساندة إيران في الحرب ارتفاع ملحوظ في تداولات بورصة عمان بلدية العارضة الجديدة تنهي تدابيرها للتعامل مع الظروف الجوية الأمطار تنعش البترا .. وكميات الهطول تتجاوز 50 ملم ترامب: إيران كانت على بُعد أسبوعين من امتلاك السلاح النووي إغلاق جسر الشامية في معان مؤقتاً بسبب ارتفاع منسوب المياه المحاميان البيطار والخصاونة يشاركان باجتماعات لجنة التحكيم التجارة الدولية

أبو خضير يكتب : حاجتنا لسيرة الرسول القدوة

أبو خضير يكتب : حاجتنا لسيرة الرسول القدوة
د.نسيم أبو خضير
في زمن تتسارع فيه الأحداث وتتداخل القيم ، تشتد حاجتنا إلى القدوة الحسنة التي تنير لنا الطريق ، وتُجسّد القيم التي ينبغي أن نتشبّع بها في تعاملاتنا اليومية . وليس هناك قدوة أسمى وأعظم من رسول الله محمد ﷺ ، الذي بعثه الله رحمة للعالمين ، ليكون مثالًا يُحتذى في الأخلاق، والسلوك، والتعامل مع الناس بمختلف فئاتهم .
الدروس الدينية وسيرة النبي ﷺ
إن حاجتنا في شهر رمضان المبارك إلى الدروس الدينية التي تتناول سيرة النبي ﷺ أصبحت أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى ، فهذه الدروس تُرشدنا إلى كيف كان ﷺ نموذجًا في العدل ، والرحمة ، والحب ، والتسامح ، والتعاون . فهو الذي وصفه الله بقوله : "وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ " (القلم: 4).
رحمته بالأيتام والأرامل والمحتاجين
لقد جسّد النبي ﷺ الرحمة في أسمى صورها ، فلم يكن فقط موجهًا للناس ، بل كان يعيش آلامهم ويشعر بحاجتهم ، فكان يُوصي بالأيتام خيرًا ، ويقول : "أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا" وأشار بالسبابة والوسطى وفرّق بينهما قليلًا (رواه البخاري) .
وكان يُعين الأرامل والمحتاجين ، بل ويحثّ أصحابه على ذلك ، وكان هو القدوة في تقديم العون لهم بنفسه .

بث روح المحبة والتعاون والتسامح والعفو :
المجتمع اليوم بحاجة ماسة إلى إعادة إحياء هذه القيم العظيمة التي تجلّت في أخلاق النبي ﷺ ، وشهر رمضان المبارك هو فرصة عظيمة أن تكون المساجد هي التي تتولى شرف هذه المسؤولية ، فقد كان يسامح من أساء إليه ، ويُقابل الإساءة بالإحسان ، ويقول : "اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون" (رواه البخاري ومسلم) .
وكان يُرسّخ ثقافة التعاون بين المسلمين ، ويحثّ على التراحم ، بقوله: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد ، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى" (رواه مسلم) .

الإبتعاد عن الألفاظ النابية :
الرسول ﷺ لم يكن فاحشًا ولا متفحشًا ، وكان ينهى عن السباب والشتائم ، حتى مع من أساء إليه ، وكان يُوصي أصحابه بأن يكونوا طيبي الكلام ، حيث قال : "ليس المؤمن بالطعّان ولا اللعّان ولا الفاحش ولا البذيء" (رواه الترمذي) فكم نحن بحاجة اليوم إلى هذه الأخلاق في مجتمعاتنا ، حيث يكثر اللغو وسوء الألفاظ ، فالنبي ﷺ يعلّمنا أن الكلمة الطيبة صدقة ، وأنها قد تكون سببًا في كسب القلوب وهداية الناس .

صلة الأرحام وبر الوالدين :
حظيت صلة الرحم بأهمية كبيرة في الإسلام ، وكان النبي ﷺ مثالًا في بر والديه وصلة أرحامه ، وكان يقول : "من أحب أن يُبسط له في رزقه ويُنسأ له في أثره فليصل رحمه" (رواه البخاري ومسلم) . وكذلك بر الوالدين ، فقد جاءه رجل يسأله عن أحق الناس بصحبته ، فقال : "أمك ، ثم أمك ، ثم أمك ، ثم أبوك" (رواه مسلم) .

حب الأوطان والدفاع عنها :
غرس النبي ﷺ في نفوس أصحابه حب الوطن والدفاع عنه ، فقد كان عند خروجه من مكة مهاجرًا إلى المدينة يقول : "والله إنكِ لأحب أرض الله إليّ، ولولا أن قومكِ أخرجوني منكِ ما خرجت" (رواه الترمذي) .
وكان يربّي أصحابه على التضحية والفداء لأجل الوطن ، فالانتماء للوطن جزء من الانتماء للدين ، وحمايته واجب شرعي وأخلاقي.
إننا اليوم ونحن نستعد لإستقبال شهر رمضان المبارك ، في أمسّ الحاجة إلى إعادة إحياء هذه القيم النبوية العظيمة ، وتعزيزها في مجتمعاتنا من خلال الدروس الدينية ، والتربية الأسرية ، والمؤسسات التعليمية ، ووسائل الإعلام . علينا أن نستحضر سيرة النبي ﷺ ليس فقط في الذكرى والمناسبات، بل في كل تفاصيل حياتنا اليومية ، فنجعل منها منهجًا نسير عليه ، ونهجًا نُربي عليه أبناءنا ، لنكون بحق أمة محمد ﷺ التي تستحق الخير والنصر والتمكين .