شريط الأخبار
وزير المالية يبحث مع رئيسة صندوق النقد الدولي دعم برنامج الإصلاح الاقتصادي الأردني أبو رمان: أصحاب النفوذ والمال ينجرفون وراء "السلطة والجنس والدين" أبو غزاله العالمية تقر علاوة استثنائية لموظفيها بتكلفة سنوية تفوق أربعة ملايين ونصف مليون دولار عراقجي: المحادثات النووية مع الولايات المتحدة ستعقد في مسقط صباح الجمعة في لقاء خاص ... "ولي العهد " يلتقي الشيخ جمال عوده الحويطات رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية يزور صرح الشهيد/ عمّان تسريبات إبستين.. باراك طلب تهجير مليون روسي لإسرائيل أردوغان يهدي السيسي سيارة كهربائية ويصحبه في أول رحلة ( صور ) السفير القضاة يلتقي وزير النقل السوري وسفير رومانيا لدى سوريا السفير الأردني في دمشق: الملتقى الأردني السوري محطة لتوسيع التبادل التجاري ولشراكات واعدة فرقة القوات الجوية الأمريكية المركزية تضيء البترا بحفل موسيقي مصغر الفايز ينقل رسالة شفوية من الملك إلى رئيس جمهورية اوزبكستان البلبيسي: الذكاء الاصطناعي رافعة أساسية بمشروع التحديث الشامل مجلس الوزراء يُقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون المُلْكيَّة العقاريَّة لسنة 2026م الخارجية: اجتماع في عمان لمناقشة بنود تبادل الأسرى والمعتقلين في اليمن وزير الخارجية يلتقي نائب الأمين العام في جهاز العمل الخارجي الأوروبي الملك يلتقي شخصيات سياسية وإعلامية (صور) عاجل / ترفيع قضاة إلى الدرجة العليا ( أسماء ) الملك يستقبل رئيس أركان القوات المسلحة المصرية اللواء الحنيطي يستقبل رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية ( صور )

السردي يكتب : هل ستسهم العقوبات البريطانية ضد إسرائيل في انهاء الحرب على غزة؟

السردي يكتب : هل ستسهم العقوبات البريطانية ضد إسرائيل في انهاء الحرب على غزة؟

د. علي السردي

في ظل التصعيد المستمر للصراع بين إسرائيل وفلسطين وتحديدًا في قطاع غزة تزايدت الضغوط الدولية على أطراف النزاع وكان من بين أبرز هذه الضغوط العقوبات التي فرضتها المملكة المتحدة على إسرائيل. لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل ستسهم هذه العقوبات البريطانية في انهاء الحرب على غزة؟

العقوبات البريطانية جاءت في إطار رد فعل على تصاعد الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة والتي أسفرت عن أستشهاد مئات من المدنيين الفلسطينيين، وأثارت موجة من الانتقادات الدولية ضد إسرائيل. فقد فرضت المملكة المتحدة حزمة من العقوبات الاقتصادية والمالية على إسرائيل. شملت تجميد بعض العلاقات الاقتصادية والجمركية إضافة إلى تجميد صفقات أسلحة معينة. وفي الوقت نفسه أطلقت الحكومة البريطانية تصريحات تدعو إلى وقف العمليات العسكرية في غزة مؤكدة على ضرورة إحياء عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

مع ذلك، لا يمكن المراهنة على أن العقوبات البريطانية بمفردها ستكون العامل الحاسم في وقف الأعمال العسكرية. فان السياسة الإسرائيلية في التعامل مع غزة تتميز بالتعقيد الي حد كبير. حيث تأخذ بعين الاعتبار عدة اعتبارات استراتيجية إقليمية ودولية. تتجاوز التأثيرات الاقتصادية المباشرة بالنسبة لإسرائيل. تعتبر غزة بمثابة نقطة توتر دائم مع حركة حماس التي تصنفها العديد من الدول بما فيها المملكة المتحدة منظمة إرهابية. ومن هنا، فإن قرار وقف الحرب لن يعتمد فقط على الضغوط الدولية الاقتصادية بل على عوامل عدة تتعلق بالأمن القومي الإسرائيلي والتوازنات السياسية الداخلية.

من ناحية أخرى، تأتي العقوبات البريطانية في سياق أوسع من ردود الفعل الدولية. فقد شهدت العديد من الدول الأوروبية دعوات مشابهة إضافة إلى مطالبات من منظمات حقوق الإنسان بوقف إطلاق النار بينما شهدت الساحة الدولية تضامنًا واسعًا مع المدنيين الفلسطينيين في غزة. ولكن على الرغم من هذه الضغوط فإن موقف بعض الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية التي تربطها علاقات تحالف وثيقة مع إسرائيل قد يقلل من فعالية العقوبات البريطانية ويضعف فرص الضغط المؤثر على الحكومة الإسرائيلية.

لا شك أن العقوبات الاقتصادية من قبل دولة بحجم المملكة المتحدة قد تساهم في إحداث نوع من التغيير في السياسة الإسرائيلية، خاصة إذا تم تكثيف هذه العقوبات لتشمل قطاعات اقتصادية استراتيجية إضافية مثل التكنولوجيا والتجارة. ولكن في الوقت نفسه يبقى السؤال الأهم هو ما إذا كانت إسرائيل ستضع في اعتبارها مصلحة الأمن الإقليمي والسياسي أكثر من تأثير العقوبات الاقتصادية. خاصة في ظل التحديات التي تواجهها في محيطها العربي والإقليمي.

من جهة أخرى، يجب ألا نغفل عن الدور الذي تلعبه المقاومة الفلسطينية في غزة والتي لا تبدو أنها ستتراجع عن أهدافها السياسية بسهولة. الحروب على غزة لا تنفصل عن سياقاتها السياسية الممتدة عبر التاريخ حيث تستمر قضايا مثل الاعتراف بالدولة الفلسطينية وحل النزاع الإقليمي في التأثير على مواقف الأطراف كافة. وفي هذا السياق، قد تكون العقوبات مجرد خطوة إضافية من الضغط الدولي، لكن تغيير واقع الصراع يتطلب خطوات أعمق تتعلق بالتسوية السياسية الشاملة، التي يتعذر تحقيقها من خلال العقوبات الاقتصادية فقط.

وفي النهاية، يمكن القول إن العقوبات البريطانية قد تكون جزءًا من الضغط الدولي على إسرائيل. لكنها وحدها لن تكون العامل الحاسم في وقف الحرب على غزة. إن التغيير الحقيقي يتطلب إرادة سياسية من جميع الأطراف المعنية، فضلاً عن إعادة إحياء عملية السلام المبنية على العدالة والمساواة.