شريط الأخبار
"سي إن إن": مفاوضون قطريون يتوجهون إلى إيران للمساعدة في إتمام الاتفاق مع الولايات المتحدة محللون: الجماهير سلاح النشامى الأهم قبل انطلاق المشوار المونديالي مسؤول عسكري إيراني: هجوم إسرائيل على لبنان لن يمر دون رد حسان يستقبل الرَّئيس التَّنفيذي لشركة "مصدر" تسهيلات جديدة لانتقال عاملات المنازل المتغيبات وتصويب أوضاعهن الضمان يخفّض فائدة تقسيط مديونية المنشآت لتبدأ من 2% الشيعة من القرامطة إلى الصفويين ... حسن المناصير يهنئ أبناءه المقدم يزن والمقدم معن بإنجازين مشرفين ويعبّر عن فخره واعتزازه بهما . محللون إسرائيليون: الاتفاق نصر لإيران ونتنياهو جعلنا رهينة لترامب مصدر مطلع لـ"فارس": قرار طهران النهائي بشأن مذكرة التفاهم مع واشنطن قيد الدراسة الرواشدة يرعى ندوة حوارية حول "السردية الأردنية" في محافظة الكرك غدًا الاثنين رويترز: مفاوضون قطريون توجهوا لطهران في إطار جهود إبرام اتفاق لوقف الحرب العيسوي يفتتح ويتفقد مشاريع مبادرات ملكية في لواء الموقر عشرات المستوطنين المتطرفين يقتحمون الأقصى واعتقال 19 فلسطينيا الشيخ علان الحرايزة العبادي يقيم مادبة عشاء بحضور شخصيات وشيوخ ووجهاء .. فيديو وصور تعميم موازنة 2027.. خفض النفقات التشغيلية وسقوف أولية للوزاراتوتوسيع التحول الرقمي الصفدي ووفد وزاري يعقدون مباحثات موسعة في دمشق مع نظرائهم السوريين رئيس الوزراء يبحث مع المديرة المنتدبة لشؤون العمليات في البنك الدولي أولويات التعاون المشترك فلس الريف يزوّد 199 موقعاً ومنزلاً بالكهرباء بكلفة مليون و53 ألف دينار الخرابشة: إنشاء محطتي توليد كهرباء بقدرة 700 ميغاواط لكل محطة

المهندس عمرو ابو عنقور يكتب يوسف العلان: حين تصوّر الكاميرا بنبض القلب

المهندس عمرو ابو عنقور يكتب يوسف العلان: حين تصوّر الكاميرا بنبض القلب
المهندس عمرو ابو عنقور يكتب يوسف العلان: حين تصوّر الكاميرا بنبض القلب

القلعة نيوز:
في وطن تُكتب حكايته كل يوم من جديد، وتُروى بالإنجازات كما تُروى بالعواطف، لم يكن لا بد من قلم فقط لتوثيق المسيرة، بل من عدسة وفية، ترى ما لا يُرى، وتخلّد ما لا يُقال.

هكذا كان يوسف العلان، المصور الخاص لجلالة الملك عبدالله الثاني، والرجل الذي لم يقف خلف الكاميرا فحسب، بل وقف خلف الحقيقة. لم يكن مجرد ناقل مشاهد، بل كان شاهدًا على عصر، وعلى قائد، وعلى وطن.

في كتابه البديع "على العهد"، لا تصادف مجرّد صور، بل تقف أمام سفر بصري نادر، يُترجم بالألوان والظلال والأطر، علاقة ملك بشعبه، وأب بأبنائه، وجندي بوطنه. أكثر من مليوني صورة التقطها العلان على مدار أكثر من 23 عامًا، ليست أرشيفًا جافًا، بل سيرة حية تُحكى بالضوء.

في كل صورة، هناك قصة. في كل لقطة، هناك نفس إنساني، وعمق وجداني. ترى جلالة الملك وهو يمسح على رأس طفل في الريف، يربت على كتف جندي في موقع الواجب، يصغي لأم في قرية نائية، أو يشارك شبابًا أحلامهم وطموحاتهم. تلك الصور لم تُلتقط من خلف الزجاج، بل من قربٍ إنساني نبيل، ومن صمتٍ محترفٍ يعرف أن اللحظة التي لا تتكرر، لا بد أن تُخلَّد.

ولم يكن يوسف العلان يومًا محايدًا في حبه للوطن. كانت عدسته منحازة دائمًا للحقيقة، وللأمل، وللكرامة التي يمثلها جلالة الملك. في زمنٍ تتكاثر فيه الكلمات وتقل فيه الأفعال، جاءت صوره لتقول كل شيء بصمتٍ مهيب، ولتمنحنا ذاكرة بصرية خالدة نرجع إليها، فنستعيد بها مشاعرنا وهويتنا وافتخارنا.

"على العهد" هو كتاب يوثق الوجدان، ويُبرز اللحظة التي كان فيها الملك إنسانًا قبل أن يكون قائدًا. ومع كل ورقة، نشعر أن يوسف العلان لم يكن يصور فقط ما أمامه، بل كان يصور من داخله، من قلبه، من إحساسه العميق بأن هذه الصور ستبقى لأجيالٍ لم تأتِ بعد، لتعرف من هو عبدالله الثاني، لا فقط كملك، بل كرمز وطني وعربي وإنساني.

وفي لحظة خاصة، يختزل جلالة الملك كل هذه العلاقة الإنسانية بكلمة واحدة قالها لعلان:
"يوسف، لازم تعرف إنك صديق، ولست موظفًا فقط."
وما أعظمها من شهادة، تصدر من قائد لطالما كانت الصداقة والصدق والصفاء، أساسًا في علاقته مع من حوله، ومع شعبه.

هذا الكتاب، وهذه المسيرة، هما أكثر من صور. هما مرآة لربع قرن من العطاء، وجسر بين ذاكرة الوطن ومستقبله، وهديّة خالدة للأردنيين والعرب، في زمن تتداخل فيه الملامح، ويصبح الصدق عملة نادرة.

"على العهد" ليس مجرد عنوان، بل وعدٌ بالوفاء، وصورة للعزم، ورسالة للأمل. وعدٌ قطعه الملك لشعبه، وقطعه العلان لعدسته. وعد أن يكونا دائمًا في الميدان، في القلب، في الصورة.