شريط الأخبار
القضاة والحنيفات يؤكدان وفرة المخزون الغذائي استعدادًا لشهر رمضان وزير الخارجية يدين العدوان الإسرائيلي على سوريا حماس: لم نتلقَ أي مقترح بشأن المرحلة الثانية من وقف النار حماس تعلن تسليم 4 جثامين من المحتجزين الإسرائيليين الليلة صحفي سوري: الأردن الشقيق الأقرب ولقاء الملك والشرع ناقش 3 ملفات رئيس الوزراء يوجِّه بصرف كامل رديّات ضريبة الدَّخل المتأخرة عن السنوات 2020 - 2022 وصرف 50 %من رديات عام 2023 ووضع خطَّة للإسراع بصرف الرديِّات المتبقية والمتأخرة خلال العام الحالي " نيابية مشتركة" تناقش مشروع قانون معدل لقانون الطيران المدني 2024 الشديفات: ريادة الأعمال والابتكار بين الشباب أولوية وطنية استيتية لشباب الطفيلة: رؤية جلالة الملك للشباب الأردني كمنتج لفرص العمل كانت دائما موجّهاً للجميع أستراليا تضرب موعدا مع السعودية في نهائي كأس آسيا للشباب بوتين: التبادل التجاري بين روسيا وإفريقيا يقفز 10% وشركات روسية تتطلع لفرص في غينيا بيساو الحكم غيابيا على زعيم صرب البوسنة ميلوراد دوديك بالسجن لمدة عام أريدهم أن يتذكروا أنني كنت هنا لثماني سنوات وقدمت كل شيء.. هل ودع صلاح بذلك جماهير ليفربول "أفتوفاز" الروسية للسيارات: عودة "رينو" إلى روسيا سيكلفها 1.3 مليار دولار مدفيديف يجري محادثات مع أمين اللجنة المركزية لحزب العمال الكوري الشمالي لفتة رائعة من بنزيما مع مشجع "العميد" الشهير "عبد الله منير" البرلمان العربي: ما يرتكبه الاحتلال في الضفة الغربية هو نتيجة للصمت الدولي المخزي اللجنة الأردنية السعودية المشتركة للنقل البري تختتم أعمالها الملك يلتقي الرئيس السوري ويجدد التأكيد على دعم الأردن للأشقاء السوريين في إعادة بناء بلدهم عاجل: الامن يضبط مليون حبة ويلقي القبض على 23 تاجراً ومهرباً ومروجاً في حملة امنية واسعة

العلميات يكتب : قيس زيادين .. ضحية الخيانة السياسية

العلميات يكتب : قيس زيادين .. ضحية الخيانة السياسية
عبدالحميد العليمات
ليس هناك ظلم أقسى من أن يُحاكم الشخص على ما قدّمه من تضحيات، وأن يُعاقب على إخلاصه لنهجٍ كان أحد أبرز صانعيه. اليوم، ونحن نشهد الإحالة التعسفية لقيس زيادين إلى المحكمة الحزبية، نجد أنفسنا أمام مشهد سياسي يختزل كل معاني الجحود والانقلاب على المبادئ.

قيس لم يكن مجرد عضو في الحزب المدني الديمقراطي، بل كان أحد أعمدته الأساسية، مناضلًا منذ اللحظة الأولى لخلق حالة سياسية جديدة في الأردن، حالة تستند إلى الانفتاح الوطني، والتعددية، والحضور الشعبي الفعّال. وهو، الشاب الأردني الذي دخل مجلس النواب وهو في مقتبل العمر، واحدًا من أصغر النواب في تاريخ الحياة النيابية الأردنية، ونجح في أن يكون صوتًا قويًا يعبر عن قضايا الشباب والمجتمع بكل شجاعة ووضوح.

اليوم، نجد الحزب الذي ساهم قيس في بنائه وتثبيت حضوره، يوجه له طعنة غادرة. لا لشيء، إلا لأنه رفض أن يكون مجرد أداة، وأصرّ على أن يبقى صاحب قرار ورؤية. الحديث عن "خروجه عن الأطر التنظيمية" و"الإضرار بالحزب" ليس سوى ستار لمحاولة تصفية حسابات داخلية، تقودها مجموعة لم تقدم للحزب ولا للانتخابات جزءًا مما قدمه قيس.

في الانتخابات الأخيرة، كان قيس الوحيد الذي جاب كل محافظات المملكة، حمل رسالته إلى كل بيت، تحدث مع الجميع، واستطاع أن يبني تأييدًا سياسيًا وشعبيًا لم يقتصر على فئة أو منطقة محددة. بينما الذين يحاكمونه اليوم، لم يغادروا عمان، ولم يكونوا سوى متفرجين على جهوده، ليخرجوا الآن بقرارات تعسفية تهدد ما تبقى من مصداقية الحزب.

الحزب المدني الديمقراطي، بهذا القرار، يعلن نهايته قبل أن يعلن قراره. فلا حزب يمكن أن يستمر بعد أن يخذل رموزه، ولا تنظيم سياسي يمكن أن يحافظ على مصداقيته وهو يدير خلافاته بهذه الطريقة الفوقية والفردية. لقد كانت رسالة قيس دائمًا هي البناء والعمل والانفتاح، واليوم يُحاكم لأنه كان وحده من يحمل هذه الرسالة بجدية وإخلاص.

إنني كمراقب سياسي، وكأردني حريص على حالة سياسية متماسكة، أشعر بالحزن العميق على ما يتعرض له قيس من خيانات متكررة. لقد رأيناه يقاتل بشرف، يتحمل الطعنات بابتسامة، لكنه لم يتراجع يومًا عن خطه الوطني والقومي، ولم يفرّط في مبادئه لحسابات ضيقة أو مكاسب آنية.

التاريخ لن يرحم، والذاكرة السياسية الأردنية لن تغفر لأولئك الذين دمروا مشروعًا سياسيًا كان يمكن أن يشكل إضافة حقيقية للمشهد الحزبي في الأردن. أما

قيس، فسيبقى رغم كل شيء، رمزًا لشاب أردني وطني لم يساوم على مواقفه، حتى لو وجد نفسه وحيدًا في المواجهة.