شريط الأخبار
عباس: مخطط E1 انتهاك صارخ للقانون الدولي وتهديد لإقامة الدولة الفلسطينية الأرصاد: ظاهرة إل نينيو الحالية مرشحة لتكون الأقوى في الذاكرة الحية "الجنائية الدولية" تحذّر من "زوال سيادة القانون الدولي" بعد العقوبات الأميركية الملك يلتقي في بكين رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي استمرار تأثير الكتلة الهوائية الحارة في المملكة نتائج "توجيهي الحادي عشر" ستُتاح عبر "سند" الزعبي: الاعتداءات على خطوط المياه ترتبط بإهمال عمره 40 عامًا شهباز شريف يدعم موقف سوريا بشأن الجولان ويدعو الشرع لزيارة باكستان الرواشدة يفتتح معرض الخط العربي والزخرفة تعد الجامعات منارات علمية جرار يكتب : لماذا تغلق المحال التجارية الجديدة والقديمة واين دور الجهات الرقابية لحماية هذه الاستثمارات لماذا العمر الافتراضي من سنة الى ٣ سنوات للمشاريع الناشئة . الوزير الرواشدة : مشروع " السردية الأردنية " شكّل مرجعية ثقافية للأجيال القادمة صرف علاوة العمل الإضافي لصيادلة في وزارة الصحة (أسماء) الحباشنة يذكرهم بتسمية معمر القذافي ماذا قال ؟ الجيش الأميركي يعلن وصول حاملة طائرات جديدة إلى الشرق الأوسط الرئاسة التركية: أنقرة "لن تقع في الفخ" الذي نصبه نتنياهو في سوريا تعيينات قضائية (اسماء) الحلالمة يوضح منشوره: لم اقصد ما اراده صيادوا الفرص يكفينا تملقًا ونفاقاً

المحامية يارا العلي تكتب : "نحن لا ننتظر يوماً... نحن صُنّاع الأيام"

المحامية يارا العلي  تكتب :   نحن لا ننتظر يوماً... نحن صُنّاع الأيام
القلعة نيوز:

يُقال إن الأوطان تُحتفى بها في يوم وطني. أما نحن في الأردن، فنقول: نحن الوطن، والوطن نحن. لا ننتظر يوماً لنُحب، ولا مناسبة لنُنتمي.
نحن لا نُستدعى إلى الميدان كل عام، لأننا فيه كل يوم ولأن الوطنية في الأردن ليست لحظة احتفال، بل شرف عيش.

في دول العالم، تأتي الأعياد الوطنية لتوقظ الذاكرة، أما في الأردن، فالذاكرة مستيقظة على الدوام لأننا لسنا شعباً يُذكّر، نحن شعب يُكرِّس. نُكرّس الولاء في الموقف، والانتماء في الفعل، والحب في كل شبرٍ من تراب هذا الوطن الذي علّمنا أن الكرامة لا تُحتفل بها، بل تُمارَس.

وغداً... نعم، غداً هو موعدنا مع المجد.
الأردنيون يقفون اليوم على أعتاب يوم الاستقلال، لا كمن ينتظر احتفالاً عابراً، بل كمن يتأهب لتجديد عهد مقدس. استقلالنا ليس ذكرى، بل شهادة ميلاد متجددة لوطنٍ أبى أن يُكسر أو يُهان. غداً، يرتفع العلم، لا فقط على الساريات، بل في الأرواح.
غداً نُعيد رواية الكبرياء التي كتبها أجدادنا بعرقهم ودمهم، ونُكملها نحن بعقولنا وسواعدنا وإرادتنا.

يومنا الوطني ليس رفاهية عاطفة، بل تذكير بسيادةٍ صنعناها بالتضحيات، وبسيادةٍ نحرسها بالوعي ، هو يوم لا يُضيف لنا شيئاً، بل نحن من نضيف إليه لأننا اعتدنا أن نكون من يصنع الحدث لا من ينتظره.

في الأردن، نُحبّ الوطن في الصباح حين يفتح الجندي عينيه على حدودٍ لا تنام.
نحبه حين تزرع الأم في قلب ابنها حكاية الراية والعرين.
نحبه حين يقف شابٌ أمام الظلم ليقول: هنا وطن لا يُباع. وحين تكتب فتاة حلمها بلغة قانون، أو عدالة، أو حبر مقاوم... فذاك هو الوطن يُحتفل به في كل لحظة.

هذا الوطن لا يحتاج منّا إلى ذاكرة قصيرة، بل إلى عزيمة طويلة. إلى أصوات تُعبّر لا تُردد، إلى أجيال لا تسير على الخُطى فقط، بل تصنع خُطاها وتفتح لها الدروب. ونحن لها.

فليأتِ يوم الاستقلال، لا تذكرةً، بل تكريماً لوطن نحتفل به بالصمود، نكتبه بالإصرار، ونرسمه كل يوم بهويتنا الأردنية التي لا تبهت.

وإن سألتنا الأوطان: لماذا لا تنتظرون يوماً لتحتفلوا؟
فهذا لأننا لم نغادر العهد كي نُجدد، ولم نبتعد عن الوطن كي نعود إليه.
نحن في الأردن لا نحتفل بالانتماء... نحن نُجسد الانتماء.
لا نُعيد العهد... نحن العهد باقٍ فينا، ما بقينا.
الاستاذة يارا العلي.