شريط الأخبار
وزير المالية يبحث مع رئيسة صندوق النقد الدولي دعم برنامج الإصلاح الاقتصادي الأردني أبو رمان: أصحاب النفوذ والمال ينجرفون وراء "السلطة والجنس والدين" أبو غزاله العالمية تقر علاوة استثنائية لموظفيها بتكلفة سنوية تفوق أربعة ملايين ونصف مليون دولار عراقجي: المحادثات النووية مع الولايات المتحدة ستعقد في مسقط صباح الجمعة في لقاء خاص ... "ولي العهد " يلتقي الشيخ جمال عوده الحويطات رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية يزور صرح الشهيد/ عمّان تسريبات إبستين.. باراك طلب تهجير مليون روسي لإسرائيل أردوغان يهدي السيسي سيارة كهربائية ويصحبه في أول رحلة ( صور ) السفير القضاة يلتقي وزير النقل السوري وسفير رومانيا لدى سوريا السفير الأردني في دمشق: الملتقى الأردني السوري محطة لتوسيع التبادل التجاري ولشراكات واعدة فرقة القوات الجوية الأمريكية المركزية تضيء البترا بحفل موسيقي مصغر الفايز ينقل رسالة شفوية من الملك إلى رئيس جمهورية اوزبكستان البلبيسي: الذكاء الاصطناعي رافعة أساسية بمشروع التحديث الشامل مجلس الوزراء يُقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون المُلْكيَّة العقاريَّة لسنة 2026م الخارجية: اجتماع في عمان لمناقشة بنود تبادل الأسرى والمعتقلين في اليمن وزير الخارجية يلتقي نائب الأمين العام في جهاز العمل الخارجي الأوروبي الملك يلتقي شخصيات سياسية وإعلامية (صور) عاجل / ترفيع قضاة إلى الدرجة العليا ( أسماء ) الملك يستقبل رئيس أركان القوات المسلحة المصرية اللواء الحنيطي يستقبل رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية ( صور )

الطويل تكتب : الحرب الصامتة: كيف تدمر حضارة بثلاث خطوات فقط؟

الطويل تكتب : الحرب الصامتة: كيف تدمر حضارة بثلاث خطوات فقط؟
نسرين الطويل

الحضارات لا تنهار بين ليلة وضحاها.. بل تهدم قطعة قطعة، مثل بيت من ورق.
والاخطر؟ ان من يريد هدمها يعرف بالضبط اين يضرب.

اذا اردت تدمير امة.. لا تبدأ بالقنابل. ابدأ بروحها.

الاسرة هي حصن الامة.. والام هي اساس هذا الحصن.
- اخجلها: اجعلها تشعر ان كونها "ربة منزل" عار وعيب.
- اقنعها ان قيمتها في راتبها، لا في تربية جيل من الابطال.
- اشغلها بالتوافه: موضة، مشاكل وهمية، "تمكين" زائف.. حتى لا تجد وقتا لتربية النفوس.

النتيجة؟
جيل يربيه الشاشات.. لا الامهات.
اطفال لا يعرفون معنى الحب غير المشروط، الولاء، او التضحية.

المعلمون هم بناة المستقبل.. فكيف تنهي تأثيرهم؟
- انسف كرامتهم: ادفع لهم فلسا، اضحك على مهنتهم، اجعل الطلاب يحتقرونهم.
- اجعل الفصل ساحة معركة: لا انضباط، لا احترام، شجع الجهل وكافئه.
- استبدل الحكمة بالدعاية: اجعل الطلاب يحفظون ولا يفكرون.

تذكر مسرحية مدرسة المشاغبين لعادل امام؟
لقد كانت الضربة القاضية لكرامة المعلم!
- تحول الفصل إلى سيرك، والمعلم إلى مهرج
- الجماهير تضحك من اهانته، وتصفق لسخرية الطلاب منه
- أصبح "المشاغب" بطلا، والمعلم اضحوكة!

المفارقة الصادمة:
في اليابان..
- المعلم يلقب بـ"حامل المشعل"
- رواتبهم تضاهي رواتب الوزراء
- الطلاب يقفون احتراما عند دخوله

اما عندنا؟
- نفس الشعب الذي احب مدرسة المشاغبين يشتكي من جيل بلا قيم!
- من يهزأ بالمعلم اليوم.. يبكي على التعليم غدا!

تلاميذ يحفظون الاجابات.. لكن لا يعرفون الاسئلة.
شعب يطيع اوامر.. لكن لا يسأل "لماذا؟".

الخطوة الثالثة: ازل القدوات - شكك في العلماء
الشعب بلا قدوات.. كسفينة بلا قبطان.
- هاجم العلماء: ناديهم بـ"المتخلفين" او "الخطرين".
- زرع الشك: "من هم حتى نسمع لهم؟"، "هل هم فعلا يعرفون؟".
- استبدلهم بالمهرجين: اجعل المشاهير والسطحيين هم القدوات.

النتيجة؟
امة بلا بوصلة..
شباب يتبعون الموضة.. لا الحكمة.

السلاح الاخير: اجعل الدمار يبدو "طبيعيا"
المكيدة الاكثر خبثا؟ اجعل الناس يعتقدون ان هذا هو "الحال الطبيعي الجديد".
- "العالم كله هكذا الان!"
- "المقاومة مستحيلة!"
- "انسوا الماضي.. فهذا هو المستقبل!"

ماذا تبقي من امة تخجل امهاتها من تربية الرجال؟
(ام تشتري ولدها بهاتف بدلا من قيم.. الست هذه جريمة؟)

2. كيف يصلح التعليم من اصبح راتبه سخرية؟
(المعلم الذي يبيع الكتب القديمة ليطعم اولاده.. اليس هذا انتحار حضاري؟)

3. لمن يرفع الشباب ابصارهم اليوم؟
(اذا كان اعلى صوت يسمعونه هو "الانفلونسر".. فكيف ستُبنى الامجاد؟)

- ابن خلدون يصرخ من القرن الرابع عشر:
"اذا ذل المعلم.. ذلت الامة كلها!"

- اميرة القلوب (الام تريزا) تنبئنا:
"اخطر الجرائم.. ليست تلك التي ترتكب في الظلام،
بل التي ترتكب في وضح النهار.. ويصفق لها!

يوما ما..
سيأتي طفل يسأل جده:
'كيف سمحتم لهم بسرقة حضارتكم بهذه السهولة؟'
فماذا سنجيبه؟"

تحذير اخير:
هم يريدوننا منقسمين.
هم يريدوننا مشغولين.
هم يريدوننا ان ننسى.

فهل سنتركهم يربحون؟