شريط الأخبار
حسّان: الحكومة ستعمل على تطبيق عقوبة الإعدام على نطاق أوسع انطلاق الاجتماع الأول في سويسرا بمشاركة إيران وأميركا عشيرة الدلابيح تشكر الملك الحكومة: أكثر من 100 محكوم بالإعدام في السجون الأردنية وسينفذ الحكم بحقهم تباعا رضائي للوفد الإيراني: واشنطن تنقض العهود والحذر واجب المومني: تنفيذ حكم الإعدام جزء من مجموعة أحكام وسيجري تطبيقها تباعا "الإدارية النيابية" تستمع لمقترحات رؤساء بلديات ومجالس محافظات سابقين حول مشروع قانون الإدارة المحلية 2026 التلفزيون الإيراني: ترتيبات مع الوسيطين القطري والباكستاني قد تفضي للقاء أمريكي إيراني مباشر حسان: تطبيق الإعدام رسالة لكل من يعتدي على قواتنا المسلَّحة وأجهزتنا الأمنية حسان: فخورون بكل أردني بيض وجهنا في الولايات المتحدة الأمريكية حسان من الزرقاء : متفائلون وواثقون! الحكومة تكشف عن برنامج تنموي للزرقاء بقيمة 800 مليون دينار بيزشكيان: إيران لا تسعى للسلاح النووي لكن لن تتخلى عن حق تخصيب اليورانيوم حسان: تنفيذ عقوبة الإعدام رسالة واضحة لكل من يعتدي على الجيش والأمن إيران: لبنان هو أساس المباحثات مع الولايات المتحدة خبير أمني: تنفيذ أحكام الإعدام يتوافق مع التزامات الأردن الدولية النشامى يصعّدون تحضيراتهم لمواجهة الجزائر مدير عام مؤسسة الضمان الاجتماعي... ..... خيرُ مَن استُؤجِر القويُّ الأمين.... وصول الوسطاء الباكستانيين إلى سويسرا للمشاركة بالمفاوضات الأميركية الإيرانية الجيش يضبط 5 اشخاص حاولوا التسلل عبر الحدود الشمالية

القضاة تكتب : المرأة الأردنية، نبض الاستقلال وجذر الوطن الصامد

القضاة تكتب : المرأة الأردنية، نبض الاستقلال وجذر الوطن الصامد
ميس القضاة
في عيد الاستقلال، حين تعلو الأعلام وتُضاء الذاكرة الوطنية بشعاع الفخر، لا يكفي أن نحتفل مرورًا سطحيًا بالتاريخ، بل يجب أن نتوقف وننحني احترامًا أمام المرأة الأردنية؛ ليس لأنها "نصف المجتمع" كما يُقال، بل لأنها كانت الكلّ حين غاب النصف، وكانت الجذر الذي لم يمُت عندما اهتز الجذع، والحارس الأمين حين نام الجميع.

المرأة الأردنية لم تكن يومًا مجرد حضور رمزي في صفحات التاريخ، بل كانت الفاعل الخفي والحقيقي في كل معركة، في كل حلم، في كل خطوة نحو الاستقلال. لم تُدوّن باسمها بنود المعاهدات، لكنها كانت التوقيع الصامت الذي أثبت حقنا في الوجود. لم تعتَلِ المنابر الأولى، لكنها كانت الظل الصلب الذي أسند كل من وقف تحت الأضواء. لم تنتظر أن يُقال عنها "بطلة"، بل كانت، ولا تزال، بطلة الصمت، وبطلة الصبر، وبطلة من تزرع الحياة في أرض نزفت كثيرًا.

منذ أن نطق الأردن اسمه حرًا في 25 أيار 1946، كانت المرأة الأردنية هناك؛ تسقي بذرة الوطن وتنتظر الفرج، تجهز الثوب الأبيض للشهيد، وتخيط للوطن راية من الكرامة لا تهترئ. لم تكن متفرجة على مجريات الحدث، بل كانت في قلب اللحظة، تخبز الحلم بدمعة صامتة، وتحرس هوية الوطن في صمت لا يضج لكنه لا يموت.

الاستقلال ليس فقط حكاية من حمل السلاح، بل هو حكاية من وقفت على الباب تودّع ابنها من دون دموع، من خبأت قلقها عن طفلتها الصغيرة، ومن علمت أبناءها أن الوطن لا يُناقش، بل يُحب، ويُفدى، ويُحمل في القلب مهما قست الأيام.

المرأة الأردنية واجهت الفقر والحرب والغربة والانكسارات، لكنها وقفت، رتّبت وجعها في قلبها، وابتسمت. لم تطلب امتيازًا، بل كانت هي الامتياز. لم تنتظر من يصنع لها دورًا، بل شقّت طريقها بين الصخور، ولم ترفع إلا راية الوطن، ولم تخفض جفنًا حين اشتدت العواصف.

حين حاول البعض إضعاف الجبهة الداخلية، كانت المرأة الأردنية هي الجدار الذي يحميها. وحين اهتزت بوصلة الوطن، كانت هي الاتجاه الصحيح الذي يوجهنا. فهي التي تُولد في رحمها السيادة، وتنمو في يدها الكرامة، وتعيش في نبضها كل فكرة حرّة.

واليوم، وبعد 79 عامًا من الاستقلال، نقف أمام المرأة الأردنية وننحني لها، لأنها لم تكن حضورًا شكليًا، بل كانت طوق النجاة وركيزة البناء،
لم تكن صوتًا باهتًا، بل كانت النشيد الأعلى، والأرض التي يُبنى عليها المجد.
تلك النشمية كانت ومازلت
الوطن حين يغيب الوطن،
الثبات حين يعلو صوت الفوضى،
النبض الذي يُبقي على هذا البلد حيًا في أقسى اللحظات.

فيا كل امرأة أردنية،
أنتِ الاستقلال حين يُنسى معناه، أنتِ راية لا تنكس، وصوت لا يُطفأ، وجذر لا يُقتلع.
كل عام وأنتِ الأصل، كل عام وأردننا ينهض بكِ، ومنكِ، ولكِ، وبكِ يبقى.